ودعت أسواق الأسهم المحلية تعاملات اليوم الأخير من العام على المربع الأخضر وسط تفاؤل حذر من قبل المعاملين بأن يكون عام ‬2011 عام الانتعاش بعد المعاناة التي واجهتها الأسواق طيلة الأعوام الثلاثة الماضية التي أعقبت انطلاق الأزمة الاقتصادية العالمية. ونجحت القيمة السوقية خلال جلسة الأمس في تحقيق مكاسب قدرها ‬2,2 مليار درهم.

واختتمت الأسواق مع إغلاق جلسة الأمس عاما صعبا من التعاملات تراجعت خلاله القيمة السوقية للشركات المتداولة بمقدار ‬19,5 مليار درهم بعد انخفاضها الى مستوى ‬385,5 مليار درهم مقارنة مع ‬405 مليارات في بداية العام.

كما تراجعت السيولة الى مستويات كبيرة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة طيلة ‬12 شهرا ‬103 مليارات درهم بانخفاض نسبته ‬57٪ مقارنة مع العام السابق الذي تجاوزت فيه قيمة التداولات ‬243 مليار درهم.

وكان للأداء السلبي لأسهم العقار الدور الأكبر فيما شهدته الأسواق من تراجع خلال العام وذلك في ظل استمرار تأثر القطاع بالأزمة الاقتصادية العالمية الأمر الذي جعل من الأسهم المدرجة ضمن القطاع أكثر عرضة للانخفاض.

وكان سهم الدار الأكثر خسارة متراجعا بنسبة ‬54,8٪ ومغلقا عند مستوى ‬2,28 مقارنة مع ‬4,98 دراهم في العام السابق. وتلاه سهم ديار الذي خسر نحو ‬48٪ من قيمته منخفضا الى ‬0,294 فلس.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي ‬4,19٪. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً ‬33 شركة من أصل ‬129 شركة مدرجة وعدد الشركات المتراجعة ‬70 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت ‬1,72٪ ليستقر على مستوى ‬2988 نقطة . وتلاه مؤشر الصناعات بنسبة ‬1,49٪ ليستقر على ‬337 نقطة. ومن بعده مؤشر قطاع الخدمات بنسبة ‬8,34٪ ليغلق على مستوى ‬2336 نقطة. ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة ‬13,25٪ ليغلق على مستوى ‬2872 نقطة.

وقال وسطاء إن الأسواق شهدت عاما صعبا من التعاملات اتسم بتراجع الثقة مما ساهم في انخفاض أحجام السيولة الى مستويات كبيرة بعدما قرر غالبية المتداولين الخروج من السوق والاكتفاء بالمراقبة.

وأوضحوا أن تراجع الثقة في التعاملات شجع على عمليات المضاربة بشكل كبير في الأسواق خلال عام ‬2010 سواء من قبل المحافظ أو الأفراد مما أدى الى التقلبات الحادة التي سجلتها غالبية الأسهم المتداولة طيلة اشهر السنة . إذ كلما حققت مكاسب عادت للخسارة بسهولة بسرعة.

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد واصل سوق دبي تعويض خسائره بعد استمرار التحسن في أسعار غالبية الأسهم المتداولة وسط زيادة في أحجام السيولة التي وبرغم مستوياتها الضعيفة إلا أنها تعد جيدة مقارنة مع تلك المسجلة في الجلسات السابقة.

وكان واضحا منذ بداية التداولات أن السوق في طريقه للتحسن بنسب اكبر مقارنة مع اغلاقات الجلسة السابقة مما شجع على دخول سيولة جديدة مضاربة الى قاعة التداول الأمر الذي ساهم بدوره في إعطاء المزيد من الدعم للأسهم التي أخذت بالارتفاع مقتفية اثر الأسهم الثقيلة .

وحقق السوق مكاسب جيدة إلا أن عمليات جني الأرباح التي شهدتها بعض الأسهم قلصت في نهاية الجلسة من حصيلة المؤشر الذي اكتفى بالإغلاق على ارتفاع بنسبة ‬0,54٪ عند مستوى ‬1630 نقطة.

وكان لسهم اعمار الدور الأكبر في دعم السوق حيث واصل السهم نموه وسط توجه الجزء الأكبر من السيولة نحوه مما دفعه للارتفاع الى ‬3,55 دراهم مما انعكس ايجابيا على أداء بقية الأسهم ومنها سهم ارابتك الذي صعد الى ‬1,97 درهم. كما عاد التماسك المائل للارتفاع الطفيف الى سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي أغلق عند ‬2,76 درهم الى جانب سهم السوق المرتفع الى ‬1,51 درهم وارامكس ‬2,08 درهم .

وشمل التحسن عددا من الأسهم الصغيرة ومنها سهم سلامة الذي بلغ ‬0,907 فلس والخليج للملاحة ‬0,423 فلس بالإضافة الى سهم طيران العربية ‬0,819 فلس وأمان ‬0,759 فلس. كما واصل سهم دريك اند سكل تحقيق المكاسب صاعدا الى ‬1,04 درهم .

وفيما حافظ سهم الاتصالات المتكاملة على سعره السابق عند ‬2,86 درهم وسهم الاتحاد العقارية ‬0,365 فلس فقد شهدت بعض الأسهم الأخرى انخفاضا بنسب متفاوتة ومنها سهم تبريد المتراجع الى ‬1,67 درهم ودبي للاستثمار ‬0,78 فلس وسهم ديار المنخفض الى ‬0,294 فلس.

وتحسنت أحجام السيولة حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي الى ‬183 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة ‬115 مليون سهم نفذت من خلال ‬2512 صفقة.

وعاد النشاط الى سهم موانئ دبي العالمية من بين أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث ارتفع السهم الى ‬63 سنتا فيما تراجع سهم ديبا مجددا الى ‬70 سنتا ولم يطرأ أي تغيير على سعر سهم داماس المغلق عند ‬13 سنتا.

سوق أبوظبي

وفي العاصمة شهد سوق ابوظبي نشاطا قويا رغم استمرار شح السيولة المتداولة ونجح المؤشر العام للسوق بالصعود الى مستوى ‬2719 نقطة وبنسبة ‬0,65٪ مقارنة باليوم السابق .

وجاء الدعم الأول للسوق من قطاعي العقار والبنوك حيث شهدت أسهم القطاعين تحسنا واستقطبا الجزء الأكبر من السيولة المتداولة بقيادة سهم الدار الذي ارتفع الى ‬2,28 درهم. وتلاه سهم صروح ‬1,63 درهم فيما اكتفى سهم رأس الخيمة العقارية بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو ‬44 فلسا.

وفي قطاع البنوك وشركات الاستثمار فقد حقق سهم دار التمويل اكبر المكاسب بعدما ارتفع بمقدار ‬50 فلسا بالغا ‬6 دراهم. وتلاه سهم بنك ام القيوين الوطني الصاعد الى ‬2,28 درهم وسهم مصرف الشارقة الإسلامي ‬91 فلسا ومصرف ابوظبي الإسلامي ‬2,96 درهم. كما ارتفع سهم بنك راس الخيمة الوطني الى ‬5,02 دراهم. وفي قطاع الطاقة ارتفع سهم شركة ابوظبي للطاقة الى ‬1,48 درهم فيما أغلق سهم دانة غاز عند مستواه السابق وهو ‬73 فلسا.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة ‬59 مليون درهم نفذت في أغلبيتها لصالح أسهم العقار ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى ‬33 مليون سهم نفذت من خلال ‬917 صفقة.