تباين أداء أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس وسط استمرار عمليات المضاربة بسيولة ضعيفة، ما ساهم في تقلب الأسعار بين اللونين الأحمر والأخضر، خاصة في سوق دبي طيلة جلسة التداول، ما يعكس استمرار حالة عدم التوازن والضبابية في التعاملات.
وفي ظل التباين المسجل في أداء السوقين فقد استطاع المؤشر العام لسوق الإمارات من الإغلاق على ارتفاع بنسبة 0,22٪ الى مستوى 2629 نقطة، وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 843 مليون درهم مغلقة عند 381,6 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية.
وتفصيلا لم يستطع سوق دبي المالي الاستفادة من الأخبار الايجابية عن حل المشكلة بين شركة اعمار وإحدى الشركات السعودية، حيث اكتفى المؤشر العام للسوق بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 1603 نقاط رغم البداية الخضراء له مع انطلاق التداولات، وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية عاد المؤشر العام للارتفاع فوق مستوى 2702 نقطة وبنسبة 0,33٪ مقارنة بالجلسة السابقة.
واتضح من خلال التعاملات أن سهم اعمار استطاع تحقيق بعض المكاسب لكنه ومع اقتراب انتهاء الجلسة تخلى عنها مكتفيا بالإغلاق أيضا عند مستواه السابق وهو 3,39 دراهم فيما تراجع سهم ارابتك الى 1,91 درهم، وقدم سهم الدار الدعم الرئيسي لسوق العاصمة بعد ارتفاعه الى مستوى 2,26 درهم الى جانب سهم بنك الخليج الأول الصاعد الى 18,70 درهما.
وفيما يتعلق بالسيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 285 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها هذه المرة لصالح سوق ابوظبي، فيما عادت السيولة في سوق دبي الى مستويات شحيحة.
سوق دبي
وكان التذبذب سيطر على التعاملات في سوق دبي المالي، حيث انطلقت التداولات على اللون الأخضر، ولكن بهامش محدود، ثم ما لبثت أن عادت الى الأحمر، وهكذا استمرت التقلبات طيلة الجلسة رغم الأخبار الايجابية التي صدرت عن بعض الشركات مع نهاية تعاملات أول من أمس.
وبرغم التفاؤل في تعويض الأسهم لبعض الخسائر التي تكبدتها في الجلسات السابقة إلا أن ما حدث خالف التوقعات، إذ استمرت حالة الحذر مسيطرة على سلوك المتعاملين وهو ما ظهر جليا من خلال عودة شح السيولة الى المستويات السابقة، والتي ساهمت في عزوف شريحة من المتداولين الذين باتوا يكتفون بالمراقبة فقط.
وبالعودة الى الرصد اليومي لتحركات الأسهم خلال الجلسة فقد لوحظ بداية جيدة لسهم اعمار الذي ارتفع الى 3,43 دراهم، لكنه لم يستطع المحافظة على مكاسبه مع مرور الوقت وحتى نهاية الجلسة التي أغلق فيها عند نفس المستوى السابق وهو 3,39 دراهم فيما انخفض سهم ارابتك الى 1,91 رغم انه كان مرتفعا الى 1,95 حتى الساعة الأخيرة من التعاملات.
ومع التعاملات الهادئة للسهمين فقد انعكس ذلك على الأداء العام للسوق الذي أغلق مؤشره دون تغيير عند مستوى 1603 نقاط، وهو ما يعتبر من وجهة نظر التحليل الفني بأنه إشارة سلبية، خاصة وان السوق لم يستطع التفاعل ايجابيا مع الخبر الذي أصدرته شركة اعمار وأعلن بموجبه عن انتهاء خلافاتها مع إحدى الشركات السعودية.
وفيما يخص تحركات بقية الأسهم فقد تباين الأداء، حيث تراجع سهم ارامكس الى 2,04 درهم والاتحاد العقارية الى 0,358 فلس وطيران العربية الى 80 فلسا وديار للتطوير العقاري الى 0,295 فلس. فيما ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بهامش محدود مغلقا عند مستوى 2,76 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم تبريد المرتفع بمقدار فلس واحد الى 1,69 درهم وأمان 0,722 فلس ودبي للاستثمار 0,845 فلس ودريك آند سكل 1,02 درهم.
ولوحظ من خلال التعاملات أن عددا من الأسهم اكتفت بالإغلاق عند مستوياتها السابقة ومنها سهم الاتصالات المتكاملة «دو» 2,74 درهم وبنك دبي الإسلامي 2,15 درهم الى جانب سهم السوق 1,46 درهم والخليج للملاحة 42 فلسا.
السيولة المتداولة
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد تراجعت مقارنة مع الجلسة السابقة، حيث بغت قيمة الصفقات المنفذة 73 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 50 مليون سهم نفذت من خلال 1188 صفقة.
وفيما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق فقد ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 8 شركات أيضا على أسعارها السابقة.
واقتصرت التعاملات على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، حيث انخفض السهم لليوم الثاني على التوالي الى 0,622 سنت.
سوق أبوظبي
وكان الوضع مختلفا بعض الشيء في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي استعاد اللون الأخضر معوضا جزءا من الخسارة التي لحقت به في الجلسات السابقة وذلك بدعم قطاعي العقار والبنوك طبقا لما يظهر الرصد اليومي، وعاد المؤشر العام للسوق من جديد الى فوق مستوى 2702 نقطة بزيادة نسبتها 0,33٪ مقارنة باليوم السابق.
وفي ظل توجه الجزء الأكبر من السيولة المضاربة الى أسهم العقار، فقد ارتفع سهم الدار بمقدار 4 فلوس مغلقا عند مستوى 2,26 درهم فيما ارتفع سهم صروح الى 1,62 درهم وتراجع سهم رأس الخيمة العقارية الى 43 فلسا.
وفي قطاع البنوك سيطر التباين على الأداء، وفيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول من جديد الى 18,70 فلسا بمكاسب قدرها 30 فلسا وسهم بنك رأس الخيمة الوطني الى 4,90 دراهم والشارقة الإسلامي الى 90 فلسا فقد تكبد سهم دار التمويل اكبر الخسائر بعد انخفاضه الى مستوى 5 دراهم، تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني الهابط الى 11,60 درهما. وفي قطاع الطاقة تراجع سهم دانة غاز الى 73 فلسا فيما استمر سهم ابوظبي للطاقة عند مستواه السابق وهو 1,47 درهم.
وشهدت أحجام السيولة المتداولة في سوق العاصمة تحسنا، حيث بلغت قيمة التداولات 211 مليون درهم، فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة الى 58 مليون سهم نفذت من خلال 1264 صفقة، ومن إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 9 شركات عند مستوياتها السابقة.
