قال نعمان طاهر الصهيبي وزير المالية اليمني ان الاستثمارات الاماراتية تلعب دورا رئيسيا في عمليات الاستكشاف الجارية في اليمن وتشهد تناميا مضطردا للتنقيب عن الذهب والفضة والزنك، التي اظهرت مؤشرات ايجابية للغاية، خصوصا في منطقة حضرموت الاستراتيجية الغنية بالمعادن.وتوقع الصهيبي في تصريحات صحافية امس بأبوظبي عقب توقيعه اتفاقية مع الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي يقدم بموجبها الصندوق قرضا جديدا لليمن قيمته 200 مليون دولار أميركي ان تشهد الاستثمارات الاماراتية باليمن نموا كبيرا خلال الشهور المقبلة.
وفي حضور عبدالله حسين الدفعي السفير اليمني لدى الدولة والوفد المرافق له من وزارة المالية والبنك المركزي اليمني، قال الصهيبي ان من ابرز الخطوات التي اتخذت لزيادة الاستثمارات الاماراتية باليمن مذكرة التفاهم التي ابرمتها شركة مبادلة للتنمية مع هيئة الاستكشافات النفطية اليمنية للتنقيب عن البترول والغاز، مشيرا الى ان حجم الاستكشافات البترولية والغازية في اليمن لايزال محدودا، ولا يتناسب مع الثروات التي تشير المؤشرات الى وجودها بكثافة في اليمن.
واوضح ان الاكتشافات التي تمت حتى الآن باليمن لا تشكل الا ما يتراوح بين 8 و 10٪ من المساحات المستهدفة للاستكشاف، كاشفا عن أن الحكومة اليمنية ستعيد النظر في القوانين المنظمة لعمليات الاستكشافات النفطية والغازية لتشجيع الشركات العالمية الكبرى على الاستثمار في هذا المجال باليمن. مشيرا الى ان اهم المشاريع التي اطلقت في هذا المجال مشروع انتاج الغاز المسال باستثمارات تصل الى 4,5 مليارات دولار لاستخراج وتسييل الغاز وتصديره للخارج.
وقال ان العلاقات الاماراتية اليمنية تشهد انتعاشا كبيرا في كافة المجالات، وتشكل مثالا يحتذى به للعلاقات العربية الثنائية، مشيرا الى ان الامارات قدمت منحا عديدة لليمن لمشاريع الكهرباء والطرق والسدود والبنية التحتية وتطوير المنظومة الادارية، ومنها مشروع البطاقات الذكية. وأكد ان الدعم الاماراتي الفعلي لليمن تجاوز بكثير الدعم الملتزم به من قبل الامارات في مؤتمر لندن للمانحين.وقال ان الحكومة اليمنية بصدد اصدار صكوك اسلامية بحدود 500 مليون دولار اميركي خلال عام 2011، مشيرا الى ان حجم العجز المقدر في مشروع الموازنة الجديدة لليمن لعام 2011 انخفض الى ما نسبته 3,8 ٪ من الناتج المحلي الاجمالي، مقابل عجز مقدر بلغ 7,7٪ في مشروع ميزانية 2010 .
وقال ان حجم الانفاق المتوقع بمشروع الموازنة الجديدة لليمن لعام 2011 يقدر بنحو 9 مليارات، في حين بلغت الايرادات المتوقعة بحدود 7,5 مليارات دولار، بعجز مقدر بنحو 1,5 مليار دولار، موضحا ان الحكومة اليمنية بدأت في اتخاذ العديد من الاجراءات للاصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات العربية والاجنبية للاستفادة من الفرص المتميزة للاستثمار باليمن.واضاف انه بتقديم القرض الجديد لليمن يكون صندوق النقد العربي قد وفر للجمهورية اليمنية اثنين وعشرين قرضاً بقيمة إجمالية تعادل 808 ملايين دولار. ويسهم القرض الأخير في دعم برنامج إصلاح اقتصادي جديد ينفذه اليمن ويغطي الفترة حتى عام 2012 ويهدف إلى استعادة التوازن المالي الداخلي والخارجي وإرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي، ويشمل البرنامج إجراءات وسياسات ترمي إلى تعزيز الإيرادات وترشيد الإنفاق وتقوية الإدارة المالية، وكذلك تحفيز النمو في القطاع غير النفطي.