اختتم المجلس النقدي الخليجي الذي يدار من قبل محافظي البنوك المركزية في الدول الأعضاء، اجتماعات عامه الأول، وقد استكمل مراحل البناء المؤسسي والتنظيمي لأعماله التي تمكن بدورها المجلس من أداء مهامه، خاصة بعد إقرار الميزانية التشغيلية للسنة المالية الحالية. ومن المعلوم أن مجلس الإدارة وفق المادة العاشرة من نظامه الأساسي ملزم بعقد ستة اجتماعات على الأقل خلال العام الواحد. ووفق بيان بث أمس، عقد مجلس إدارة المجلس النقدي وهو الجهة الفنية المعنية باتخاذ جميع الخطوات والإجراءات المتعلقة بالوحدة النقدية اجتماعه السادس في الرياض أمس، حيث استكمل خلاله مراحل البناء المؤسسي والتنظيمي للمجلس النقدي. وأوضح البيان في هذا الصدد أن المجلس يعكف حاليا على إعداد نظمه الأساسية ولوائحه التنظيمية، ومتطلبات إنشاء الجهاز التنفيذي للمجلس. ومن أبرز تطورات المرحلة التأسيسية المتعلقة بملف إنشاء الجهاز التنفيذي، إنجاز الخطوات الأولى لاختيار الرئيس التنفيذي، ووضع اللوائح والبنى التحتية لعمل المجلس، وذلك بعد أن بحث مجلس الإدارة في وقت سابق أسس وآلية اختيار الرئيس التنفيذي (مسودة الوصف الوظيفي لمنصب الرئيس التنفيذي للمجلس النقدي). وينتظر أن يتم تشكيل الجهاز التنفيذي من أبناء الدول الأعضاء (السعودية، الكويت، قطر، والبحرين) في الاتحاد النقدي، والذي يتكون من الرئيس التنفيذي للمجلس الذي سيعمل بدوره في تعيين الكوادر التنفيذية الإدارية وغيرها في المجلس ليقوم بالجوانب الإدارية كافة، بحيث يكون دور مجلس الإدارة إشرافيا، فيما يتولى المجلس التنفيذي وضع الخطط وتنفيذ القرارات المتعلقة بالمجلس النقدي.

واستهدفت اجتماعات المجلس النقدي المنعقدة خلال هذا العام، توثيق أواصر التعاون بين البنوك المركزية الوطنية الأعضاء لتهيئة الظروف المناسبة لاستكمال بناء الاتحاد النقدي، فضلا عن تنسيق السياسات النقدية وسياسات أسعار الصرف للعملات الوطنية إلى حين إنشاء البنك المركزي الخليجي.