توازياً مع شهر الابتكار، الذي تشهد فعالياته دولة الإمارات هذه الأيام، أعلنت شركة «سبيسي» Spacee المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته عن إطلاقها تقنية TouchCar®️ الفريدة من نوعها لأول مرة في الشرق الأوسط.
وهي تقنية تحاكي المستقبل بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، إذ تحوُل غطاء محرك أي مركبة إلى شاشة تفاعلية ثلاثية الأبعاد تعمل باللمس اعتماداً على قوة الضوء، ومن دون الحاجة إلى هواتف أو خوذات أو نظارات أو أجهزة لوحية؛ أو تثبيت أي شيء على السيارة نفسها.
ومع التسارع الهائل للتحوُل الرقمي في العالم، يشهد قطاع تجارة التجزئة تغيرات كبيرة شكلاً ومضموناً من خلال تبني التكنولوجيا الحديثة وتطبيق الحلول الذكية للارتقاء بتجربة العملاء وتلبية احتياجاتهم المتغيرة. وقد فرض هذا الأمر إعادة رسم مشهد القطاع برمته، ودفَعَ بالشركات في العالم أجمع نحو العمل على إعادة هيكلة عملياتها لمواكبة الثوب الجديد الذي بدأت تكتسيه تجارة التجزئة.
حاضنة للابتكار
أشادت «سبيسي» بالتطور الكبير الذي يتسم به قطاع البيع بالتجزئة في الإمارات بفضل مرونته وتبنيه أحدث الحلول والتطبيقات التكنولوجية المبتكَرة لمواكبة المتطلبات المتسارعة التي يفرضها عصرنا الرقمي.
من جهته، أكد حليم الرومي، المدير الإقليمي لآسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة «سبيسي»، على أن الإمارات هي من أكثر البيئات الحاضنة للابتكار على النطاقين الإقليمي والعالمي؛ فقد تبوأت مكانة مرموقة على الخارطة العالمية بصفتها مقصداً للمبتكِرين والمبدعين ورواد الأعمال في زمن قياسي.
وأشار إلى أن: «النجاح الكبير لفعاليات شهر الابتكار»الإمارات تبتكر«منذ إطلاقه في 2016 يعكس حرص الإمارات على ترسيخ ثقافة الابتكار، وتعزيز المشاركة المجتمعية في تطويرها. وإيماناً منا في»سبيسي«بالدلالات العميقة لهذا الحدث المميز، اخترنا هذه الفترة تحديداً لإطلاق تقنية TouchCar®️ الفريدة التي ستساعد تجار التجزئة على فهم سلوك العملاء أكثر عبر توظيف الذكاء الاصطناعي في صالات عرض السيارات بطريقة مستقبلية».
اِلْمس السيارة في الإمارات
لأول مرة في الإمارات والشرق الأوسط، ستتيح تقنية TouchCar®️ أو (اِلْمس السيارة) أمام الراغبين في اقتناء سياراتهم المناسبة فرصة إجراء مقارنة بين السيارات وعرض مواصفاتها وخيارات تمويلها..
وغيرها من المزايا. وهي بمثابة نظام يستجيب للمستخدم تلقائياً ومن دون أي احتكاك، موفراً له تجربة اسثنائية عبر المزج بين الوسائط الرقمية والعالم المادي.
ونوه الرومي إلى أن التجارب العملية أثبتت مردود هذه التقنية على زيادة المبيعات، والوقت الذي يقضيه العميل في صالة عرض السيارات، فضلاً عن خلقها علاقة فريدة بين المستخدم والسيارة ذاتها، كما تمنحه قدرة كبيرة على التحكم في التجربة بأكملها، ومعرفة عميقة بخصائص المنتَج. موضحاً أن هناك شركات عالمية عملاقة؛ مثل:
«مرسيدس» و«أودي» و«تِسلا»، طبقت التقنية المذكورة في بعض صالات العرض الكبرى لسياراتها في أوروبا وأمريكا.
تجربة استكشافية
أثناء تجوال المستخدم في صالة العرض، سيرى فيديو على غطاء محرِك السيارة في حالة انتظار إنهاء عملية ما لمتابعة العرض، أو في «الوضع الخامل»، وما إن يلمس المستخدم غطاء المحرِك، حتى يتم تفعيل الفيديو على الغطاء الذي يتحول عندها إلى شاشة تعرض تفاصيل المحرِك مترافقاً مع نغمة هديره. بعدها، تطفو على الشاشة عدة أيقونات تدعو المستخدم إلى لمس أي واحدة منها لاستكشاف المزيد حول مميزاتها.
وفي اللحظة التي يلمس فيها المستخدم إحدى هذه الأيقونات، سرعان ما يُفعَل الفيديو إلى «الوضع النشط» الذي يتعرف فيه النظام على نقطة اللمس التي تم تنشيطها ليعرض مقطع فيديو يطابق موضوع الأيقونة المختارة، ويحل مكان الفيديو السابق مع مؤثرات بصرية وصوتية مثيرة للاهتمام. عند انتهاء الفيديو، يتم العودة مرة أخرى إلى الوضع الخامل بانتظار لمسة جديدة أخرى. كما تتيح إحدى الأيقونات للمستخدم الدخول إلى «غرفة صوت» تمكنه من اختيار أصوات المحرِك في وضعيات متعدِدة.
تغيير الصورة النمطية
من خلال هذه التقنية وغيرها من التقنيات والحلول المبتكَرة،«إذ تساعد تجار التجزئة في الإمارات على قراءة أفضل لسلوك العملاء وفعالية المنتجات، إضافة إلى تغيير الصورة النمطية لأساليب المبيعات التقليدية، مدشِنة بذلك تجربة تسوُق مبتكَرة من دون احتكاك، ونموذجاً فريداً للعمليات التشغيلية الذكية في منافذ البيع. ويتمثل الهدف الجوهري من هذا كله في زيادة المبيعات وتحسين النتائج المالية النهائية.
يُشار إلى أن»سبيسي" تأسست عام 2013؛ وهي شركة تكنولوجيا أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والرؤية الحاسوبية وتعلُم الآلة وعلم الروبوتات. وتتطلع، اليوم، إلى بناء علاقات مثمرة ومستدامة مع عالم الأعمال في الإمارات، وتأسيس شراكات متينة وموثوقة، وهي ماضية قُدُماً في تركيزها على الابتكار، جوهر كيانها، لرفد قطاع البيع بالتجزئة وسلسلة الإمداد بأحدث الابتكارات والحلول التقنية التي تحاكي المستقبل.
