أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي الذي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى «تويتر»، أن أزمة الرقائق العالمية قد أدت إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة في الإمارات مع إقبال شريحة كبيرة من العملاء على اقتنائها. وفي إجابتهم عن سؤال «هل تفاقم أزمة الرقائق على مستوى العالم أدى إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة في الإمارات؟» قال 63% من المجيبين على موقع «البيان الإلكتروني» نعم، فيما أجاب 37% بالنفي. وعلى موقع «تويتر»، رأى 68% أن أزمة الرقائق رفعت أسعار السيارات المستعملة في الإمارات، فيما قال 32% لا.
ارتفاع الطلب
وقال لؤي الشرفاء، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «جنرال موتورز» في أفريقيا والشرق الأوسط، إننا لاحظنا في الآونة الأخيرة ارتفاع أسعار السيارات المستعملة، وهذا يعود في الأساس إلى نقص إنتاج السيارات الجديدة بسبب نقص أشباه الموصلات، وهو ما دفع إلى زيادة الأسعار والطلب على السيارات المستعملة، لكن الشرفاء توقّع في الوقت نفسه انتهاء أزمة أشباه الموصلات قريباً، حيث تبذل جهود كبيرة لإعادة الإنتاج إلى المستويات السابقة حتى تتجنب المصانع التأثر أكثر بهذه الأزمة.
من جهته، قال كارستن بندر، المدير التنفيذي لشركة «أودي» الشرق الأوسط: إن الوضع الحالي لتوريد أشباه الموصلات يعتبر معقداً ومتقلباً بالنسبة للصناعة بأكملها. فنتيجة للطلب المتزايد على الإلكترونيات الاستهلاكية والتعافي السريع لأسواق السيارات، كانت هناك اختناقات في العرض. وأضاف: نفترض حالياً أن إمدادات الرقائق ستظل متوترة في الأشهر المقبلة. لهذا السبب نمضي بأعمالنا وأنظارنا موجهة نحو المستجدات للتأقلم السريع، لذا لا يمكن استبعاد احتمالية القيام بالمزيد من التعديلات على خطوط الإنتاج في مصانعنا وبشكل مفاجئ إن تطلب الأمر. فنحن نحلل الموقف بدقة شديدة باستمرار وننسق بشكل وثيق مع الموردين ووكلاء الشحن وكذلك ضمن مجموعة «فولكس واجن».
تنافس كبير
قال عثمان الباشا، مؤسّس «معارض الباشا للسيارات»، المتخصصة في مبيعات السيارات المستعملة الفاخرة في الإمارات، إن الأخيرة تتمتع بمستويات طلب كبيرة على السيارات الفاخرة المستعملة، وبسوق متنامٍ شديد التنافسية، مشيراً إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة بسبب استمرار أزمة الرقائق العالمية.
وكانت صناعة السيارات العالمية قد تلقت ضربة غير عادية بسبب نقص الإمداد بأشباه الموصلات، مع تباطؤ الإنتاج وتوقف المصانع، فعلى سبيل المثال، ضربت أزمة الرقائق «هيونداي» في عقر دارها، حيث انخفض إنتاجها من السيارات خلال الشهور الماضية، كما اضطرت شركتا «مرسيدس» و«بي إم دبليو» لتعليق نشاط العديد من مصانعهما مؤقتاً. فيما حذّرت «جاغوار- لاند روفر» من أن النقص قد يؤدي إلى انخفاض مبيعاتها. أما «فولكسفاجن» فقالت إن احتمالات انقطاع إمدادات أشباه الموصلات ازدادت في قطاع صناعة السيارات، ونتيجة لذلك، خفّضت «فولكسفاجن» توقعات مبيعاتها. كذلك، أغلقت شركة «فورد» مؤقتاً بعض مصانعها.
