انطلاقاً من موقعها الاستراتيجي والبنى التحتية المتطورة تشكل دبي مجمعاً أساسياً للآليات وإعادة تصدير المركبات في المنطقة. ويشير تقرير لموقع «إيكونوميك تايمز»، مثنياً على جهود دبي في مساعدة شعبها على تحقيق السعادة والرفاه مع الاهتمام بالبيئة وحمايتها من أجل المستقبل. وتشكل تلك الغايات قوة دافعة تقف خلف المبادرات والاستراتيجيات التي أدخلتها المدينة. وتضع دبي بذلك نفسها في موقع النموذج الذي تحتذي به المدن والدول الأخرى كما ترسي معايير قياسية إرشادية.

وتمكنت دبي من خلال توفير الحلول التقنية المتطورة عبر مختلف القطاعات والبنى التحتية الحديثة ووسائل التواصل والاتصال إضافة لشتى المساعي الريادية في عالم الشركات والأعمال أن تشكل نقطة استقطاب لغالبية الشركات للقيام بالأعمال والعيش في المدينة.

ويحتل قطاع السيارات ضمن القطاعات والصناعات المتعددة مكانةً مزدهرة ونقطة ارتكاز هامة للنمو مستقبلاً. كما تعتبر دبي موطن الشركات القيادية العالمية ومجمعاً ريادياً لتصدير المركبات الآلية وإعادة التصدير إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتعدد الأسباب الكامنة وراء ذلك يعود أولها وأبرزها إلى الموقع الاستراتيجي لدبي وقربها من الدول الأخرى بدءاً بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جنوب شرق آسيا والهند، يليها البنى التحتية المتطورة وسهولة القيام بالأعمال ووجود السياسات الهادفة والمساحات الصناعية المتاحة كما الطلب القائم على المركبات الفارهة مطرد النمو.

ويتواجد عدد من عمالقة عالم السيارات في دبي كما الساعين لتثبيت حضورهم لتلبية الطلب على أفخر وأغلى أنواع السيارات محلياً وفي دول الجوار. وتعتبر شركة «دبليو موتورز» على سبيل المثال ومقرها دبي أول مصنع للسيارات الفارهة عالية الأداء في الشرق الأوسط. وتتوقع التقارير ذات الصلة بأن تكون هناك 27 مليون سيارة في الشرق الأوسط بحلول العام المقبل 2023، بما في ذلك 18 مليون سيارة وتسعة ملايين مركبة تجارية. ويتوقع أن تزيد الطلبات على قطع أكسسوار السيارات وقطع الغيار كما الخدمات بالتزامن بما يجعل دبي حلقة وصل حيوية لشركات السيارات الحريصة على الوصول للمناطق المحيطة. ويساعد وجود مدينة دبي الصناعية على مقربة من كل من مرفأ جبل علي ومطار آل مكتوم على توفير بوابة فعالة من حيث التكلفة للوصول إلى حوالي ثلثي سكان العالم في حدود ثماني ساعات الأمر الذي يضع المدينة في مصاف نقاط الاتصال الحيوية لعدد من شركات السيارات للتصدير. كما يوفر مساحات كافية للتخزين وتأمين الطلب المتنامي على قطع الغيار.

ويندرج ضمن إطار العوامل المشجعة للعمالقة العالميين والمعززة لقطاع السيارات وجود التكاليف المتدنية للإستيراد والنفط ونظام الضرائب المواتي وارتفاع المداخيل القابلة للتصرف. ويحسب للإمارات نظرتها المستقبلية وخطواتها الاستباقية في مجال استكشاف السيارات ذاتية القيادة والبديلة. وقد روجت في السنوات الأخيرة وتماشياً مع سياسة تقليص البصمة الكربونية المركبات الكهربائية عبر تخفيض الأسعار وبقية التكاليف. ومن المتوقع بحلول 2030 أن تشكل السيارات الكهربائية أو الهجينة 10 % من إجمالي عدد السيارات في البلاد.