الدكتور مانفرد بروينل: بورشه.. نجاحات مستمرة واعتماد أساليب مبتكرة للتواصل مع العملاء

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لمع اسم بورشه في عالم السيارات، وأصبح خيار الكثيرين من جميع الأعمار، ومهما اختلفت الأزمان تبقى السيارة المفضلة بإصداراتها الكلاسيكية والعصرية عالمياً. وفي الوقت الذي تعمل العديد من الشركات على استعادة مكانتها بعد فترة طويلة من الإغلاق بسبب جائحة كورونا، حقّقت بورشه نتائج قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2021 وزادت مبيعات بورشه في آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا والشرق الأوسط بنسبة 12%. ولمعرفة المزيد عن الاستراتيجيات التي اتّبعتها بورشه لاجتياز الجائحة العالمية وللتعرّف على جديدها، أجرينا المقابلة التالية مع الدكتور مانفرد بروينل، الرئيس التنفيذي لشركة بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا.

سؤال: مضى عامان على تفشي الجائحة. ما هو أهم ما تعلّمته خلال هذه الفترة على المستوى الشخصي باعتبارك رائد أعمال ورئيساً تنفيذياً لشركة للسيارات الفاخرة؟ هل هناك أي تغييرات على المدى الطويل؟

أجرينا تقييماً لعملياتنا وعلاقاتنا مع الشركاء والعملاء ومحبي علامتنا التجارية على مدار فترة تفشي الجائحة. واعتبرنا أن تلك الفترة توفر لنا فرصة لتعزيز الاعتماد على أساليب الاتصال المبتكرة في أعمالنا على المدى الطويل، حيث أطلقنا خدمة استشارات المبيعات عبر الإنترنت والتي يمكن للعملاء الوصول إليها بسهولة من خلال موقعنا الإلكتروني والاجتماعات مع شركائنا ومنصات التدريب عبر الإنترنت. وأعتقد أن أساليب الاتصال الجديدة لن تكون بديلاً للاجتماعات على أرض الواقع، ولكنها ستسهم في تعزيز علاقاتنا مع جميع هذه الأطراف وأصحاب الكفاءات داخل الشركة وخارجها.

ورأينا أن الفرصة متاحة لتعزيز التواصل مع العملاء ومحبي بورشه من خلال التركيز على وسائل التواصل الجذابة والرائعة مثل مقطع فيديو إطلاق سيارة تايكان كروس توريزمو تحت عنوان "Drive2Extremes" والذي صورناه عن طريق طائرة بدون طيار فائقة السرعة. وركزنا في العام الحالي على التواصل المباشر، حيث ابتكرنا طرقاً جديدة للتفاعل مع عملائنا ومحبي علامتنا التجارية مثل شراكتنا مع مطعم (DRVN Coffee) والتي تمكنا بفضلها من عرض العديد من سياراتنا المميزة بما فيها السيارات الكلاسيكية النادرة والسيارات التجريبية بطريقة فريدة. كما احتفلنا بالنجاح الكبير الذي حققته الشركة في مهرجان "رموز بورشه" والذي شهد حضوراً كبيراً لمحبي سياراتنا.

أما من ناحية الأعمال، فقد تعلّمنا أن الطريقة الوحيدة لمواصلة النجاح تكمن في الحفاظ على مرونة أعمالنا واتباع نهج مبتكر في مختلف جوانب العمل، حيث ترحب شركتنا بالتغيير والابتكار وتشجع عليهما.

سؤال: ما هو الهدف من تنظيم مهرجان "رموز بورشه" الذي أقيم في حي دبي للتصميم في نوفمبر؟ وما الذي ميّز هذا الحدث؟

هناك العديد من سيارات بورشه الكلاسيكية النادرة والفريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. لذلك كان الهدف من المهرجان هو التواصل مع المجتمع المحلي في حدثٍ يركز على ثقافة السيارات في جو عائلي لطيف. كما أردنا اختبار أفكارنا الجديدة وتنفيذ أنشطتنا على أفضل وجه ممكن: أي استعراض التاريخ العريق لعلامتنا التجارية بطريقة جذابة. وقد حققنا نتائج مدهشة، حيث شهد مهرجان "رموز بورشه" حضور أكثر من 7,000 زائر ومشاركة أكثر من 1,000 سيارة بورشه، وليس من الإمارات العربية المتحدة فحسب، بل من بقية دول الشرق الأوسط كذلك.

ويسرنا أن الحدث الذي أقيم في العام الحالي شهد أكبر تجمع للسيارات الأسطورية من متحف بورشه خارج ألمانيا، حيث أتيحت الفرصة للزوار لمشاهدة التصاميم التجريبية التي نشرناها في سلسلة (Porsche Unseen) في أول عرض لها في حدث عام خارج ألمانيا.

وشعرتُ بالامتنان عند لقائي بالعديد من مالكي السيارات الكلاسيكية من دول مجلس التعاون الخليجي والذين جاءوا للمشاركة في المهرجان، حيث قاموا بعرض سياراتهم الرائدة المفضلة وشاركوا في فعالية "موكب سيارات بورشه". ونخطط لتنظيم هذا الحدث بشكل سنوي في المستقبل.

سؤال: هل يمكن أن تقدم لنا لمحة عامة عن مبيعات بورشه وحضورها وحجم أعمالها في الشرق الأوسط؟

على الرغم من التحديات التي واجهها العالم منذ بداية عام 2020، واصلنا العمل على تعزيز مؤشرات الأداء ولدينا توقعات قوية لعام 2022.

وفي عام 2021، حققت أعمالنا أفضل نتائج في النصف الأول مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية بزيادة قدرها 46%، حيث تلقينا أكبر عدد من طلبات الشراء في النصف الأول من العام مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية وأكبر مجموعة من طلبات الشراء في الأعوام الستة الماضية.

وعلى مدار الأشهر التسعة الأولى من عام 2021، سلمنا أكثر من 5,300 سيارة جديدة للعملاء بزيادة قدرها 10% مقارنة بالعام السابق. كما شهدنا طلباً متزايداً على سياراتنا، حيث ازدادت الطلبات بنسبة 40% مقارنة بالعام السابق وازداد عدد السيارات التي تم طلبها بمقدار الضعف على مدار الأشهر الاثنا عشر الماضية.

وفي منطقة الشرق الأوسط التي تشهد إقبالاً كبيراً على السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات SUV، حققت سيارة "ماكان" أكبر مبيعات للشركة حيث بلغت نسبة مبيعاتها 35% من إجمالي مبيعات الشركة، وجاءت سيارة "كايَن" في المرتبة الثانية بنسبة مبيعات وصلت إلى 33%. كما شهدنا طلباً كبيراً على السيارات الرياضية ذات البابين، حيث وصلت نسبة مبيعات سيارتي 911 و718 إلى سيارة من بين كل 5 سيارات مباعة، أي ما يعادل 20% من مبيعات السيارات ذات البابين.

وشهدت السيارات فائقة الأداء إقبالاً كبيراً، حيث وصلت طلبات شراء سيارة 911 GT إلى أكثر من ثلث طلبات شراء سيارات 911. وحظيت سيارة 718 كايمان GT4 RS بإقبال كبير منذ إطلاقها في معرض لوس أنجلوس للسيارات في نوفمبر 2021.

وتتمتع علامتنا التجارية بحضور قوي في جميع الأسواق، لا سيما أسواقنا التي تشهد أكبر نسبة نمو وهي المملكة العربية السعودية والهند والمغرب.

سؤال: أطلقت بورشه سيارة "تايكان" قبل عام تقريباً. ما هي خططكم للسيارات الكهربائية التي سيتم طرحها في الشرق الأوسط؟

تواصل بورشه الاستثمار في التنقل المستدام، حيث أطلقنا طراز كروس توريزمو من سيارة "تايكان" في المزيد من الأسواق. ولن تتوقف خططنا عند هذا الحد، إذ سنطلق في العام القادم سيارة تايكان GTS، وهي أول سيارة يمكنها السير لمسافة أكبر من 500 كيلومتر دون أن تحتاج إلى شحن بطاريتها حيث يمكن قيادتها لمسافة 504 كيلومتراً. وفي عام 2023، سنطلق الطراز الجديد من سيارة ماكان والذي سيكون كهربائياً بالكامل.

وسيتبع ذلك تنفيذ برنامج متكامل للسيارات الكهربائية، حيث ستصل نسبة مبيعات سيارات بورشه المجهزة بمحرك كهربائي أو هجين إلى 50% من مبيعات الشركة بحلول عام 2025، فيما ستصل النسبة إلى 80% على الأقل في عام 2030.

وعلى مدار الأعوام الخمسة القادمة، ستستثمر بورشه حوالي 15 مليار يورو في التنقل الكهربائي والإنتاج المستدام والتحول الرقمي، حيث نهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني الكامل في منتجاتنا وعملياتنا بحلول عام 2030.

وعلى الرغم من أن بورشه ستنتج المزيد من السيارات الكهربائية، ولكنها لن تتخلى عن سياراتها التقليدية تماماً. وباعتبارها واحدة من السيارات العريقة التي تلقى إقبالاً كبيراً والتي تعكس إبداع بورشه منذ انطلاق الشركة، لن يتم طرح طراز كهربائي بالكامل من سيارة بورشه 911.

وتعمل بورشه على تطوير خطوط الإنتاج الثلاثة الرئيسية والتي تشمل محركات الاحتراق التي تتمتع بالكفاءة في استهلاك الوقود والسيارات الهجينة منخفضة الانبعاثات والسيارات الكهربائية بالكامل، إذ أن محركات الاحتراق ما زالت قادرة على تلبية المتطلبات البيئية الصارمة.

سؤال: ما مدى الإقبال على السيارات الكهربائية في المنطقة؟

وصلتنا العديد من الآراء الإيجابية من العملاء ومحبي سياراتنا من خلال الطلب المتزايد على سيارة "تايكان". وفي الإمارات العربية المتحدة والتي نشرت البنية التحتية اللازمة لشحن السيارات الكهربائية، وصلت حصتنا في سوق السيارات الكهربائية إلى 20%، مما يؤكد على أن السيارات الكهربائية تلقى إقبالاً وتقديراً كبيرين في السوق الإمارتية نظراً لكفاءتها الفائقة.

وعندما يقتنع الأشخاص بأن هناك منتجاً جديداً يلبي احتياجاتهم ويتوافق مع توقعاتهم، سيرغبون بتجربته. لذلك، وبعد إطلاق سيارة "تايكان" لأول مرة، ركزنا على توفير فرصة تجربة قيادتها على نطاق واسع. وهي أفضل طريقة لتعريف العملاء على سيارة "تايكان" الكهربائية بالكامل فائقة الأداء والتي توفر عزماً فورياً وتسارعاً مباشراً كبيراً عندما يدور المحرك بأقصى طاقته.

سؤال: حضر الآلاف من محبي سيارات بورشه مهرجان "رموز بورشه". ما رأيكم بهذه الرغبة في التعرف على السيارات الكلاسيكية المميزة؟

تحظى السيارات الكلاسيكية المميزة بإعجاب وتقدير العديد من محبي السيارات نظراً للتاريخ العريق الذي تتمتع به علامتنا والإنجازات التي حققناها على مدار فترة طويلة والتصميم المذهل والهندسة الفريدة التي تمتاز بها أي سيارة تحمل شعار بورشه.

وندرك أن هناك العديد من سيارات بورشه الكلاسيكية النادرة والفريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. لذا، أردنا أن نحتفي مع المجتمع المحلي في حدث يركز على ثقافة السيارات في جو عائلي لطيف. وكان مهرجان "رموز بورشه" مفتوحاً للجمهور، حيث حضره أكثر من 7,000 زائر ليس من دولة الإمارات فحسب بل من جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ويسرنا أن الحدث الذي أقيم في العام الحالي شهد أكبر تجمع للسيارات الأسطورية من متحف بورشه خارج ألمانيا، حيث عرضنا في المهرجان التصاميم التجريبية التي نشرناها في سلسلة (Porsche Unseen) في أول عرض لها خارج ألمانيا.

وجاء العديد من مالكي السيارات الكلاسيكية من الإمارات والبحرين والكويت والمملكة العربية السعودية ولبنان وعُمان إلى دبي للمشاركة في المهرجان، حيث قاموا بعرض سياراتهم الكلاسيكية المفضلة وشاركوا في فعالية "موكب سيارات بورشه". ونخطط لتنظيم هذا الحدث بشكل سنوي في المستقبل.

سؤال: كيف تمكنت بورشه من مواكبة متطلبات العالم الرقمي والحفاظ على عراقة سياراتها الكلاسيكية بنفس الوقت؟ وما هي التحديات التي واجهتكم خلال عملكم على تعزيز مكانة العلامة التجارية مع الحفاظ على سماتها العريقة؟

مواكبة توقعات العملاء المتغيرة والتفاعل مع المستهلكين عبر القنوات الرقمية ليست مهمة سهلة، لا سيما في قطاع السيارات الفاخرة، حيث تحتاج الشركة إلى وضع استراتيجيات متعددة القنوات وتتمتع بالكفاءة وتقييم هذه الاستراتيجيات بشكل متواصل. وتعتمد استراتيجيتنا على إضفاء طابع شخصي على علاقاتنا مع العملاء، حيث طورنا برنامجاً لاستشارات المبيعات عبر الإنترنت يتيح للأشخاص مناقشة طرازاتهم المختارة مع أحد خبراء بورشه بشكل مباشر وإجراء جولة شخصية في السيارة وهم في منازلهم عبر البث المباشر.

ونلتزم في بورشه بتوفير تجربة رقمية لعملائنا تلائم أسلوب حياتهم من خلال تجارب التسوق المميزة والسلسة والتي تلبي متطلباتهم في أي زمان أو مكان. ولذلك قمنا بتحديث منصة تخصيص السيارة عبر الإنترنت وعملنا على تعزيزها بانتظام. ونعتبر أن جميع القنوات التي تتيح لنا التواصل مع عملائنا سواء عبر الإنترنت أو في العالم الواقعي هي فرصة لتلبية متطلباتهم وتوفير تجارب ممتعة لهم. ونتطلع إلى تحسين قنوات الاتصال خلال رحلة العميل.

ويسهم التحول الرقمي في تغيير نهج البيع بالتجزئة الثابت الذي نتبعه. ومن خلال توفير المزيد من منافذ البيع بالتجزئة مثل متاجر Porsche NOW المؤقتة و"استديوهات بورشه"، نحوّل مواقعنا إلى مساحات لاختبار علامتنا حيث نركز فيها على التواصل مع العملاء وإثراء تجربتهم. وبفضل التطبيقات الرقمية، يمكننا توفير تجربة تفاعلية تتلاشى فيها الحدود بين العالم الواقعي والعالم الرقمي.

سؤال: لماذا يفضل العملاء سيارات بورشه على غيرها من السيارات؟

على مدار العقود السبعة الماضية، ابتكرت بورشه العديد من السيارات التي حظيت بشهرة كبيرة في جميع أنحاء العالم وكانت بمثابة نقاط تحول تاريخية في التصميم والهندسة والإتقان. لطالما اشتهرت علامة بورشه بتوفير سيارات رائدة تمتاز بأدائها الفائق وتلائم الاستخدامات اليومية ويمكن تخصيصها وفق رغبة العميل حتى أدق التفاصيل. ببساطة، لا توجد علامة تجارية أخرى في عالم السيارات يمكنها توفير هذا المزيج الفريد من الأداء والفخامة والتوافق مع أسلوب الحياة مثل بورشه.

وقد شهدنا ذلك في مهرجان "رموز بورشه"، حيث استمتع الحاضرون والذين بلغ عددهم 7,000 شخص من دولة الإمارات وبقية دول الشرق الأوسط بمشاهدة أكثر من 1,000 سيارة من سيارات بورشه التي شاركت في هذا الحدث.

ويتمثل الهدف الأهم بالنسبة لنا في الحفاظ على جاذبية علامتنا التجارية في نظر عملائنا ومحبي بورشه والمجتمع بأكمله.

طباعة Email