يواجه قطاع السيارات المستعملة في الإمارات ودول الخليج عدداً من التحديات لعل أبرزها الشفافية والموثوقية، بحسب ما أفادت تقارير وتصريحات عدد من العاملين بالقطاع، كما برزت مشكلة أخرى تواجه انتعاش السوق وهي ارتفاع الأسعار والذي يراه البعض مبالغ فيه بسبب أزمة الرقائق العالمية.
وقال لؤي الشرفاء، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «جنرال موتورز» في إفريقيا والشرق الأوسط، إن ارتفاع أسعار السيارات المستعملة يعود إلى نقص إنتاج السيارات الجديدة بسبب نقص أشباه الموصلات وهو ما دفع إلى زيادة الأسعار والطلب على السيارات المستعملة.
وأشار إلى أن هناك إقبالاً غير طبيعي على سيارات «جنرال موتورز»، وبلغ معدل النمو في العام المنصرم على مستوى الشرق الأوسط 17%، وحققت شيفروليه وجي إم سي نمواً بـ 15%، وبلغ معدل النمو في السعودية 70% وفي الإمارات 69%، والكويت 110%، بسبب نمو الطلب على السيارات وعلى المنتج.
كما شكا مستهلكون من ارتفاع أسعار السيارات المستعملة، مؤكدين أنهم يفضلون الشراء من منشآت تجارية معتمدة، أو من أفراد موثقين، على شرائها من خلال الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي، بشرط واقعية السعر وجودة الخدمة.
وكشف تقرير أصدرته «كارسويتش»، إحدى الشركات الناشئة التي تعمل على تغيير معالم سوق مبيعات السيارات، أن حجم قطاع السيارات المستعملة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي يُقدر بنحو 60 مليار درهم، وأن هذا السوق رغم أنه واعد، إلا أن هناك مشكلة رئيسية تواجهه وهي الشفافية والموثوقية.
وأوضح التقرير أن المشكلة الأساسية التي تحدث عنها معظم المشترين، تكمن في الحاجة إلى توفير درجات أعلى من الثقة والشفافية في قطاع بيع السيارات. ووجد التقرير، الذي استطلع آراء ما يقارب 1000 مقيم في الإمارات، أن المشكلة الأساسية التي تحدث عنها معظم المشترين، تكمن في الحاجة إلى توفير درجات أعلى من الثقة والشفافية في قطاع بيع السيارات.
وتولت دراسة ثانية من «كارسويتش» تحليل السلوك الشرائي لنحو 1024 سائقاً إماراتياً يبلغون من العمر 25 عاماً وما فوق في الإمارات، حيث أظهرت أن 58 % من المشاركين تحدثوا عن الجودة والموثوقية باعتبارها من أبرز العوامل التي يبحثون عنها لدى السعي إلى شراء سيارة مستعملة، في حين اعتبروا أن الأولوية الرئيسية هي التمكن من الاطلاع على التاريخ الكامل للحوادث والصيانة التي خضعت لها السيارات.
وقال عماد حماد، مؤسس «كارسويتش» ورئيسها التنفيذي: تعدّ راحة البال ضرورة أساسية بالنسبة للمشترين والبائعين في قطاع يعتمد على التجار. وقد حدد نحو 60 % من المشاركين في الاستطلاع من مختلف الأعمار والجنسيات الجودة والموثوقية كأبرز المخاوف التي تساورهم لدى شراء سيارة مستعملة. كما كانت المجموعة من المشاركين في الاستطلاع التي تتراوح أعمارهم ما بين 25-34 عاماً الأكثر حذراً بنسبة تبلغ 59 %، تليهم المجموعة التي تتراوح أعمارهم بين 35-44 عاماً بنسبة 55 %.
