أكد لؤي الشرفاء، الرئيس والمدير التنفيذي في «جنرال موتورز الشرق الأوسط وأفريقيا»، أن قطاع السيارات في الإمارات شهد نمواً مضاعفاً خلال عام 2021.
معرباً عن ثقته بأن الشهور المقبلة سوف تحمل أداءً قوياً بفضل ما تشهده بيئة الأعمال في الدولة من مقومات استثنائية ساعدت القطاع على التعافي في فترة وجيزة جداً بعد جائحة «كوفيد 19» العالمية.
وقال لؤي الشرفاء، في حوار مع «البيان الاقتصادي»: شهد عام 2021 نمواً مضاعفاً ضمن مجمل قطاع السيارات، وهو ما يمكن رؤيته في النمو الخاص الذي حقّقته عمليات «جنرال موتورز» في الشرق الأوسط. فلقد كان هناك تحسن بارز ضمن قطاع السيارات مقارنة مع سنة 2020 مع عودة إيجابية للنشاط بعد الجائحة.
وحققنا حتى شهر أكتوبر 2021 زيادة إجمالية بنسبة 12% في منطقة الشرق الأوسط بالمقارنة مع الفترة ذاتها من 2020، أما الإمارات بالتحديد فقد شهدت زيادة نسبتها 46% في عدد المركبات المباعة مقارنة بالسنة الماضية.
ولقد ارتكز نمونا على النجاح المستدام لعمليات الإطلاق الأخيرة للمركبات الجديدة كلياً، وعلى رأسها مجموعة من المركبات الرياضية متعدّدة الاستعمالات (SUV) كاملة الحجم من «شفروليه»، «جي إم سي» و«كاديلاك».
ورداً على سؤال حول «إكسبو 2020 دبي» وإلى أي مدى سوف يساهم في إعادة الانتعاش لقطاع السيارات، قال لؤي الشرفاء: بالطبع يساعد «إكسبو 2020 دبي» في هذا المجال وليس هناك أي شك بهذا الخصوص. فهو يشجع على الحوار في مجال التنقّل، ويجمع الناس معاً، ويسهّل إتمام الصفقات. ولقد أعلنا في «إكسبو» عن شراكة مع «بريد الإمارات» لجلب BrightDrop.
وهي شركة جديدة من «جنرال موتورز» وتشكّل نظاماً مستداماً كهربائياً بالكامل وتعمل على إعادة صياغة قطاع التوصيل التجاري والخدمات اللوجستية، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. كما إن «إكسبو 2020 دبي» يسرّع الابتكار التقني ويعزّز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتوفير التقنيات الجديدة على نطاق واسع وعام.
وفيما يتعلق بالمنافَسة بين الشركات لطرح تقنيات جديدة في السيارات المستقبلية، قال لؤي الشرفاء: إن التقنيات الحديثة سوف تقود مستقبل التنقّل، وبالأخص فيما يتعلّق بالتحوّل الكهربائي والاتصالات والقيادة الذاتية، وهي مجالات ننشط فيها بقوّة ونكسب دوراً ريادياً بشكل فعّال. ولقد أعلنا عن طرح 13 مركبة كهربائية (EV) جديدة في المنطقة بحلول 2025.
وذلك خلال فعالية «إكزيبيت زيرو العربية» التي نظّمناها الشهر الماضي.
علاوة على هذا، تعمل «كروز»، الشركة المدعومة من «جنرال موتورز»، عن قرب مع «هيئة الطرق والمواصلات» لجلب مركبات التاكسي الآلية إلى دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة – وهي السوق الأول في العالم الذي ستكون فيه متوفرة بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
ونشعر بفخر كبير لإقامة شراكات مهمّة وضمان تطبيقها وتعزيز السلامة وزيادة الفرص أمام الأعمال، وتوفيرها للسكّان والسيّاح أيضاً. فنحن نعيد ابتكار أنفسنا لنتحوّل من مصنِّع للسيارات إلى منصّة للابتكار، كما إننا فخورون جداً بأن نكون روّاداً عالميين في مجال التقنيات، وذلك يظهر من خلال نظام بطارية «آلتيوم»، BrightDrop، «أونستار» و«كروز أوريجين».
وحول رؤيته لأداء قطاع السيارات الكهربائية ضمن مجموعة جنرال موتورز، قال لؤي الشرفاء: لا يزال هذا القطاع في مرحلة النشوء، لكن المؤشّرات الأوّلية إيجابية جداً ونحن نتوقّع أن يكون معدّل تبنّي هذه السيارات في الشرق الأوسط حوالي 10%.
ونشير إلى أمر مهم وهو إعراب نحو 90% من عملاء المركبات الكهربائية عن إمكانية شرائهم لمركبة كهربائية أخرى، مما يعني أن التجربة التي يحظى بها هؤلاء الناس جيدة بالفعل. وبالطبع إنه الأمر المناسب الذي يمكن القيام به فيما يتعلّق بالبيئة وأولادنا وأحفادنا.
ومن الحتمي أن الجميع سيستخدمون مركبات كهربائية في مستقبل ليس ببعيد، ومن المتوقَّع أن ينمو سوق المركبات الكهربائية من 10 مليارات دولار في 2023 إلى 90 مليار دولار في 2023، وهذا يشير إلى العدد الكبير من الناس الذين يقبلون على شراء مركبات كهربائية.
ورداً على سؤال حول المشكلات المتعلّقة بشحن البطاريات وأنها لا تزال حاضرة أمام شركات السيارات، خصوصاً فما يتعلّق بطول فترة شحن البطارية ومدى القيادة على الطريق، وكيف يتعاملون مع هذه المشكل..
قال لؤي الشرفاء: نحن نعمل مع الحكومات لدعم الأهداف المرتبطة بالبنى التحتية والرؤية الساعية للوصول إلى الحياد الكربوني في المستقبل، عدا عن إنشائنا لشراكات مناسِبة في مختلف أنحاء المنطقة.
وأشير إلى إن طول الفترة المطلوبة لشحن البطارية ليس كما تتصوّره، إذ يمكن الشحن لمدّة 10 دقائق والتمكّن من قطع مسافة تزيد على 100 كلم. إضافة لهذا، وعبر عملية شحن واحدة، فإنه بالإمكان الوصول إلى 600 كلم من مدى القيادة، وذلك وفقاً لنوع المركبة. وبالتالي، فإن الأمور تتطوّر بشكل سريع ونحن في صلب عملية إزالة العوائق التي تشكّل مصدر قلق للعملاء ومن ضمنها موضوع الشحن.
وفيما يتعلق بأبرز الطرازات التي ساهمت في إنعاش مبيعات جنرال موتورز، قال لؤي الشرفاء: هناك «شفروليه كابتيفا» و«شفروليه تاهو»، بالإضافة إلى «جي إم سي يوكون» و«كاديلاك إسكاليد»، والتي لعبت كلّها دوراً في كسب حصّة من السوق ضمن فئات المركبات الرياضية متعدّدة الاستعمالات (SUV) المتوسّطة إلى كاملة الحجم.
وحول توقعاته لمستقبل قطاع السيارات في 2022، قال: لدينا نظرة إيجابية وطموحة جداً للمستقبل. فنحن في فترة تحوّلية مهمة، تماماً كما كانت المرحلة التي جرى فيها طرح السيارات للمرّة الأولى.
وهذه مرحلة أساسية في تاريخ قطاع السيارات ونتوقّع أن يكون العملاء، والذين من بينهم 50 % بعمر يقل عن 30 سنة، متقبّلين ومتبنّين مبكراً لكل الفرص الجديدة والمشوّقة التي تنتظرهم.
علاوة على ذلك، وقعنا مع شركة المنصور للسيارات مذكرة تفاهم حول أوجه التعاون والنمو المستقبلي على إطار عمل لاستكشاف مجالات الاستثمار في الشركات المصرية الناشئة التي تعمل على تقديم تقنيات أو حلول جديدة لدعم التنقل المستدام، كما نصت الاتفاقية على بحث سبل توسيع نطاق الأعمال المتعلقة بقطع الغيار والكماليات، إلى جانب بحث التوسع في الإنتاج المحلى وتجميع المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات (BEV).
