توقع مديرون وعاملون في قطاع السيارات نمو المبيعات في النصف الثاني من عام 2021 بنسبة تصل إلى 20 %، مرجعين السبب في ذلك إلى تحسن الوضع الاقتصادي بفضل جهود قوية بذلتها دولة الإمارات لمواجهة جائحة «كورونا»، مؤكدين في الوقت نفسه التنافس الشديد بين الوكالات لجذب العملاء، وأن الأدوات الأساسية في ذلك تتمثل بتمويل عمليات الشراء من قبل البنوك من دون فائدة تقريباً.
 
وقال المديرون لـ «البيان» إن المؤشرات السوقية لتعاقدات المبيعات تظهر أن 2021 هو عام التعافي والانتعاش لمبيعات السيارات في الأسواق المحلية، خصوصاً أن النصف الأول من العام الجاري شهد نمواً لافتاً في الطلب على السيارات.
 
وأكد الخبراء أن قطاع السيارات المحلي أثبت قدرته على تجاوز مثل الجائحة وكان للمحفزات الحكومية التي أطلقتها الدولة الدور الأبرز لتحسن أداء الشركات وساعدها على تجاوز الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر، كما أسهمت المرونة التي اتسم بها أداء الشركات، وتكيفها مع الأوضاع الجديدة، في عودة القطاع إلى الانطلاق من جديد، عبر انتهاج استراتيجيات مختلفة تساعد على إنعاش المبيعات وخفض الإنفاق.
 
وأوضحوا أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ونسبتها 5 %، كان من المفترض أن يكون له تأثير في المبيعات، إلا أن الشركات قررت أن تتحمل هي قيمة الضريبة بدلاً من العميل، وبقيت الأسعار كما هي، من دون تغيير، فضلاً عن أن عمليات التمويل تتم بفائدة صفرية، ما شجع العميل على الإقبال على الشراء.
 
وأضافوا أن شركات ووكالات السيارات لجأت لإنعاش المبيعات، إلى تقديم عروض وتخفيضات كبيرة لإغراء العملاء على الشراء، كما عملت وكالات أخرى على خفض أسعار السيارات، وتقديم خدمة التأمين والصيانة بشكل مجاني.
 
ولفتوا كذلك إلى الإعفاءات أو التخفيضات الجمركية والضريبية التي توفرها الحكومة على أنواع معينة من السيارات، وتحديداً المستعملة والواردة والسيارات الكهربائية.
 
مرونة كبيرة
 
وقال فيكتور دالماو المدير التنفيذي لشركة «فولكس فاغن» الشرق الأوسط: إن الإمارات أظهرت مرونة كبيرة، من خلال اتخاذ القرارات المناسبة بسرعة التي ساعدت القطاع على تجاوز أزمته متوقعاً أن تستمر الحكومة في اتخاذ الخطوات الاستباقية لدعم تعافي قطاع الأعمال، وهو ما سينعكس بالتالي على القطاع الذي يتوقع أن يحقق نمواً في المبيعات بنسبة تصل إلى 20 % في النصف الثاني من العام.
 
أما سعود عباسي، مدير الإدارة العامة لشركة «الفطيم تويوتا» فقال: كان للإجراءات الحكومية تأثير إيجابي في الشركات التي تنشط في الدولة، كما ضمنت استمرار وديمومة أعمالها.
 
وكان قطاع السيارات قد حظي على مدى السنوات، بدعم حكومة الإمارات، التي تواصل التزامها بحشد كافة الإمكانات لتحقيق نموه وتقدمه، بدءاً من تقديم الدعم اللازم لتكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة، وانتهاءً بالبحث والتطوير في مجال المركبات التي تعمل بدون سائق، وغيرها من التقنيات الذكية والصديقة للبيئة، فقد وفرت البيئة المناسبة للممارسات المسؤولة في القطاع، الأمر الذي كان له دور كبير في ازدهار القطاع وتعافيه سريعاً.
 
وذكر ميشال عياط، الرئيس التنفيذي لـ «العربية للسيارات» أن مبيعات الأسواق المحلية شهدت نمواً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام الجاري، بنسب تتجاوز مثيلاتها في العام الماضي، موضحاً أن معدلات النمو وصلت إلى 30% مقارنة بعام ما قبل الجائحة. وأشار إلى أن التعافي السريع للاقتصاد من تداعيات الجائحة، عزز انتعاش مبيعات السيارات خلال العام الجاري، بما يؤشر إلى تنامي الإنفاق على قطاع السيارات.
 
أما المدير التنفيذي لشركة «أودي» الشرق الأوسط، كريستيان بندر، فقد اعتبر أن مبيعات النصف الأول كانت استثنائية وهي الأكبر منذ خمس سنوات، مشيراً إلى أن ذلك يجعل العام الجاري عام التعافي من تداعيات جائحة «كورونا».
 
وأضاف أن مبيعات الشركة على المستوى الإقليمي كانت جيدة أيضاً مقارنة بالعام الماضي، حيث حققت الشركة زيادة في المبيعات بنسبة 37%، متوقعاً استمرار نمو مبيعات السيارات في الدولة خلال النصف الثاني من العام الجاري.
 
وأكد سلمان سلطان، مدير العلاقات العامة والإعلام الاجتماعي في شركة «جاكوار لاند روڤر» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن قطاع السيارات في الإمارات يتجه نحو التعافي بشكل متسارع، مع توقعات المختصين بعودة مبيعات السيارات في الإمارات إلى مستويات 2019 أي ما قبل الجائحة بحلول عام 2022، علماً بأن مبيعات السيارات شهدت زيادة ملحوظة خلال الأشهر الفائتة.
 
ويبدو أنها ستواصل ذلك تماشياً مع التطور المتواصل في قطاع السيارات عموماً.
 
كما أكد فراس حسينو، مدير علامة «سكودا» التجارية في «علي وأولاده»، أن الاستعدادات لمعرض «إكسبو 2020 دبي» أنعش بالفعل قطاع السيارات في الإمارات، حيث تلقت العديد من الشركات طلبات شراء لتجهيز أساطيل سيارات لمختلف الشركات خلال الأشهر القادمة قبيل انطلاق المعرض.
 
وأشار إلى أنه على عكس ما شهده السوق، أظهرت «سكودا - الإمارات» نمواً هائلاً، حتى أثناء انتشار الوباء والحجر. لقد شهدنا نمواً بنسبة 35% خلال 2020 ونتوقع أن نرى ارتفاعاً يزيد عن ضعف النمو خلال 2021.
 
عروض
 
وشهدت أسواق السيارات في الدولة طرح عروض ترويجية موسعة على شراء المركبات الجديدة والمستعملة، تضمنت تقديم تمويل دون فوائد، ودون دفعة مقدمة، أو تسهيلات فيها، وتحمّل ضريبة القيمة المضافة، مع إمكانية تأجيل القسط الشهري الأول لفترات تصل إلى أربعة أشهر.
 
كما تضمنت خدمات تأمين مجانية، وصيانة وضمان لسنوات عدة، مع خدمة المساعدة على الطريق. وشملت العروض كذلك السيارات المستعملة والطرازات القديمة مثل 2020 بهدف تنشيط المبيعات أكثر.
 
وقال متحدث باسم «الفطيم تويوتا» في الإمارات، إن الشركة طرحت عروضاً تتضمن شراء سيارة جديدة بتمويل صفري دون فوائد، وإمكانية تأجيل الأقساط الشهرية، إضافة إلى خدمة مجانية لمدة أربع سنوات أو لمسافة 80 ألف كيلومتر، وخدمات مجانية لحماية السيارة من الصدأ، وتظليل الزجاج.
 
لافتاً إلى أن «الفطيم تويوتا» تطرح عروضاً على خدمات ما بعد البيع، تشمل خصماً بنسبة 20% على عقود خدمة الصيانة، كما توفر عرض «الشراء الآن وتأجيل الأقساط» على السيارات المُستعملة بمعدل فائدة منخفض يبلغ 1.49%.
 
وقال هلال هاني، نائب رئيس أول ــ مبيعات «فورد» و«لينكون» في «الطاير للسيارات»، إن عروض «فورد» شملت خلال الفترة الماضية تمويلاً بسعر فائدة 1.5% على سيارات مختارة، ودون دفعة أولى، مع تأمين مجاني لمدة عام، وضمان لفترة خمس سنوات أو حتى 100 ألف كيلومتر.
 
وأضاف إن عروض «لينكون» تتيح استرداداً نقدياً يصل إلى 5%، أو دعماً من الدفعة الأولى، مع خدمة مجانية وضمان مجاني لمدة خمس سنوات أو حتى 100 ألف كيلومتر، لافتاً إلى أن العروض على السيارات المستعملة من «فورد» و«لينكون» تشمل تحمّل «الطاير للسيارات» ضريبة القيمة المضافة عن المشتري، والشراء دون دفعة أولى، والتأمين والتسجيل مجاناً، على أن تكون المدة المتبقية من الخدمة والضمان القابلة للتمديد حتى سبع سنوات أو 200 ألف كيلومتر.
 
وقال متحدث باسم «الفطيم لكزس» إن الشركة تتيح شراء أحد الطرز الجديدة عبر التمويل المصرفي، أو الدفع النقدي المباشر، كما تقدم عروض تمويل دون فائدة وبأقساط لمدة ثلاث سنوات من بنوك مُختارة، إضافة إلى عقد خدمة مجانية لمدة ثلاث سنوات أو لمسافة 60 ألف كيلومتر.