العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المدير التنفيذي لـ«نيسان» الشرق الأوسط لـ «البيان »

    التسارع التكنولوجي يعزز التنقّل المستدام

    أكد تييري صباغ، المدير التنفيذي لنيسان الشرق الأوسط، أن الابتكارات التكنولوجية المتسارعة تدفع قطاع السيارات إلى تعزيز التنقّل المستدام.
     
    وقال في تصريحات لـ «البيان»: إن العالم يشهد حالياً تطورات تكنولوجية هائلة لها انعكاسات على مختلف القطاعات ولا سيما قطاع السيارات حيث تتأثر بها طرق صناعة المركبات وبيعها وقيادتها حول العالم.
     
    وقد أصبحنا اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى استخدام أساليب التنقّل الأكثر ذكاءً وأماناً واتصالاً حيث ينظر عدد من صانعي السيارات في إمكانية تطبيق أنظمة الاتصال «من السيارة إلى كل شيء» و«من السيارة إلى السيارة» ومن «السيارة إلى البنية التحتية» في المستقبل القريب.
     
    وأضاف: بينما تتواصل التطورات التكنولوجية في كافة المجالات بما فيها التنقل الكهربائي، والقيادة الذاتية، والاتصال بالإنترنت، والتنقل المشترك، شكّلت جائحة «كوفيد 19» نقطة تحول في سوق السيارات الكهربائية بالتحديد. فبحسب شركة ديلويت، تُظهر الدراسات الحديثة أن مبيعات السيارات الكهربائية العالمية ستنمو لتصل إلى 11.2 مليون سيارة عام 2025 ومن المحتمل أن تبلغ 31.1 مليوناً بحلول عام 2030.
     
    وتابع: مع سنّ قوانين أكثر صرامةً متعلقة بالانبعاثات وتنامي المخاوف بشأن البيئة، برز اهتمام متزايد بحيادية الكربون في قطاع السيارات. ومع أنّ القول أسهل من الفعل، إلا أنّ عدداً من صانعي السيارات من بينها نيسان باشر بالعمل على تطبيق هذا المبدأ. فعلى سبيل المثال، يتضمن هدف حيادية الكربون لعام 2050 الذي وضعته نيسان كهربة كافة سيارات نيسان الجديدة كلياً التي تطرح في الأسواق الرئيسية بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
     
    ويعزز جهودنا في هذا المجال مركز نيسان EV36Zero الرائد لإنتاج السيارات الكهربائية الذي تم الكشف عنه مؤخراً وتبلغ قيمته مليار جنيه استرليني ويقع قرب مصنعنا في سندرلاند في المملكة المتحدة. فسيوفر هذا المشروع الجديد واللافت حلاً شاملاً للسيارات الخالية من الانبعاثات حيث سيجري إنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية كلياً في المملكة المتحدة، وإنشاء مصنع ضخم جديد لإنتاج البطاريات إضافة إلى شبكة صغيرة للطاقة المتجددة.
     
    وأوضح أن علامات السيارات التجارية في منطقة الشرق الأوسط قادت المحادثات المتعلقة بالتنقل الذكي ودورها في ترسيخ مستقبل مستدام. فقد أعلنت مؤخراً هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن خطة طويلة الأمد لتوفير وسائل نقل عام خالية من الانبعاثات في المدينة بحلول عام 2050، لتصبح بهذا أول هيئة حكومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضع مثل هذه الخطة الشاملة للنقل العام والبنية التحتية المرتبطة به.
     
    وأضاف: مع تركيز إكسبو 2020 دبي على الفرص والتنقل والاستدامة، تسهل مناقشات العلامات التجارية وقادة الفكر لموضوع التنقل المستدام. وبصفتنا شريك السيارات الرسمي لفعالية إكسبو 2020 دبي، نتطلع لمشاركة خبراتنا العالمية، وريادتنا الفكرية في مجال النقل المستدام وحلول المدن الذكية.
     
    بالإضافة إلى عرض نيسان أريا، سيارة الكروس أوفر الرياضية متعددة الاستخدامات الكهربائية الجديدة كلياً، لأول مرة في الشرق الأوسط، ليتسنى للزوار من حول العالم مشاهدة الجيل القادم من سيارة نيسان الكروس أوفر الكهربائية.
     
    فقد شكّلت أريا التي تم الكشف عنها لأول مرة عالمياً في يوليو 2020 بداية خطة التحول Nissan NEXT، وهي استراتيجية ممتدة على أربع سنوات ومبنيّة على التزام نيسان بالابتكار، والحرفية، والجودة والتركيز على العملاء.
     
    وقال: لا بدّ هنا من الإشارة إلى أن تأثيرات التكنولوجيا على قطاع السيارات تتعدّى التصميم أو التطوير أو التصنيع. فنظراً للظروف الصعبة التي نشهدها حالياً، أتاحت التكنولوجيا طرقاً جديدة لتواصل شركات السيارات مع العملاء الحاليين والمحتملين.
     
    لقد سلّط الخبراء الضوء على مدى سنوات على الأهمية المتزايدة للمنصات والأدوات الرقمية في إشراك المستهلكين، وقد ساهمت الجائحة الحالية في تسريع هذا التوجّه.
     
    وتابع إننا نشهد كعلامات تجارية وأفراد منذ بداية الوباء ابتعاداً تاماً عما كان يعتبر في السابق «طبيعياً». وبسبب هذا التحول، عمدت الشركات إلى اتباع طرق جديدة ومثيرة للاهتمام للتواصل مع المستهلكين في مجالات مختلفة حيث يقدّر العملاء العلامات التجارية التي توفر حلولاً تسهّل حياتهم اليومية. في هذا الإطار، لا بد للمؤسسات أن تعي أنّ قوة المستهلك تستمر في النمو، ومن واجبنا إدراك مطالبهم المتغيرة والاستجابة لها من أجل بناء الثقة وبالتالي ترسيخ سمعة العلامة التجارية الإيجابية.
     
    وأشار إلى أن تعدّد وسائل التواصل حالياً عبر الفيديو ساهم في إتاحة الفرصة للعملاء لزيارة صالة العرض افتراضياً على الهواتف المتحركة، ومكّنهم من التواصل مع وكلاء المبيعات والاطلاع على طرازهم المفضل من منازلهم.
     
    وقال: انطلاقاً من جهودنا الرامية إلى تلبية احتياجات عملائنا المتغيرة وتوفير تجربة هجينة لهم، عملنا على رقمنة كامل مسيرة تواصل العميل مع نيسان من خلال منصة تجارة الكترونية تفاعلية تشمل صالة عرض وتجربة مبيعات افتراضية، وخدمات من الباب إلى الباب لاختبار القيادة، وآلة حاسبة للتمويل عبر الإنترنت وتطبيق التمويل المسبق، إضافة إلى طلب السيارات عبر الإنترنت، وروبوت الدردشة القائم على الذكاء الاصطناعي وأكاديمية التدريب الرقمية.
     
    وأضاف: تماشياً مع الوضع الطبيعي الجديد، سنتّبع نهجاً هجيناً يركز على العملاء في تجارب السيارات، حيث تبدأ رحلة العميل على الإنترنت ولكنها تنتهي في صالة العرض بما أنّ القيادة الفعلية للسيارة ضرورية لتوفير تجربة حقيقية وملموسة.
     
    وذكر أن كافة صالات عرضنا في المنطقة طبّقت برنامج شهادة «آمنة ونظيفة» للحفاظ على مستويات عالية من تدابير الصحة والسلامة لدى وكلاء نيسان المعتمدين، والحرص على تماشيها مع مفهوم التجزئة العالمي لنيسان الذي يركّز على سلاسة تجربة العملاء، وتقديم عروض جديدة لهم وتوفير حلول مبتكرة.
     
    وختم قائلاً: في هذه المرحلة التي يشهد فيها قطاع السيارات تحولات هائلة، لا بدّ من مناقشة تأثيرات وفوائد التكنولوجيا على حياة الأفراد. إنّ نيسان ملتزمة تجاه منطقة الشرق الأوسط حيث نواصل تعزيز حضور علامتنا التجارية والحفاظ على ثقة عملائنا وشركائنا من خلال متانة منتجاتنا، بالإضاقة إلى تلبية احتياجات العملاء الناشئة، ورقمنة تجربتهم وتسريع طرح تكنولوجيات التنقل الذكي من نيسان في المنطقة.
     
    طباعة Email