تستقبل سوق السيارات في دبي قريباً سيارة كهربائية فائقة تسير بسرعة 258 ميلاً في الساعة، ويمكنها أن تنتقل من السرعة صفر إلى السرعة 60 ميل/ ساعة في غضون ثانيتين فقط، بحسب ما نشرته شبكة «سي إن إن» الأمريكية.

وجاء التقرير بعنوان «هل تساعد سيارة كهربائية فائقة سرعتها 258 ميلاً/ ساعة دبي في التخلي عن سياراتها التقليدية المُستهلِكة للوقود بشراهة».

وأفادت «سي إن إن» في تقريرها عن السيارة الجديدة، والتي تحمل اسم «ريماك سي_ تو»، بأن السيارة من إنتاج شركة «ريماك أوتوموبيلي» الكرواتية، وأضافت أن الشركة خاضت شراكة مع «إي في لاب» EV Lab، المنصة الأولى من نوعها لبيع المركبات الكهربائية متعددة العلامات التجارية.

وذكر التقرير أن «ريماك أوتوموبيلي» تستعد لإنتاج 150 وحدة من «ريماك سي_ تو»، بسعر يبلغ حوالي 2 مليون يورو «2.4 مليون دولار» للسيارة الواحدة، وأضاف أن الفرص محدودة لشراء السيارة الجديدة، لكن يمكن حجزها مسبقاً في دبي فقط. 

وأوضح التقرير أن «إي في لاب» تأسست على يد كيفن شلهوب، رائد الأعمال الفرنسي اللبناني، المولود في دبي، والذي قرر العودة إليها بعد فترة عمل قضاها بالخارج في مجال الطاقة الشمسية، وذلك لنشر أفكاره بشأن الطاقة الخضراء في مكان يُعد مرادفاً للسيارات السريعة والفاخرة كدبي.

وقال شلهوب: «السيارة الكهربائية خيار ملائم بالفعل للسوق»، وأوضح شلهوب أن العديد من المركبات الكهربائية ذات المواصفات العالية قادرة على التسارع وعلى نحو أسرع مما تفعل السيارات التي تعمل بالوقود، وأضاف أن الرحلات الأقصر مسافة التي عادة ما يقطعها قائدو السيارات في دبي، بالمقارنة بنظرائهم الأوروبيين، تعني أن لديهم أسباب أقل تدعوهم للقلق بشأن نطاق عمل بطاريات السيارات.

وبحسب بيانات حديثة نشرتها وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، فإن مبيعات سيارات الركوب الكهربائية ارتفعت على مستوى العالم بما يتجاوز أربعة أضعاف في غضون الفترة بين عامي 2015 و2019. وأضافت البيانات أن مبيعات سيارات الركوب الكهربائية مثلت 3% فقط من إجمالي مبيعات سيارات الركوب على مستوى العالم. ولكن على الرغم من ذلك، فمن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 10% في 2025، ثم 35% في 2040. 

وقال شلهوب: «باتت السيارات الكهربائية اليوم تطوراً عصرياً»، وأضاف: «يُنظَر إلى العديد من الحلول المُستَدَامة باعتبارها تُؤثر سلباً على نمط الحياة، إلا أن سوق السيارات الكهربائية مختلف تماماً».

بدوره، قال عصام ارشاد، كبير المحللين لدى شركة «يورومونيتور إنترناشيونال» البريطانية لأبحاث السوق: «ساهمت حملات توعية المستهلكين التي بدأ إجراؤها حديثاً في الإمارات، فضلاً عن الحوافز، وتوافر باقة أوسع نطاقاً من الخيارات، في تحقيق نمو هائل في قطاع السيارات الكهربائية بالدولة.

ومن المتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات الكهربائية في الإمارات بنسبة 35% بين عامي 2020 و2025». وأضاف: «تُعد الإمارات خياراً مثالياً لامتلاك سيارة كهربائية. وتُشجع الحكومة ذلك منذ وقت طويل».

جدير بالذكر أن حكومة دبي قد قررت أن تكون نسبة 30% على الأقل من مركبات القطاع العام إما كهربائية أو مُهَجّنَة بحلول نهاية العقد الجاري. كما تهدف حكومة دبي أيضاً أن تستأثر مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 10% من إجمالي مبيعات السيارات في الإمارة بحلول عام 2030.

وعلاوة على ذلك، فإن هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» زودت كافة أرجاء الإمارة بالمئات من محطات الشحن العمومية المجانية لشحن السيارات الكهربائية. وستظل هذه المحطات وأماكن انتظار السيارات المُلحَقَة بها مجانياً للسيارات المُسجلة في دبي، وذلك حتى تاريخ يوليو 2022.