رفع البنك المركزي المصري اليوم الخميس أسعار الفائدة لتفادي الضغوط التضخمية والسيطرة على توقعات التضخم.
وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك في اجتماعها اليوم رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 25ر19%، 25ر20% و75ر19%، على الترتيب.
كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 75ر19%.
وقالت اللجنة إن من المتوقع عالميا أن تظل أسعار العائد الرئيسية عند مستوياتها المرتفعة نتيجة استمرار المعدلات العالمية للتضخم عند مستويات أعلى من تلك المستهدفة، وهو ما يتسق مع تقييد الأوضاع المالية العالمية بشكل عام.
وأشارت إلى تراجع توقعات معدلات التضخم لدى بعض الاقتصادات الرئيسية لكنها تظل عند مستويات تفوق المعدلات المستهدفة.
وذكرت اللجنة أن معدل نمو النشاط الاقتصادي الحقيقي ظل دون تغيير عند 9ر3% خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.
وتوقعت أن يتباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2022/2023 مقارنة بالعام المالي السابق له، بما يتسق مع المؤشرات الأولية للربع الثاني من عام 2023.
وانخفض معدل البطالة إلى 1ر7% خلال الربع الأول مقارنة بمعدل بلغ 2ر7% خلال الربع السابق له، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة أعداد المشتغلين.
ووفقا للجنة، ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر إلى 7ر35% في يونيو من 7ر32% في مايو.
واستطردت قائلة إن المعدل السنوي للتضخم الأساسي ارتفع أيضا إلى 41% في يونيو من معدل بلغ 3ر40% في الشهر السابق له، وعزت ذلك إلى ارتفاع واسع النطاق في أسعار معظم بنود الرقم القياسي لأسعار المستهلكين نتيجة لاستمرار صدمات العرض.
وقال البنك المركزي المصري، إنه مع الأخذ في الاعتبار توازنات المخاطرة المحيطة بالتضخم، قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك بمقدار 100 نقطة أساس لتفادي الضغوط التضخمية والسيطرة على توقعات التضخم.
وتوقعت اللجنة أن تصل معدلات التضخم إلى ذروتها في النصف الثاني من عام 2023، قبل أن تعاود الانخفاض نحو معدلات التضخم المستهدفة والمعلنة مسبقاً، مدعومة بالسياسات النقدية التقييدية حتى الآن.
وأكدت اللجنة أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة وليس معدلات التضخم السائدة.
وقالت إنها ستستمر في متابعة التطورات والتوقعات الاقتصادية خلال المرحلة القادمة، مشددة على أنها لن تتردد في استخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة، بهدف الحفاظ على الأوضاع النقدية التقييدية لتحقيق معدلات التضخم المستهدفة والبالغة 7% (زائد أو ناقص نقطتين مئويتين) في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2024 و5% (زائد أو ناقص نقطتين مئويتين) في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026.
