صندوق النقد العربي: الاقتصادات العربية تنمو 5.4% خلال 2022

ت + ت - الحجم الطبيعي

قدر صندوق النقد العربي نمو الاقتصادات العربية خلال العام الماضي بنسبة 5.4% مقابل معدل نمو بلغ 3.5% خلال العالم 2021، متوقعاً أن يبلغ معدل النمو للاقتصادات العربية خلال العام الجاري 4%، حسب ما أفاد به معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، خلال الاجتماع الثامن لوكلاء وزارات المالية العرب الذي يختتم أعماله اليوم في أبوظبي، بمشاركة خبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب صندوق النقد العربي الذي يتولى الأمانة الفنية لمجلس وزراء المالية العرب.

وقال الحميدي إن التحسن النسبي في مستويات الطلب العالمي، وارتفاع معدلات نمو قطاعي النفط والغاز، ومواصلة الحكومات العربية تبني حزم التحفيز لدعم التعافي الاقتصادي، التي بلغت حوالي 400 مليار دولار أمريكي خلال الفترة (2020 - 2022)، إضافةً إلى الأثر الإيجابي لتنفيذ العديد من برامج الإصلاح الاقتصادي والرؤى والاستراتيجيات المستقبلية التي تستهدف تعزيز مستويات التنويع الاقتصادي، وإصلاح بيئة الأعمال، وتشجيع دور القطاع الخاص، ودعم رأس المال البشري، وزيادة مستوى المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات، مكّنت من تعزيز فرص التعافي خلال عام 2022، مشيرا إلى أن صندوق النقد العربي قدر معدل النمو الاقتصادي في المنطقة العربية عام 2022 بنحو 5.4 %، مقابل 3.5 % في عام 2021، فيما يتوقع أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي للدول العربية نحو 4 % في عام 2023.

وأشار إلى أن سوق السندات والصكوك المستدامة شهد نمواً استجابةً للاهتمام المتزايد باعتبارات السياسة البيئية والاجتماعية وبأهداف التنمية المستدامة، ونتيجةً لذلك، زادت أحجام الديون المستدامة بين عامي 2020 و2021 بأكثر من الضعف، لتتجاوز 2.9 تريليون دولار أمريكي، متوقعا أن يستمر هذا التوسع مع دخول جهات إصدار جديدة إلى السوق من أجل تلبية متطلبات الأهداف الاجتماعية والبيئية.

وأكد معالي الدكتور الحميدي أن الصدمات المتتالية التي تعرض لها الاقتصاد العالمي على مدى السنوات الـ 15 الماضية، أدت إلى تراكم الديون في معظم دول العالم، تحديداً، مع جائحة كورونا التي بدأت في عام 2020 وما تلاها من انكماش اقتصادي بسبب التطورات العالمية الراهنة التي دفعت معظم الدول العربية إلى تقييد سياستها النقدية برفع أسعار الفائدة بسبب الضغوط التضخمية أو ارتباط العملة بالدولار الأمريكي، حيث تعرضت الدول العربية لضغوطات على صعيد المالية العامة وكان عليها مواجهة تحديات استقرار الاقتصاد والعمل على تعزيز القدرة على تحمل الديون.

وأشار إلى نتائج ورقة العمل المعدة من قبل الصندوق النقد العربي حول "تقييم استدامة الديون لمواجهة التعرض للصدمات"، التي أظهرت أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية المقترضة ارتفعت من حوالي 47.1 % في عام 2010 إلى نحو 108.8 % في عام 2021 وفقاً لتقديرات صندوق النقد العربي، كما بيّنت ضرورة تحسين القدرة على تحمل أعباء الدين العام وتخصيص المزيد من الحيز المالي لنفقات التنمية الاجتماعية.

وتطرق رئيس النقد العربي إلى أهمية الإصلاحات العالمية لضرائب الشركات، متطلعاً للتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول هذا الموضوع، من واقع خارطة التنفيذ والانعكاسات على الدول العربية، وتوجهات مجموعة العشرين في هذا الخصوص.

كما أشار إلى أهمية تعزيز تبادل التجارِب والخبرات بين الدول العربية بخصوص موضوعي "دور السياسات المالية في تعزيز الأمن الغذائي" و"دعم الانتقال للاقتصاد الدائري للكربون"، مؤكداً أهمية التعرف على التحديات التي تواجه الدول العربية في هذا الشأن واستراتيجيات التغلب عليها، وتطرق معاليه كذلك إلى المناقشة المفتوحة حول "تقييم أثر السياسة الضريبية على النمو الاقتصادي في الدول العربية".

واختتم الحميدي كلمته، مثمناً جهود دولة الإمارات في توفير الرعاية والدعم الكبير الذي تقدمه باعتبارها دولة مقر صندوق النقد العربي، الذي يساهم دون شك في قيام الصندوق بالمهام المنوطة به.

طباعة Email