تنظّم جلسة نقاشية خلال «كوب 27»

الغرفة التجارية العربية البرازيلية تبحث توسيع الشراكة لدفع عجلة الاستدامة

ت + ت - الحجم الطبيعي

 نظَّمت الغرفة التجارية العربية البرازيلية جلسة نقاشية على هامش مشاركتها في الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (كوب 27)، الذي انعقد مؤخراً، في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية. وبحثت الجلسة النقاشية سبل توطيد وتوسيع الشراكة القائمة بين البرازيل والدول العربية لدفع عجلة الاستدامة، مع التركيز على الجهود التعاونية لكلا الطرفين في سوق الكربون والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والنقل.

وعُقدت النقاشات في جناح البرازيل في مؤتمر المناخ «كوب 27»، وتركزت بشكلٍ رئيسي حول الروابط المتينة بين الدول العربية والبرازيل، واستكشاف آفاق توسيع هذه الشراكات لتحقيق أهداف الاستدامة، بما فيها خفض الانبعاثات في البرازيل والدول العربية.

وحضر الجلسة النقاشية مجموعة من كبار الشخصيات، من ضمنهم خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية؛ وسارة حسن كمال الجزار، عميد كلية النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والمستشارة الاقتصادية لاتحاد الغرف العربية؛ وتامر منصور، الرئيس التنفيذي والأمين العام للغرفة التجارية العربية البرازيلية. وتولت إدارة النقاشات فرناندا بالتازار، مديرة العلاقات المؤسسية في الغرفة التجارية العربية البرازيلية.

وقال أوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية: «يعتبر مؤتمر كوب 27 إحدى أبرز الفعاليات العالمية، وتكتسب إقامة النقاشات على هامش هذا الحدث أهمية كبيرة، إذ تتيح لنا استكشاف سبل جديدة لتوسيع الشراكات الراسخة بين البرازيل والدول العربية. وفي إطار جهودها لضمان الأمن الغذائي والاستدامة، تستثمر الدول العربية حالياً في الزراعة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والنقل، وتمضي قُدُماً في تغيير توجهاتها الاستثمارية بهدف ضمان أمن إمدادات غذائية عالية الجودة، فضلاً عن التركيز بشكل أكبر على الاستدامة. ويتطلب تفادي شح المياه التوظيف الأمثل لأحدث التقنيات، وتبني ممارسات الأعمال المستدامة، مما يعطي دفعةً قوية للاستدامة. ويشكّل التغير المناخي تحدياً كبيراً للأمن البشري، والضمانات المالية، واستقرار الاقتصادات والدول».

وشدَّد المشاركون في الجلسة النقاشية على تنوع مجالات التعاون الاقتصادي المستدام بين البرازيل والدول العربية، والتي تسعى إلى تكوين شبكة أعمال خضراء وصديقة للبيئة. ويعد سوق الكربون أحد الجوانب الأساسية لهذا التحالف، ويملك السوق البرازيلي أرصدة كربون فائضة للبيع، في حين أنَّ الدول العربية تمتلك إمكانات الشراء.

وأوضح خالد حنفي أن النقل البحري بين البرازيل والدول العربية له تأثير كبير على البيئة. وأشار إلى العديد من المشاريع والمبادرات التي قد تأخذ في الاعتبار النقل البحري الأخضر، في ضوء الانبعاثات الكبيرة الناجمة من قطاع النقل والشحن البحري.

بدورها، أشارت سارة الجزار إلى إمكانية تعاون الدول بشكل استراتيجي لتقليل تأثير التغير المناخي على الجانبين البرازيلي والعربي، وأوضحت أن هناك العديد من مشاريع ومبادرات الاستدامة التي يجري تنفيذها في الدول العربية، وهو ما يتجلى في استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (كوب 28) في دبي في العام المقبل. كما أشارت إلى دور «مصدر» في دفع عجلة الاقتصاد الأخضر والتنمية الحضرية المستدامة، حيث تعتبر شركةً رائدة للطاقة المتجددة، تستثمر في عدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وخلال النقاشات، اقترح حنفي تعزيز الجهود لإشراك القطاع الخاص في البرازيل والدول العربية من أجل إطلاق مبادرات أكثر استدامة. كما تطرق حنفي إلى أزمة المياه، إلى جانب الأمن الغذائي، مشدداً على ضرورة تطبيق تقنيات أكثر تطوراً واعتماد ممارسات تجارية مستدامة لتفادي شح المياه. واتفق المشاركون في الجلسة على أن التحالف الاستراتيجي بين الجانبين البرازيلي والعربي ضروري لتطوير المبادرات التي الكفيلة بتعزيز الاستدامة.

كما أبرمت الغرفة التجارية العربية البرازيلية، على هامش مؤتمر الأطراف «كوب 27»، مذكرة مع الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة في فندق «رينيسانس»، لتعزيز التعاون بين الطرفين وتطوير استراتيجية مؤسسية لمؤتمر الأطراف المقبل «كوب 28» والذي سيعقد في دبي عام 2023. ويشمل نطاق الاتفاقية أيضاً إطاراً لتطوير استراتيجية اقتصاد منخفض الكربون بين الدول العربية والبرازيل.

وقال أوسمار شحفة تعقيباً على الاتفاقية: «يسعدنا توقيع هذه الاتفاقية مع الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة. وفي الوقت الحالي، تحرص دول العالم على توحيد جهودها لمكافحة التغير المناخي، ولبناء مستقبل مستدام. وقد تبنت العديد من الدول العربية التزامات وأهداف طموحة لإزالة الكربون، وتعهدت الحكومات بضخ استثمارات طويلة الأجل لبناء سلاسل إنتاج متطورة ومبتكرة وخضراء بالكامل، واعتمدت أطر عمل لعام 2030 تتضمن بذل الجهود لرفع مساهمة الطاقة المتجددة ضمن موارد الطاقة، من خلال إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحيوية. ونتطلع من خلال الاتفاقية مع الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة، إلى المساهمة بشكل كبير في الجهود العالمية للانتقال نحو مستقبل أخضر».

وقام بتوقيع الاتفاقية كل من روبسون براغا دي أندرادي، رئيس الاتحاد الوطني البرازيلي للصناعة؛ وأوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، بحضور العديد من الشخصيات البارزة، بمن فيهم رودريغو باتشيكو، رئيس مجلس الشيوخ البرازيلي؛ وبنجامين زيملر، وزير محكمة التدقيق الفيدرالية البرازيلية.

طباعة Email