الجزائر ونيجيريا والنيجر توقع مذكرة تفاهم لتسريع إنشاء خط أنابيب الغاز العابر للصحراء

ت + ت - الحجم الطبيعي

وقعت الجزائر ونيجيريا والنيجر أمس الخميس مذكرة تفاهم لتسريع مشروع إنشاء خط أنابيب غاز عابر للصحراء يصل الى أوروبا ويقدم لها بديلا مستقبليا محتملا عن الإمدادات الروسية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

وسينقل خط أنابيب الغاز العابر للصحراء "تي اس جي بي" مليارات الأمتار المكعبة من الغاز من نيجيريا في غرب إفريقيا الى النيجر شمالا ثم إلى الجزائر.

ومن هناك يمكن ضخ الغاز عبر خط أنابيب عبر المتوسط "ترانسميد" إلى إيطاليا، أو تصديره بواسطة ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب استضاف الخميس نظيريه من نيجيريا والنيجر تيميبر سيلفا ومحمدو ساني، لإجراء مباحثات حول المشروع.

وخلال هذا الاجتماع الثالث بين الجزائر ونيجيريا والنيجر، أكد عرقاب أنه "من خلال تجسيد هذا المشروع نعتزم الاستمرار في لعب الأدوار الأولى في مجال أمن تموين الأسواق العالمية بالغاز"، بحسب الوكالة الجزائرية.

ولم يتم الكشف عما تضمنته مذكرة التفاهم، لكن المشروع الذي وضع جانبا لفترة طويلة شهد زيادة في الاهتمام في الأشهر الأخيرة مع ارتفاع أسعار الغاز بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقدرت كلفة الخط العابر للصحراء بعشرة مليارات دولار عند اقتراحه للمرة الأولى في العام 2009.

وبالإضافة إلى خدمته الأسواق الأوروبية، يمكن للأنبوب أيضا خدمة الأسواق على طول مساره أو في أي مكان آخر في منطقة الساحل الأفريقي.

وشهدت الجزائر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إفريقيا، طلبا متزايدا بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث تجوب الدول الغربية العالم بحثا عن إمدادات تعوض النفط الغاز الروسيين.

كذلك تبحث الجزائر عن سبل أخرى للاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

لكن من المتوقع أن يواجه خط الأنابيب تحديات لوجستية وأمنية هائلة، خصوصا أنه يمتد على آلاف الكيلومترات ويمر في مناطق ينشط فيها إرهابيون.

وقال جيف دي بورتر، الخبير في الطاقة في مؤسسة "نورث أفريكا ريسك كونسالتنغ"، إن "خط أنابيب كهذا سيكون معرضا للخطر بشكل هائل، ليس فقط بسبب هجمات الإرهابيين، لكن أيضا من المجتمعات المحلية في حال شعرت أنه يتم استغلالها في مشروع لا يأتيها منه أية فائدة".

وأضاف "عندها، من سيمول مشروعا كهذا".

طباعة Email