هل يتأثر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بعد رفع الفائدة؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 75 نقطة أساس، لوقف قفزة في التضخم، وتوقع تباطؤاً في الاقتصاد وزيادة في البطالة في الأشهر المقبلة.

وهذه الزيادة في الفائدة هي الأكبر التي يقررها البنك المركزي الأمريكي منذ عام 1994، وجاءت بعد بيانات أخيراً لم تُظهر تقدماً يُذكر في معركته ضد التضخم.

ورفع ذلك الإجراء سعر فائدة الأموال الاتحادية القصير الأجل إلى نطاق بين 1.50 في المئة و1.75 في المئة.

ويتوقع مسؤولو الاحتياطي الاتحادي أن يرتفع معدل الفائدة إلى 3.4 في المئة بنهاية هذا العام وإلى 3.8 في المئة في 2023، وهو تحوُّل كبير من توقعات في مارس أشارت إلى المعدل سيرتفع إلى 1.9 في المئة هذا العام

واستبعد محللون مصريون أن تتأثر أسعار الدولار في مصر بعد قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة.

ونقل موقع مصراوي عن الخبير الاقتصادي، هاني توفيق، قوله إنه من المتوقع أن يرتفع سعر الدولار مقابل الجنيه لكن "بشكل تدريجي وليس بتخفيض مرة واحدة".

وأعلن البنك المركزي تراجع الاحتياطي الأجنبي خلال مايو الماضي بنحو 1.63 مليار دولار، ليسجل 35.495 مليار دولار مقابل 37.123 مليار دولار في أبريل.

وتعرضت مصر منذ قرر الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة في مارس الماضي، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية لضغوط نتيجة خروج الاستثمارات الأجنبية (الأموال الساخنة) من الأسواق الناشئة بما فيها السوق المصري.

والأموال الساخنة، هي تدفقات مالية من خارج الدولة بغرض الاستثمار والاستفادة من وضع اقتصادي معين مثل تدني سعر العملة المحلية مقابل الدولار أو ارتفاع الفائدة.

وقدر مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، قيمة الاستثمارات التي خرجت منذ بداية العام وحتى الآن بنحو 20 مليار دولار.

ويستفيد المستثمرون الأجانب من السعر المرتفع للدولار في مصر، لأنه يمكنهم من الاستثمار في تحقيق مكاسب كبيرة من شراء أدوات الدين التي تقترض الحكومة من خلالها لسد العجز بين المصروفات والإيرادات.

ورغم تراجع الاحتياطي، فإن انخفاض عجز الميزان التجاري وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يدعمان الجنيه مقابل الدولار، وفقا لما قاله أحمد معطي المدير التنفيذي لشركة آي ماركتس للاستشارات المالية في مصر.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع عجز الميزان التجاري في مارس الماضي بنسبة 39.7% مع ارتفاع صادرات خام البترول الخام والمنتجات البترولية.

وأوضح معطي أن "التحسن في الميزان التجاري مع تحسن قيمة الصادرات مقابل الواردات، فهذا يعني طلبا أقل على الدولار وارتفاع التحويلات كما أن التراجع في الاحتياطي ليس بصورة شديدة".

وأضاف أنه بالنظر لارتفاع سعر الدولار بمتوسط قرش في البنوك، يمكن توقع تحرك في الدولار بمتوسط 25 قرشا خلال الشهرين أو الثلاثة شهور المقبلة.

وأوضح "الأسواق محليًا وعالميًا سعر الدولار وفقا لتوقعات بأن الفيدرالي الامريكي سيرفع الفائدة ما يحدث اليوم هو تأكيد لنسبة الرفع بين 0.5% أو 0.75% ولكنه ليس تحرك جديد".

 

طباعة Email