توفر نحو ثلث فرص العمل في القطاع الرسمي

«النقد العربي»: 45% مساهمة المشاريع الصغيرة في الناتج الإجمالي للدول العربية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن المؤسسات متناهية الصغر، والصغيرة والمتوسطة في الدول العربية تمثل ما يزيد على 90% من إجمالي المؤسسات في العديد من الدول العربية، وتسهم بنحو 45% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، وتوفر نحو ثلث فرص العمل في القطاع الرسمي.

وأشار الحميدي في كلمته خلال افتتاح ورشة العمل الفنية عالية المستوى «عن بُعد»، بعنوان «الأطر التنظيمية لمنصات التمويل الجماعي: تجارب إقليمية ودولية»، والتي استمرت على مدى يومي 2 و3 مارس الجاري بمشاركة واسعة من ممثلي عدد من الجهات المعنية في الدول العربية إلى أهمية موضوع تيسير نفاذ المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى التمويل.

وقال الحميدي: «على الرغم من الأهمية الكبيرة لهذه المؤسسات، إلا أنها تُواجه تحديات على صعيد النفاذ إلى التمويل من خلال القنوات المالية التقليدية، وعلى رأسها التمويل من خلال القطاع المصرفي»، موضحاً أن إحصاءات صندوق النقد العربي تشير إلى أن نحو 9 % فقط من إجمالي التسهيلات المصرفية في الدول العربية يتوجه إلى هذه المؤسسات، وهو ما يُسفر عن فجوة تمويلية كبيرة نسبياً تواجه هذا القطاع المهم، وتؤثر على قدرته على المساهمة بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي وفي التشغيل.

وذكر أن فجوة تمويل قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقدر عالمياً بنحو 5.3 تريليونات دولار أمريكي سنوياً، وفق تقديرات مؤسسة التمويل الدولية، وتلك الفجوة من الصعب أن يتم رأبها بالاعتماد فقط على آليات التمويل التقليدية من خلال القطاع المصرفي، لا سيما في ظل التطورات التقنية المتسارعة، التي أدت إلى ظهور آليات جديدة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باتت تحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع النطاق، لعل من أهمها منصات التمويل الجماعي.

وأوضح المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق أنه على مدى السنوات القليلة الماضية، حظي نشاط التمويل الجماعي باهتمام كبير في ظل تحوله من أداة لجمع التبرعات إلى آلية تمويل لدعم ريادة الأعمال، وتأسيس المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في سد جانب من فجوة تمويل هذا القطاع، وزيادة مساهمته في خلق فرص العمل، فقد شهد نشاط التمويل الجماعي العالمي نمواً ملحوظاً من سوق قوامها 1.5 مليار دولار أمريكي في عام 2011 على مستوى العالم إلى نحو 114 مليار دولار أمريكي في عام 2021.

ونوه بتوسع أنشطة منصات التمويل الجماعي، لتصبح واحدة من أهم مصادر تمويل المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتأتي في المرتبة الثانية بعد رأس المال المخاطر «Venture Capital» كمصدر لتمويل هذه المؤسسات، لا سيما في ظل التوقعات بنمو نشاط التمويل الجماعي بنسبة 15 في المائة سنوياً،خلال الفترة «2021-2025» ليصل إلى نحو 196 مليار دولار أمريكي في عام 2025.

وأشار الحميدي إلى أنه رغم تطور نشاط منصات التمويل الجماعي بشكل ملحوظ في عدد من دول العالم، إلا أن نموها في الدول العربية لا يزال دون المستوى المأمول، لا سيما في ما يتعلق بمنصات التمويل الجماعي القائمة على الإقراض أو المشاركة بالملكية قياساً بحاجة دول المنطقة إلى زيادة مستويات الشمول المالي والتوسع في تأسيس المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لخفض معدلات البطالة، وهو ما يستلزم توفير البيئة الداعمة، والأطر التنظيمية الملائمة، بهدف تعظيم العائد المرجو من تلك المنصات، وتقليل مستويات المخاطر المرتبطة بها.

طباعة Email