أوجد مهرجان الكليجا، الذي انطلق الأربعاء الماضي الموافق 23 من الشهر الجاري، نوافذ التسويق والبيع أمام صانعات هذا القرص الشعبي الذي تشتهر به منطقة القصيم، إذ يعد رافداً اقتصادياً يضاف إلى النخلة وثمارها المباركة على جغرافيا المنطقة التي تهتم بالسياحة الزراعية والاقتصادية لدعم الباعة والمستوردين، فلا يذكر القصيم إلا وتتذكر منتج الكليجا، الذي دعا الغرفة التجارية الصناعية ببريدة لتنظيم مهرجان تُعرض فيه الأصناف كافة، فجولة في أروق العرس الشتوي الذي يقام بمركز النخلة ببريدة تكشف لك تمرّس واحتراف الأيادي السعودية الناعمة في هذه الصناعة وابتداع نكهات متنوعة وحشوات مغرية للمشترين بمبيعات عالية.
وأوضحت عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بمنطقة القصيم رئيس لجنة سيدات الأعمال سهام القفاري، أن اللجنة تضع كل تسهيلاتها لخدمة المرأة في المنطقة وتقديم كافة الحلول والدعم لتمكينها اقتصادياً والدفع بها لأن تكون شريكة في تنمية هذا الوطن المعطاء ومن ذلك دعم رائدات الأعمال بمهرجان الكليجا الثالث عشر الذي تنظمه الغرفة بمركز النخلة، حيث سيكون لدينا عدد من اللقاءات التعريفية مع سيدات أعمال متميزات ومختصات لمناقشة العقبات التي تواجههن وآلية معالجتها وطرح أبرز الفرص الاستثمارية وسيقام دورات مختلفة تستهدف المرأة مثل دورة تغليف المنتجات وبناء الهوية التجارية وغيرها.
وتجيب القفاري عن السبب الذي جعل النساء يتفوقن في صناعة الكليجا على الرجال بقولها: «يعود لاهتمامهن بالكليجا منذ القدم بحكم طبيعة المرأة ومكوثها غالب الوقت في البيت لتربية الأبناء وإعداد الطعام ولكونها قريبة من المطبخ وتعرف أدق تفاصيله على عكس الرجل الذي يخرج في طلب الرزق سواءً في التجارة أو الزراعة أو العمل بشكل عام فقد تميزت المرأة بإعداد الطعام وتجهيزه والإبداع في إطلاق الكثير من المنتجات والأصناف».
واختتمت قولها: «إلا أن الكليجا حظيت بنصيب الأسد، وباتت رمزاً شعبياً ومجتمعياً ومصدراً اقتصادياً للكثير من الأسر، لا سيما والمنتج نفسه يتطلب الجلوس في مكان واحد، وهو المطبخ، وهو نموذج واحد لعدد من النماذج المضيئة التي قدمتها المرأة في المدينة، ليصبح لها دور جلي في أن تكون بريدة ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في فن الطهي».

