1.67 تريليون ريال الاحتياطيات الأجنبية السعودية

بلغت الاحتياطيات الأجنبية لدى المملكة العربية السعودية في الخارج، نحو 1.67 تريليون ريال بنهاية يونيو الماضي، مايكفي لتغطية وارداتها لمدة 3 أعوام، فيما بلغت الواردات في الشهر نفسه نحو 46 مليار ريال.

ووفق تحليل نشرته صحيفة الاقتصادية السعودية، استند إلى بيانات البنك المركزي السعودي "ساما" وأخرى رسمية لشهر يونيو الماضي، فإن معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية السعودية للواردات يعادل 6.1 ضعف المعدل العالمي، البالغ ستة أشهر فقط، ويفوق المعدل في السعودية المتوسط عالميا بنسبة 505 في المائة.

وتعكس تلك البيانات قدرة كبيرة للسعودية على توفير الإمدادات المطلوبة محليا في حال الحاجة إليها، وذلك في ظل تفشي فيروس كورونا وتأثر سيولة الدول حول العالم.

ويمنح هذا المخزون الهائل من النقد الأجنبي، الاقتصاد السعودي قوة كبيرة لدعم سياسة سعر الصرف والأنشطة الاقتصادية.

وتساعد هذه الاحتياطيات على تمويل جزء من عجز الموازنة الناتج عن تراجع أسعار النفط، وسداد الديون وتوفير الواردات من السلع في الظروف الاستثنائية، كما تمكن الاقتصاد الوطني من امتصاص الصدمات الاقتصادية عموما، سواء كانت محلية أو عالمية.

وتشمل الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي "ساما" الذهب وحقوق السحب الخاصة والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي والنقد الأجنبي والودائع في الخارج، إضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج.

واستقر معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات خلال يونيو الماضي عند مستوياته نفسها في مايو السابق له الذي حقق مستويات التغطية نفسها.

وجاء استقرار معدل تغطية الاحتياطيات الأجنبية للواردات في يونيو، مقارنة بمايو، نتيجة ارتفاع قيمة الواردات والاحتياطيات الأجنبية بالوتيرة نفسها تقريبا.

وارتفعت الواردات في يونيو الماضي بنسبة 2.5 في المائة بما يعادل 1.1 مليار ريال، مقارنة بمايو السابق له البالغة خلاله 44.9 مليار ريال.
كما ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية يونيو الماضي بنسبة 2 في المائة بما يعادل 32.9 مليار ريال، مقارنة بمايو السابق له البالغة خلاله 1.64 تريليون ريال.

أهمية الاحتياطيات الأجنبية

للاحتياطي الأجنبي أهمية كبيرة للدول، وهو مقياس رئيس لقدرة الدولة على تغطية الواردات، ومن فوائد الاحتياطي الأجنبي زيادة الثقة بالسياسة النقدية للدولة صاحبة الاحتياطيات، كما يدعم الثقة كذلك بسعر صرف العملة الوطنية للدولة.

وعلى صعيد سياسات البنك المركزي للدولة صاحبة الاحتياطيات، فإنه يستطيع التدخل بكفاءة في سوق الصرف ومقاومة أي ضغوط خارجية على عملته، ما يسهم في استقرار سعر صرف العملة الوطنية، ويوجد مناخا اقتصاديا مستقرا وجاذبا للاستثمارات الأجنبية، خاصة في حال الدول، التي تعتمد سعر صرف مرنا وليس ثابتا.

طباعة Email