العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استجواب حاكم مصرف لبنان المركزي في قضايا اختلاس

    قررت النيابة العامة التمييزية في لبنان استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في قضايا عدة، بينها اختلاس أموال عامة وتهرب ضريبي، وفق ما أفاد مصدر قضائي مطلع اليوم.

    وفتح القضاء اللبناني، قبل أكثر من شهرين، تحقيقاً محلياً بشأن ثروة سلامة ومصدرها بعد استهدافه بتحقيق في سويسرا للاشتباه بتورطه في قضايا اختلاس، قبل أن يُستهدف أيضاً بتحقيق في فرنسا وشكوى في بريطانيا.

    وقال المصدر القضائي إن النيابة العامة التمييزية قررت استجواب سلامة مطلع شهر أغسطس المقبل، حيث "سيخضع للتحقيق أمام المحامي العام التمييزي جان طنوس بجرائم اختلاس الأموال العامة والتزوير والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والتهرب الضريبي".

    وأوضح المصدر أن التحقيق المحلي "يتقاطع" مع التحقيقات في الدول الغربية الثلاث وقرار استجواب سلامة "والادعاء عليه يأتي بناء على معطيات ومعلومات داخلية وخارجية استدعت هذه الإجراءات".

    وطلبت النيابة العامة الفدرالية في سويسرا، في يناير الماضي، مساعدة قضائية من السلطات اللبنانية التي أرسلت في فبراير "النتيجة الأولية" لديها بعد الاستماع لإفادات سلامة وشقيقه ومساعدته.

    ويورد الطلب، الذي أرسله المدعي العام السويسري إلى لبنان واطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أنه يبدو أن سلامة وبمساعدة شقيقه قاما منذ 2002 "بعمليات اختلاس لأموال قدرت بأكثر من 300 مليون دولار أمريكي على نحو يضر بمصرف لبنان".

    وبعد القضاء السويسري، فتحت النيابة الوطنية المالية في فرنسا في مطلع يوليو تحقيقاً قضائياً حول سلامة بتهم "تبييض أموال في عصابة منظمة وتآمر جنائي".

    وكُلّفت التحقيقات إلى قضاة تحقيق في نيابة مكافحة الفساد في باريس، الذين يملكون صلاحيات تحقيق أوسع خصوصاً في مجال التعاون الدولي واحتمال مصادرة ممتلكات تعود لمشتبه بهم.

    ويُفترض أن تتيح التحقيقات الفرنسية والسويسرية توضيح مصدر الثروة العقارية الضخمة التي يملكها سلامة في أوروبا.

    وصل سلامة إلى حاكمية مصرف لبنان عام 1993، بعدما عمل على مدى عشرين عاماً مصرفياً استثمارياً لدى شركة "ميريل لينش" في بيروت وباريس.

    وفي وقت يواجه لبنان انهياراً اقتصادياً غير مسبوق يعد من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي، بات سلامة في طليعة الشخصيات المرفوضة من الشارع اللبناني.

    وتحمّل جهات سياسية سلامة مسؤولية انهيار العملة الوطنية، التي فقدت أكثر من تسعين في المئة من قيمتها، وتنتقد بشكل حاد السياسات النقدية التي اعتمدها باعتبار أنّها راكمت الديون، إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه، قائلاً إن المصرف المركزي "موّل الدولة، ولكنه لم يصرف الأموال".

    ويشدد سلامة على أن أمواله كلها مصرح بها وقانونية، وأنه جمع ثروته مما ورثه، وعبر مسيرته المهنية في القطاع المالي.

    طباعة Email