الكلية الملكية للجراحين تسعى لجعل البحرين بوابة للسوق الخليجية أمام شركات الأدوية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يستعد مركز للأبحاث السريرية في مملكة البحرين، للتعاون مع مصنعي الأدوية العالميين، للدخول إلى السوق الخليجية، وذلك عبر التعاقد معها لإجراء تجارب سريرية، وفقاً لأدق المعايير الدولية المعتمدة، وذلك بفضل وجود البيئة التشريعية المتطورة، والداعمة للقطاع الصحي في المملكة.

وعمدت الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا (RCSI) البحرين، وهي مؤسسة تعليمية وبحثية في مجال الرعاية الصحية، غير هادفة للربح، إلى إنشاء وحدة للتجارب السريرية، تسندها البيئة الداعمة القوية في المملكة، والكلية الملكية للجراحين في إيرلندا، ووزارة الصحة البحرينية، والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الطبية «نهرا».

ومن خلال هذه الوحدة في البحرين، يمكن الحصول على الموافقة لإجراء التجارب السريرية خلال أسابيع، بالمقارنة مع فترات قد تصل إلى شهور طويلة في أوروبا، نظراً لفعالية وسرعة استجابة هيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية للتجارب البحثية، التي يمكن إجراؤها بأمان، ووفقاً للمعايير الدولية الصارمة. وكانت الكلية أكملت مؤخراً تجربتين سريريتين وطنيتين، على مرضى فيروس «كوفيد»، تمحورت الأولى حول فعالية بلازما النقاهة من المرضى المتعافين، في حين أجريت التجربة الثانية، كمقارنة لفعالية عقار Favipiravir ضد hydroxychloroquine، وتجرى حالياً تجربة ثالثة في البحرين، قيمتها 1.7 مليون دولار.

وقال البروفيسور ستيفن أتكين رئيس كلية الدراسات العليا والبحوث بالكلية الملكية للجراحين في البحرين، قال فيه: هناك فرص واضحة ومتنامية لشركات الأدوية، لتأسيس أعمالها، والانطلاق بها في منطقة الشرق الأوسط، غير أن الأمر لا يتعلق فقط بإدخال المنتجات إلى السوق، بقدر ما هو متعلق أيضاً بإمكانية اتخاذ قرار مبني على قاعدة صلبة. ووجدنا أنه من الأسهل بكثير، الوصول إلى المرضى في مملكة البحرين، مع الأخذ في الاعتبار، حجم المملكة، والنهج الاستباقي للبحث من قبل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، الذي يسهم في تعزيز بيئة داعمة وقوية، ويشجع المزيد من الباحثين السريريين على العمل في البحرين.

وقدرّت قيمة السوق العالمية لتجارب الأدوية، بـ 1.2 تريليون دولار، والسوق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحوالي 1.36 مليار دولار في 2020، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 1.95 مليار دولار، بحلول 2025، ومع ذلك، فإن 2.5 ٪ فقط من تلك التجارب، متاحة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي حين تهيمن الدول غير الأعضاء في مجلس التعاون، على جزء كبير من سوق التجارب السريرية في الشرق الأوسط، فإن البحرين تمتلك البنية التحتية اللازمة، لتكون مركزاً للبحوث والتجارب في الخليج، فوفقاً للكلية الملكية للجراحين، فإن الشركات التي تجري تجارب في البحرين، ستكون قادرة على الحصول بسهولة على الموافقات من قبل المشرعين في دول مجلس التعاون الخليجي، أكثر من تلك التي تجري التجارب في مناطق أخرى.

وقال علي المديفع المدير التنفيذي للاستثمارات بمجلس التنمية الاقتصادية: «تركز البحرين على تطوير قاعدة إقليمية لشركات الرعاية الصحية الدولية، ومركز رائد للطب الحديث، فعلى الرغم من ظروف انتشار الجائحة العالمية، فقد أثبتت الكلية الملكية للجراحين، ومن خلال إجراء العديد من التجارب السريرية، بأنه يمكن للبحرين أن تكون مركزاً رائداً معترفاً به دولياً في مجال الأدوية».

وفي حين يتم استيراد أكثر من 80 % من منتجات الأدوية من خارج المنطقة، فإن دول التعاون الخليجي، مؤهلة لأن تكون وجهة جاذبة لإنشاء مصانع إنتاج الأدوية لخدمة السوق، كما توفر البحرين لشركات تصنيع الرعاية الصحية، قاعدة ممتازة للوصول إلى صناعة الأدوية في دول مجلس التعاون الخليجي، البالغ حجمها 20 مليار دولار.

وتجدر الإشارة إلى أنه ازداد في الآونة الأخيرة، عدد مرافق الرعاية الصحية الخاصة في البحرين، حيث يوجد الآن حوالي 800 شركة خاصة، تعمل في مجال الرعاية الصحية في البلاد، وقد أظهر المستثمرون اهتماماً متزايداً بالمجالات المتخصصة.

طباعة Email