العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اللبنانيون يتكيفون مع طوابير الانتظار في محطات البنزين بالعمل من السيارة

    طابور السيارات ثابت في مكانه ومواقع العربات لا تتغير في محطة للتزود بالوقود في بيروت، فيما يشغّل مبرمج الألعاب علي قطوعا هاتفه المحمول لتحقيق أقصى استفادة من الوقوف الطويل.

    وتتآكل رقعة الصبر رغم المكالمة الجماعية التي يستمع إليها قطوعا عبر مكبر صوت الهاتف المحمول فيما يرقب الطابور بحثاً عن أي إشارة تدلل على التقدم للأمام. ويقول «أنا الآن في اجتماع بالنطرة عالبنزين (أنتظر) ف ما بعرف شو بدي أقول لك.. يعني لبنان يحملنا ما يفوق طاقتنا، يعني عم يختبرنا شو في تحديات بكبها علينا لبنان».

     ولا يمثل نقص الوقود سوى جانب واحد من مشكلات أكبر أوقعت البلاد في براثن أزمة اقتصادية عميقة، وبسببه اضطر قائدو السيارات في الأسابيع الأخيرة للوقوف في طوابير بالساعات للحصول على البنزين وأحياناً للحصول على كمية توازي ربع خزان الوقود.

    وتصطف عشرات السيارات في العاصمة والمدن بجميع أنحاء البلاد، وغالباً ما يبدأون الانتظار قبل فتح محطات البنزين. وتندلع مشاجرات في بعض الأحيان. على سبيل المثال أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع تبادل لإطلاق النار في محطة بنزين بمدينة طرابلس الشمالية أمس. وبالنسبة للبعض، يمثل ملء خزان الوقود عبئاً يومياً في بلد أصبح كل ما فيه على المحك.

    وقال مصمم الديكور علاء سعادة وهو جالس في شاحنته مع عمال آخرين «كل يوم نفس القصة.. في بنزين منضهر ع شغلنا.. ما في بنزين منقعد بالبيت مننطر أصحاب المحطات يعطفوا علينا ليعبوا لنا بنزين».

    وبالنسبة لقطوعا وآخرين، توفر قوائم الانتظار فرصة للقيام بمهام عدة.

     وقالت المحاسبة ماري كيفوركيان وهي تلوّح بإيصال في يدها «أنا ناطرة نصف ساعة. أنا وأنا ناطرة شفت إنه شركة المياه حدنا، فدفعنا الماي نحن وناطرين وهاي الفاتورة وماشي الحال. هلق منشوف إذا في شي تاني قدام منخلص أشغالنا ونرجع منروح ع شغلنا الأساسي».

     تنتظر سائقي السيارات الذين طالت معاناتهم تحديات جديدة قادمة بعد أن قالت الحكومة إن احتياطيات البلاد، لتمويل برنامج دعم بقيمة ستة مليارات دولار سنوياً يذهب نصفها لدعم الوقود، قد نفدت.

     وقال وزير الطاقة ريمون غجر أمس الخميس إنه يجب على قائدي السيارات في لبنان التكيف مع فكرة انتهاء الدعم، الذي يجعل تكلفة خزان الوقود عند خمس مستواها الحقيقي.

     وقال غجر «الذي لا يستطيع أن يدفع سعر الصفيحة بسعر 200 ألف (ليرة لبنانية) سيتوقف عن استعمال السيارة وسيستعمل وسيلة أخرى».

     وحتى اللحظة التي يتم فيها رفع الدعم، لا ملاذ للبنانيين سوى الصبر.

     قال جاد كوزي وهو مبرمج في العاصمة بيروت هذا الأسبوع «بشتغل مطول شبكة.. تقريباً صار لنا نص ساعة.. خلصنا شوية تلفونات خصها بالشغل».

    طباعة Email