الليرة السورية تتحسن ومخاوف من انهيار جديد

بعد يوم واحد من إقالة حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور حازم القرقول، بدأت مؤشرات على تعافي مستوى الليرة السورية أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، في ظل محاولات الحكومة السورية ضبط الليرة خصوصاً في شهر رمضان المبارك، الذي يتطلب المزيد من الإنفاق المالي من العائلات.

وصباح (أمس الأربعاء) بلغت الليرة السورية ما يقارب 3200 أمام الدولار الواحد، بعد أن بلغت نهاية الشهر الماضي 4000 ليرة أمام الدولار، الأمر الذي أدخل البلاد في حالة من القلق والذعر لانهيار الاقتصاد، ودخول البلاد في حالة من الفوضى المالية.

وتشكل عودة الليرة إلى حالة من الاستقرار أمام الدولار حالة طمأنينة للطبقة الاقتصادية والتجارية في سوريا، بينما تمنح المواطنين الأمل في تحسن المستوى الاقتصادي على المدى البعيد، إلا أن الأمر- على ما يبدو- تابع للحالة السياسية، التي باتت ترتبط ارتباطاً كلياً بالوضع الاقتصادي.

ويرى أصحاب محال تجارية في العاصمة دمشق أن انخفاض مستوى الدولار أمام الليرة السورية، من شأنه أن ينعش الأسواق التجارية، ويزيد من إقبال المواطنين على الشراء، إلا أن المخاوف تكمن في انقلاب سريع لسعر الليرة السورية أمام الدولار، الأمر الذي يجعل التجار في البلاد يقومون بمراجعة البضائع، التي تم شراؤها في ظل انخفاض مستوى الدولار.

تغيير النهج

ورأى مطلعون على الوضع الاقتصادي في سوريا أن تغير نهج مصرف سوريا المركزي بعد تغيير رئيس المصرف، كان له دور في تحسن الليرة، بعد أو بلغت مستويات كارثية نهاية الشهر الماضي. وقال أحد أصحاب المحال التجارية في سوق الصالحية في دمشق، سمير الخاني: إن عودة الاستقرار إلى الليرة السورية أمر يفيد التجار، وكذلك المواطنين، حيث تزداد القوة الشرائية لدى المواطن المحلي، الذي لا يعتمد على التحويلات الخارجية، لكن المخاوف تكمن في انقلاب سريع لسعر الصرف، الأمر الذي يجعل البضائع، التي تم شراؤها عرضة لمستوى جديد من الأسعار.

ويضيف سمير، الذي يملك أحد المحلات التجارية في سوق الصالحية، لا بد من وضع الكثير من الكوابح المحلية لمنع اللعب المحلي بالليرة السورية، إذ هناك هامش يستغله البعض، من أجل الاستفادة من تذبذب سعر الصرف.

طباعة Email
#