مصر: العمل على زيادة قدرة قناة السويس لمواجهة حالات الطوارئ

أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس أن القناة آمنة وستظل الشريان الرئيسي لحركة التجارة العالمية والممر الملاحي الأقصر والأسرع والأكثر أماناً بسواعد وجهود أبنائها.

وقال تعليقاً على ما تداولته بعض وسائل الإعلام المحلية والعالمية خلال تغطيتها لحادث جنوح سفينة الحاويات البنمية العملاقة"EVER GIVEN" ، إن هيئة قناة السويس ‏لم تدخر جهداً لضمان انتظام حركة الملاحة بالقناة وتعاملت باحترافية مع أزمة جنوح سفينة الحاويات البنمية العملاقة من خلال إمكانياتها الذاتية بالاستعانة بكراكتين من أسطول كراكات الهيئة بالإضافة إلى 15 قاطرة وبمشاركة ما يقرب من 600 فرد من العاملين بها تعاملوا باحترافية ومهنية.

وأوضح رئيس الهيئة أن أزمة جنوح سفينة الحاويات البنمية العملاقة EVER GIVEN  قدمت للعالم نموذجاً فريداً في كيفية إدارة هيئة قناة السويس للأزمات حيث استحدثت استخدام التكريك في أعمال الإنقاذ البحري وهو أمر غير متعارف عليه لما يتطلبه من دقة عالية ومراعاة لأقصى معايير الأمان.

وأكد رئيس الهيئة على أن الحديث عن الأمان الملاحي لقناة السويس ليس محل تشكيك أو جدال، فما اتخذته هيئة قناة السويس من إجراءات وخطوات استباقية في هذا الإطار هو عمل مستمر بدأ منذ عام 2015 بافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة الذي استهدف زيادة القدرة العددية والاستيعابية للقناة وسمح لها باستقبال السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة، لاسيما سفن الحاويات الضخمة، كما كان له بالغ الأثر في تحقيق أعلى معدلات الأمان الملاحي بالقناة بزيادة مناطق الازدواج التي تتيح التعامل مع الظروف الطارئة المحتملة بالقناة.

وأضاف الفريق ربيع أن مشروعات تطوير المجرى الملاحي للقناة لم تتوقف بافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة بل تستمر جهود التطوير وفق استراتيجية متكاملة وخطوات متوازية، حيث تعكف الهيئة على إنشاء سلسلة من الجراجات العملاقة على القناة الجديدة بالإضافة إلى تعميق وصيانة الجراجات الموجودة على القناة الأصلية لزيادة قدرة القناة على مواجهة حالات الطواريء المحتملة.

وتابع قائلاً: "تمتد الجهود أيضاً إلى تطوير محطات مراقبة الملاحة وعددها 16 محطة مراقبة بطول المجرى الملاحي وتوفير خدمات الإسعاف البحري وخدمات الإنقاذ المختلفة، بالإضافة إلى تطوير مراكز مراقبة الملاحة بمدن القناة الثلاث، وتحديث أسطول الوحدات البحرية التابعة للهيئة من كراكات وقاطرات ولنشات بحرية".

وأكد أن الهيئة تستهدف خلال الفترة المقبلة رفع إمكانياتها في مجال الإنقاذ البحري، وذلك من خلال ضم عدد من القاطرات العملاقة بقوة شد كبيرة تواكب التطور الحادث في مجال النقل البحري واتجاه الترسانات العالمية نحو بناء السفن العملاقة.

ووجه الفريق ربيع رسالة طمأنة للمجتمع الملاحي الدولي بانتظام حركة الملاحة بالقناة كسابق عهدها، مؤكداً على أن هذا الحادث عارض تعاملت معه هيئة قناة السويس وفق مقتضيات إدارة الأزمة، ونجحت في تخطيه خلال وقت قياسي دون اللجوء لخيارات وحلول قد تستغرق وقتاً طويلاً أو تسفر عن خسائر ببدن السفينة وما تحمله من بضائع.

وشدد رئيس الهيئة على أن حركة الملاحة بالقناة تحظى بتأمين شامل براً وبحراً وجواً من خلال القوات المسلحة المصرية وقوات تأمين المجرى الملاحي الداخلي للقناة.

طباعة Email