الليرة السورية إلى القاع وتحذيرات من كارثة اقتصادية

استفاق السوريون، اليوم، على انهيار مريع لليرة السورية أمام الدولار، وسط أزمة اقتصادية حادة، تعصف بالبلاد لم تشهدها سوريا على مر التاريخ الحديث، بعد سنوات من الحرب الدائرة في البلاد، ووفق تداولات السوق المالية السورية، فقد بلغ الدولار 4700 ليرة سورية في مناطق سيطرة الحكومة السورية، من بينها العاصمة دمشق، فيما توقفت الأسواق عن التداول بسبب مخاوف من انهيار مستمر لسعر صرف الليرة. واختلف سعر الصرف وفق مناطق السيطرة العسكرية السورية، ففي الوقت الذي بلغ الدولار ما يقارب 4700 في مناطق سيطرة الحكومة، بلغ في مناطق شمال شرق سوريا 4460، فيما سجل سعر الصرف في سوق حلب 4320. وفي مناطق سيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا بلغ الدولار 4400، في ظل حالة من الاضطراب الاقتصادي إثر العقوبات الاقتصادية الأخيرة، التي فرضتها كل من بريطانيا وكندا، بينما تستمر العقوبات الأوروبية والأمريكية على الحكومة السورية. وتمسك مصرف سوريا المركزي بسعر صرف ثابت يبلغ 1256 ليرة مقابل الدولار، ما أصاب الأسواق بحالة من الانكماش نتيجة التفاوت في أسعار الصرف، إذ اختفت العملة الأجنبية في الأسواق المحلية بسبب حالة الطلب.

ويرى محللون اقتصاديون أن المصرف المركزي السوري بات فارغاً من العملات الأجنبية، حتى إن الحكومة امتنعت عن تمويل الاستيراد، مرجعين سبب التراجع والهبوط المخيف لليرة السورية لتوقف الإنتاج الصناعي، بسبب ظروف الحرب وتدمير البنية الصناعية التحتية، فيما توقفت حركة التصدير وزيادة الاستيراد، بسبب العقوبات المالية على المصرف المركزي السوري.

وشهدت المناطق السورية، اليوم، حالة من الفوضى والغليان بسبب انهيار الليرة، فيما يعاني 12.4 مليون سوري، من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقييم أُجري أواخر 2020، فيما يقبع نحو 83 في المئة من السوريين تحت خط الفقر، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة عام 2019، الأمر الذي يوحي بأزمة اقتصادية كبرى في سوريا، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، فيما تمنع الولايات المتحدة أية دولة من دعم المصرف المركزي السوري.

 

طباعة Email