الدولار يُخفي السوريين من الأسواق

ما إن بلغ سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية أربعة آلاف ليرة، حتى اختفت مظاهر التسوق في الأسواق السورية جميعاً، وسط سخط ومعاناة الأهالي من ارتفاع أسعار المعيشة.

ارتفاع الدولار أمام الليرة ضرب الأسواق في كل المناطق السورية سواء التي تسيطر عليها المعارضة السورية أم مناطق شمال شرق سوريا، أم مناطق سيطرة الحكومة السورية وهي المناطق الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار.

في دمشق قلب العاصمة السورية على سبيل المثال، خلت الأسواق اليوم وأمس بشكل غريب من المتسوقين، فيما أغلقت العديد من المحال التجارية بانتظار استقرار سعر صرف الدولار.

وباتت الأسواق السورية تقتصر على المواد الغذائية فقط وبالحدود الدنيا، فيما القطاعات التجارية الأخرى مثل الألبسة والمطاعم والمقاهي وغيرها من القطاعات غير التموينية، خالية من الزوار بسبب التكاليف الباهظة لكل هذه المنتجات.

المخاوف في سوريا، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحكومة السورية المعرضة للعقوبات الاقتصادية أكثر من غيرها، تتزايد يوماً بعد يوم من استمرار قفز الدولار وتراجع الليرة، الأمر الذي يشكل كارثة اقتصادية على السوريين. ورغم الانخفاض النسبي في سعر صرف الدولار في السوق السورية، بعد كسر حاجز أربعة آلاف ليرة بداية الأسبوع، إلا أن بعض التجار الصغار في سوريا لا يزالون يحاولون الصمود والاستمرار رغم كل هذه الضربات الاقتصادية.

ويقول حسن الحمصي وهو أحد أصحاب المحال التجارية في دمشق، إن العمل في قطاع البيع والشراء في سوريا أصبح خطيراً علينا، فبين الساعة والأخرى يتغير سعر صرف الدولار، وهذا يجعل الجميع يخشى من البيع والشراء، ذلك أن معظم المستوردات تأتي بالعملة الصعبة «الدولار».

صراع الليرة مع الدولار بات الهم الأكبر للشعب السوري، إذ يلامس يومياتهم من حيث توفير الاحتياجات الأولية مع رواتب متدنية.

طباعة Email