استطلاع جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين ومعهد المحاسبين الإداريين: هشاشة الثقة بالظروف الاقتصادية العالمية في مطلع 2021

مؤشرات الثقة في الشرق الأوسط سجلت قفزة كبيرة خلال الربع الأخير 2020

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشف استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية الصادر اليوم عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (ACCA) ومعهد المحاسبين الإداريين (IMA)، عن أن مؤشرات الثقة العالمية شهدت تباطؤاً ملحوظاً خلال الربع الأخير 2020، وما زالت هشة في مطلع العام 2021.

وبالنسبة لمؤشرات الثقة في منطقة الشرق الأوسط فقد سجلت قفزة كبيرة خلال الربع الأخير 2020، ويمكن إرجاع ذلك إلى عوامل مشتركة منها تراجع حدة التوترات الجيوسياسية والتعافي المتواصل في أسعار النفط ومعدلات الطلب.

فقد قفزت أسعار النفط بنسبة 25٪ لتصل إلى 50 دولاراً للبرميل بين شهري سبتمبر وديسمبر.

لكن مؤشرات النشاط ضعيفة نسبياً على خلفية القيود المتعلقة بأزمة (كوفيد19) المتواصلة وتداعياتها على النشاط الداخلي، وغالباً القيود المالية التي سببها الانخفاض النسبي في أسعار النفط مقارنة بالأسعار المستخدمة لوضع توقعات الميزانيات.

ويرصد تقرير الظروف الاقتصادية العالمية، والذي يعتبر أكبر استطلاع اقتصادي دوري يشارك فيه أكثر من 3000 من كبار المحاسبين والمختصين الماليين من جميع أنحاء العالم، الحجم الحقيقي للركود العالمي الناجم عن تدابير الاستجابة لوباء فيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى تدهور مؤشرات التفاؤل حول الاقتصاد العالمي منذ اكتمال الاستطلاع في 8 ديسمبر.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة تقارب 4,5٪ خلال عام 2020، في انخفاض هو الأكبر من نوعه منذ عدة عقود.

ورغم حالة التعافي التي ظهرت في أعقاب تخفيف القيود والإغلاق في النصف الأول من العام 2020، واجهت العديد من الاقتصادات حالة من التراجع، حيث أدت الموجة الثانية لعدوى (كوفيد19) إلى العودة إلى حالة الإغلاق.

ويرى المشاركون في الاستطلاع أن الحالة الاقتصادية خلال هذا العام ستشهد تعافياً مطرداً، إلا أن حالة غياب اليقين المستمرة قد تكبح مؤشرات الثقة لدى المستهلكين والأعمال، لاسيما أننا لن نشهد نتائج ملموسة للتعافي قبل منتصف 2022.

وقالت هنادي خليفة، مديرة العمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند لدى معهد المحاسبين الإداريين: «يشير استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية إلى تغير طفيف في مؤشرات الثقة، حيث تبرز بشكل واضح حالة غياب اليقين بشأن مسار النمو الاقتصادي لهذا العام.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة هشاشة خلال الشهور الأولى من العام 2021.

ومن جهة أخرى، تتهيأ الأسواق الناشئة لتحقيق مستوى طفيف من التعافي خلال العام، ومن اللافت أيضاً أن 50٪ من المشاركين في الاستطلاع من مناطق آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا الشمالية وجنوب آسيا قالوا إنهم يتوقعون تعافياً مستداماً خلال النصف الثاني من هذا العام. إلا أن جانباً كبيراً من ذلك سيعتمد على التطورات في أزمة (كوفيد19) وطفرات الفيروس والتغيرات المتعلقة بتقدم برامج التطعيم.

وقال رائف لاوسون، المحاسب الإداري المعتمد، والمحاسب القانوني العام، ونائب رئيس شؤون البحوث والسياسات لدى معهد المحاسبين الإداريين (IMA): دفع الوباء بالملايين حول العالم إلى حافة الفقر المدقع، فقد عانت الأسواق الناشئة من الركود لأول مرة منذ عقود خلال العام الماضي.

وعادت استراتيجيات الاستجابة التي اتخذتها الدول لمواجهة الوباء بتداعيات خطيرة على الأوضاع المالية العامة لمعظم الاقتصادات، حيث باتت ميزانيات العديد من البلدان تعاني عجزاً يتراوح بين 10٪ و15٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وزادت نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عن 100٪.

تمثل هذه المؤشرات اختباراً قاسياً لصنّاع السياسات حول التوقيت المناسب لرفع الدعم أو تشديد السياسات لتعزيز الميزانيات العامة. فالقرارات الخاطئة قد تشكل حجر عثرة أمام هذه الجهود.

وقالت فضيلة جوبلاني، رئيسة جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين في الشرق الأوسط: كان العام الماضي واحداً من أسوأ الأعوام التي يشهدها الاقتصاد العالمي منذ عقود، لكن أسواق منطقة الشرق الأوسط شهدت نقلة نوعية في مؤشرات الثقة خلال الربع الأخير من 2020 رغم هذه الظروف العصيبة.

فقد كان المشاركون من المنطقة الأكثر تفاؤلاً في الاستطلاع، حيث توقع 54% منهم أن تبدأ الأوضاع الاقتصادية بالتحسن خلال النصف الأول من هذا العام.

ويمكن إرجاع ذلك إلى عوامل مشتركة منها تراجع حدة التوترات الجيوسياسية والتعافي المتواصل في أسعار النفط ومعدلات الطلب. فخلال الأشهر القليلة الماضية من عام 2020، قفزت أسعار النفط بنسبة تقارب 25٪ لتصل إلى 50 دولاراً للبرميل.

وما زالت مؤشرات النشاط ضعيفة نسبياً على خلفية القيود المتعلقة بأزمة (كوفيد19) المتواصلة وتداعياتها على النشاط الداخلي. ويرجح للتعافي أن يكتسب مزيداً من الزخم في النصف الثاني 2021، تبعاً لتراجع الوباء وإحراز التقدم على صعيد برامج التطعيم.

طباعة Email