نظمت هاينان الصينية ممثلة بإدارة التجارة ومكتب التنمية الاقتصادية الدولية في المقاطعة بالتعاون مع مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، في دبي، مؤتمراً ترويجياً حول الفرص الاستثمارية في المقاطعة أمام المستثمرين والشركات الإماراتية.
وفي كلمته خلال المؤتمر قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، «إن تجمعنا اليوم يعكس رؤيتنا المشتركة للارتقاء بالشراكة الاقتصادية بين الإمارات والصين إلى آفاق جديدة».
وأضاف «وصل حجم التجارة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومقاطعة هاينان الصينية في عام 2022 إلى 912 مليون دولار، وهو ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 102%، إذ بلغت واردات الإمارات من مقاطعة هاينان 258 مليون دولار، بنمو سنوي قدره 110%، فيما بلغت صادرات الإمارات إلى هاينان 654 مليون دولار بزيادة 98.2%».
وأفاد معاليه في كلمته بأن الإمارات تشهد تحولاً ملحوظاً في المشهد الاقتصادي مدفوعاً بالمبادرات والتطورات المتنوعة، وهذا يشمل اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع العديد من الدول حول العالم، والتي تعمل على تسريع التجارة والاستثمار بما يسهم في أمان سلاسل التوريد وفتح أسواق جديدة لمصدرينا.
ووجه الزيودي دعوة مفتوحة لمجتمع الأعمال في هاينان لاستكشاف فرص الأعمال هنا في دولة الإمارات والبحث عن شراكات تسهم في تحقيق النمو والازدهار لجميع الأطراف.
ومن جهته قال جمال بن سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، «تجمع اليوم بالشراكة مع الجهات الصينية هو تكملة للجهود المستمرة بين دولة الإمارات والصين، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين تستند إلى مجموعة من المرتكزات والأسس والمقومات الاستراتيجية، التي لعبت دور القوة المحركة لهذه العلاقات منذ انطلاقها منتصف ثمانينيات القرن العشرين، أثمرت تعاوناً استراتيجياً في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية، إذ ارتفع التبادل التجاري بين البلدين 27% خلال العام الماضي وهي الشريك التجاري الأول والحيوي لدولة الإمارات، والإمارات هي الشريك التجاري الأكبر للصين في المنطقة العربية وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن الصين تعتبر في صلب الاقتصاد العالمي، والإمارات تمثل ممراً مهماً جداً للبضائع الصينية ومركزاً تجارياً رئيسياً في المنطقة والعالم.
وأفاد أن مستويات النمو بالنسبة للاقتصاد الصيني على المدى الطويل يؤكد أهمية الانفتاح وتعزيز الشراكة مع هذا البلد، ومع كافة الدول الأسيوية التي يتعاظم دورها يوماً بعد يوم.
وأشار الجروان إلى أن العلاقات ما بين الإمارات ومختلف المقاطعات الصينية تكتسب المزيد من الزخم والنمو، التعاون والاستفادة من القدرات والطاقات الكبيرة التي يمتلكها اقتصاد الدولتين، حيث يوجد هناك تواجد قوي للشركات الإماراتية في الصين على رأسها شركة مبادلة للاستثمار، ونتطلع إلى تنمية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وهناك 8000 شركة صينية مسجلة في دولة الإمارات، ما يدل على عمق العلاقات الاقتصادية وأهميتها.
وأكد أن الإمارات ومن خلال 45 منطقة حرة لديها وعبر استحواذها على 11% من التجارة العالمية باتت لاعباً دولياً، وبالتالي فمن الطبيعي أن تعتبر إحدى نقاط الربط الأساسية للصناعة الصينية بالعالم.
ربط الشرق والغرب
ومن جانبه قال لي شيوي هانغ، القنصل العام الصيني في دبي، إن الإمارات تقع عند تقاطعات عالمية وهي نقطة مهمة للتجارة بين الشرق والغرب، وهاينان أيضاً تحتل موقعاً استراتيجياً وتتمتع بسياسات تفضيلية، وتسعى لتحقيق معجزة هاينان.
وأشار إلى ازدياد الاهتمام المتبادل ما بين الصين ودول الشرق الأوسط لا سيما الإمارات، وذكر العديد من الأمثلة التي تؤكد نمو الاهتمام والتعاون، كتأسيس شركة مبادلة للاستثمار مكتباً لها في بكين، وإنشاء غرفة تجارة دبي مكتباً في هونغ كونغ، إضافة إلى ما تشهده السفارة الصينية من زيادة كبيرة في عدد الطلبات للحصول على التأشيرات، واهتمام الكثير من الجهات الصينية بالسياحة وبإيجاد فرص استثمارية في المنطقة.
كما أشار إلى أهمية توسيع التعاون في مجموعة بريكس ليشمل الإمارات كعضو جديد.
وبدوره أكد ليو شياومينغ، حاكم مقاطعة هاينان، في كلمته:»الالتزام بالرؤية المشتركة للنمو الاقتصادي والتجارة الحرة بين الإمارات والصين، لافتاً إلى أن الصين هي أكبر شريك تجاري عالمي للإمارات.
كما أكد الالتزام أكثر من أي وقت مضى بدعم النمو وتسهيل التجارة بين الصين والإمارات وعالمياً.
وأوضح أن المؤتمر سيسهم في تشجيع الشركات الإماراتية والصينية على إنشاء قواعد في هاينان لدخول كلا السوقين، مما يزيد من سهولة تدفقات التجارة.