كتاب يكشف خداع الشركات الكبرى ويرصد 5 مشكلات

900 مليار دولار حجم صناعة الاستشارات في العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

استعرض مركز «إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية»، ومقره أبوظبي، كتاب «الخداع الكبير.. كيف تُضعف صناعة الاستشارات أعمالنا، وتقزم حكوماتنا وتشوه اقتصاداتنا؟»، تأليف: ماريانا مازوكاتو، الأكاديمية البريطانية البارزة، وروزي كولينجتون، الزميلة في كلية لندن الجامعية، والصادر عن دار بنجوين للنشر.

ويتطرق الكتاب إلى دور شركات الاستشارات الخاصة الغربية، والذي توسع على نحوٍ ملحوظ خلال العقود الأربعة الأخيرة، خصوصاً مع تنامي قدرتها على جذب العملاء، وتحولها إلى واحدة من أنجح الصناعات في العالم.

وأشار الكتاب إلى أن أبرز أسباب هذا التوسع تتلخص في وجود توجهات حكومية داعمة لدور شركات الاستشارات وتمتع هذه الشركات بقدرة كبيرة على جذب العملاء، وتحول الاستشارات إلى واحدة من أنجح الصناعات في العالم، وقد تراوحت تقديرات حجم السوق العالمية لها في عام 2021 بين 700 و900 مليار دولار.

تبعية مهنية

ورغم توسع دور شركات الاستشارات الخاصة الغربية وتنامي أسهمها السوقية وتنامي علاقاتها مع العديد من الحكومات، فإن مؤلفَي الكتاب قد دحضا الأسطورة القائلة بأن الاستشارات تضيف دوماً قيمة إلى الاقتصاد، في ظل عدد من المشكلات التي ارتبطت بها، وأبرزها ما يلي:

1. تنازع المسؤولية، حيث إن الاعتماد المفرط على مثل هذه الشركات يتسبب في تنازع المسؤولية بشأن القرارات ووفقاً لما ورد في الكتاب، وبجانب ذلك، وبعد أن كانت الاستشارات الإدارية تمثل شراكات تفرض التزامات ذاتية على أي خسائر يتكبدها الشركاء، شهدت الأعوام الأخيرة شراكات تقدم أشكالاً من المسؤولية المحدودة للشركات الاستشارية.

2. استغلال الشركاء من خلال تقديم استشارات مكلفة، حيث تقدم الشركات الاستشارية الغربية في البداية، صفقات مغرية وغير مكلفة، لتعمل بعد ذلك على استغلال الشركاء من خلال تقديم استشارات مكلفة، ما يوقعهم أحياناً في دائرة الاحتيال.

3. تنامي ظاهرة تبعية العملاء إلى شركات الاستشارات: فبحسب الكتاب، فإن المشاركة الاستشارية المثالية من وجهة نظر الاستشاريين، هي التي تترك العميل معتمداً بشكل دائم على الاستشاري، ما يحجم قدرات العميل الذاتية.

4. افتقار المؤسسات العامة إلى الكوادر البشرية المؤهلة: فمع قدرة هذه الشركات على جذب العناصر المميزة، فإن ذلك يدفع بتوجيه أفضل الخريجين إلى العمل في مجال الاستشارات، الأمر الذي يؤثر أيضاً بالسلب على الأنشطة الإدارية العامة.

5. بروز فضائح أخلاقية ومهنية للشركات الاستشارية، حيث إن تلك الشركات ابتُليت بالعديد من الفضائح في الأعوام الأخيرة على الصعيدين الأخلاقي والمهني.

وأكد الكتاب أنه في ظل المشكلات المتعددة المرتبطة بأنشطة شركات الاستشارات الغربية، فإن من الضروري إعادة بناء القدرات الحكومية والخاصة الداخلية، بالتوازي مع تحسين عملية التعاقد مع الشركات وتقييم نتائج الاستعانة بمصادر خارجية بشكل دائم.

طباعة Email