يتزايد الطلب على المواهب الموجودة في دولة الإمارات، من قبل الشركات الخارجية، بالتزامن مع النمو المستمر الذي يشهده قطاع التوظيف العالمي. جاء ذلك وفقاً لتقرير «حالة التوظيف العالمي»، الذي أطلقته شركة «دييل»، والذي راقب اتجاهات العمل لدى أكثر من 260 ألف موظف في 160 دولة، خلال الفترة من يناير حتى ديسمبر 2022. وكشف التقرير أن الشركات الأمريكية والبريطانية والكندية والإسرائيلية، كانت من بين أكثر الشركات التي تتطلع إلى توظيف المواهب الموجودة في دولة الإمارات.

وبحسب التقرير، فإن وظائف مهندسي البرمجيات، ومصممي المنتجات، ومطوري الواجهات الأمامية، واختصاصيي المبيعات، والمقاولين التجاريين، تستحوذ على النسبة الأعلى من بين مجموع الوظائف المطلوبة في دولة الإمارات، حيث إن قطاعات تكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والتسويق والإعلان، كانت الأعلى بين القطاعات من ناحية التوظيف. واللافت أن الوظائف الإدارية العليا، مثل الشريك الإداري والمدير التنفيذي، بدأت في اكتساب شعبية، مع استمرار تزايد الثقة في التوظيف عن بُعد.

وفي الإمارات، جاءت نتائج التقرير على النحو التالي: تتراوح أعمار 37.6 % من الموظفين بين 25 و34 سنة، في حين تتراوح أعمار 28.7 % منهم بين 35 و44 سنة، فيما ينتمي 25.1 % منهم إلى الفئة العمرية من 16 إلى 24 سنة.

كما أظهرت النتائج أن قطاع التوظيف العالمي، شهد نمواً في جميع المناطق، على الرغم من تسجيل بعض المناطق لمعدلات أعلى في إنهاء عقود العمل بشكل قسري في النصف الثاني من العام.

الاتجاهات الرئيسة

وتجدر الإشارة إلى الاتجاهات الرئيسة التالية:

•     لا يزال قطاع التوظيف العالمي يواصل نموه: إذ تمكن قطاع التوظيف العالمي من الحفاظ على زخمه على مدار العام، حيث شكلت عقود العمل للوظائف عن بُعد نسبة 89 % من مجموع عقود العمل. إذ بحثت العديد من الشركات عن المواهب في الخارج، بهدف تحسين تكاليف التوظيف. وفي دولة الإمارات، شكلت عقود العمل للوظائف عن بُعد نسبة 97 %.

•    الدولار الأمريكي من بين العملات الأكثر شيوعاً: فعلى الصعيد العالمي، ارتفعت عمليات سحب الدولار بما يقارب 2 % في عام 2022. واعتمد بعض الموظفين على قوة الدولار أكثر مع غيرهم. في حين لا تزال العملة المحلية في دولة الإمارات، هي العملة المفضلة بنسبة كبيرة (54.4 %)، ثم يليها الدولار الأمريكي بنسبة (27.9 %).

•    العملات المشفرة من بين العملات الأقل شيوعاً: فليس من المستغرب أن تفقد القوى العاملة العالمية بعض الاهتمام بتلقي المدفوعات بالعملات المشفرة، إذ بلغت نسبة سحب الرواتب في العملات المشفرة 4 % في ديسمبر 2022 من إجمالي سحب الرواتب، منخفضةً بذلك عن 5 %، بالمقارنة مع النصف الأول من العام.

•    تسريح الموظفين في النصف الثاني من عام 2022: ارتفعت عمليات إنهاء عقود العمل للموظفين في نهاية العام، ففي يناير 2022، شكلت حالات إنهاء العقود نسبة 28 % من إجمالي العقود المنتهية، وبحلول ديسمبر، ارتفع هذا الرقم ليصل إلى 42 %. إذ شهد الموظفون في كل من المملكة المتحدة، والمكسيك، وإسبانيا، والبرتغال، والولايات المتحدة، إلى جانب الموظفين في قطاع البرمجيات والمنتجات والتسويق، أعلى زيادة لحالات إنهاء عقود العمل خلال عام 2022. في المقابل، لم تتأثر دولة الإمارات بتسريح الموظفين الذي شهدته سوق العمل العالمية عام 2022.

النموذج العالمي

وقال طارق سلام رئيس الإدارة في شركة دييل - منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إن النقطة الأبرز في هذا التقرير، هي أن نموذج التوظيف العالمي قد أصبح أحد الخيارات المفضّلة لدى العديد من الشركات، وتحديداً في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة. وأضاف: أسهم الاقتصاد القوي لدولة الإمارات، والتزامها بالانفتاح والابتكار والتنوع، في ترسيخ مكانتها كمركز للمواهب العالمية، ونجاحها في استقطاب مجموعة واسعة من المهارات المختلفة، ما جعلها سوقاً مواتية لدى الكثير من الشركات العالمية».

وجمعت «دييل» نتائج التقرير بالاستناد على البيانات التي حصلت عليها من خلال عقود شراكاتها التي تزيد على 260 ألفاً، وأكثر من 15 ألف عميل في أكثر من 160 دولة، بالإضافة إلى حصولها على أكثر من 500 ألف نقطة بيانية من مصادر أطراف ثالثة.

وتُعد «دييل» منصة متكاملة لإدارة عمليات الموارد البشرية للفرق العالمية، وتساعد الشركات على تبسيط مختلف جوانب عمليات إدارة القوى العاملة العالمية، بدءاً من إطلاع الموظفين على ثقافة الشركة وتأهيلهم للعمل، وصولاً إلى كشوفات الرواتب المحلية والامتثال.