«بوسطن كونسلتينج» تتوقع استقطاب الدولة ثروات 4000 مليونير جدد بنهاية 2022

تريليون دولار حجم الثروات الشخصية في الإمارات 2026 بنمو 6.7% سنوياً

ت + ت - الحجم الطبيعي

وصف تقرير حديث لشركة مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب الإمارات بأنها كانت «الرابح الأبرز» في قطاع الثروات الشخصية في منطقة الخليج وأحد أسرع أسواق الثروات الشخصية نمواً على مستوى العالم العام الماضي.

وتوقع التقرير الذي حمل عنوان «الثروة العالمية 2022: التطور هو الحل» في عامه الثاني والعشرين، ارتفاع الثروات الشخصية في الإمارات من 0.7 تريليون دولار عام 2021 إلى مستوى قياسي جديد يبلغ تريليون دولار بنمو سنوي مركب بنسبة 6.7% وذلك في الفترة الممتدة من 2021 وحتى العام 2026.

وحققت الثروات المالية في الإمارات في 2021 نمواً بنسبة 20% (مقارنة بنسبة 11% عالمياً، و9% خليجياً، و8% في المملكة العربية السعودية) كما جذبت الدولة استثمارات خارجية مباشرة وجديدة من أكثر 2000 من أصحاب الملايين الجدد في 2021، ساهمت بنسبة 30% في إجمالي الثروات في منطقة الخليج، مع توقع ارتفاع ذلك العدد إلى 4000 بنهاية 2022. وتوقع التقرير خلق ثروات شخصية جديدة في العالم خلال السنوات الخمس المقبلة بقيمة 80 تريليون دولار ستكون حصة دول الخليج منها 1 تريليون دولار بزيادة 5.3%.

وعالمياً، بلغ حجم إجمالي الثروات الشخصية 473 تريليون دولار في 2021 بزيادة 10.3% في الأصول والالتزامات الشخصية ونمو بمقدار 2.6 نقطة مئوية عن المعدل السنوي المسجل خلال الأعوام الخمسة الماضية. وسجلت الثروات في منطقة الخليج العربي زيادة بقيمة 7 تريليون دولار بنمو 9% عن العام الأسبق 2020، فيما سجلت منطقة شرق أوروبا وآسيا الوسطى النسبة الأكبر من النمو بنسبة 23% بإجمالي 12 مليار دولار من الثروات الجديدة.

وأظهر التقرير أن الأسهم وصناديق الاستثمار في الإمارات تشكل أكبر فئة من فئات الأصول بنسبة 64% من إجمالي الثروات الشخصية عام 2021، ومن المتوقع بحلول عام 2026 أن تنمو بشكل أسرع، مع معدل نمو سنوي مركب قدره 8.8%. في حين تمثل العملات والودائع ثاني أكبر فئة بنسبة 29% من إجمالي الثروات الشخصية عام 2021، بينما تشكل السندات 3% فقط من إجمالي الأصول. ومن المتوقع أن يصبح التأمين على الحياة والمنح التقاعدية رابع أكبر فئة من فئات الثروات الشخصية خلال السنوات الخمس المقبلة في الدولة.

وبحسب التقرير فقد شكل أصحاب الثروات الكبيرة الذين تزيد ثروتهم عن 100 مليون دولار، ما يقارب 41% من إجمالي الثروات في دولة الإمارات عام 2021. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 43% بحلول عام 2026، في حين امتلك الأفراد الذين تزيد ثروتهم عن 1 مليون دولار 28% من إجمالي الثروات في الإمارات عام 2021، ومن المتوقع استمرار هذا النمو وصولاً حتى العام 2026.

وقال مصطفى بوسكا، مدير مفوّض وشريك في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط خلال مؤتمر افتراضي: «تشهد الثروات المالية في الشرق الأوسط وأفريقيا نمواً مستمراً عاماً تلو الآخر، مع تفوق الإمارات على وجه الخصوص، رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها السوق العالمية. في الواقع، مثلت الثروات المالية في الإمارات 10.2% من إجمالي الثروات المالية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عام 2021، بفضل النمو السنوي المتسارع الذي تشهده بنسبة 6.4% منذ عام 2016 لتصل إلى 0.7 تريليون دولار».
وأشار بوسكا إلى أن الظروف والعوامل الاقتصادية التي تمر بها المنطقة والعالم تم احتسابها في توقعات الشركة حول الثروات الشخصية التي قال إنها ستنمو من 4-6% خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وتوقع أن تنمو الأصول الحقيقية في الخليج بمعدل 5% خلال نفس الفترة، مشيراً إلى أن الأصول الحقيقية والأصول المالية تشكلان حوالي 50% كل منهما.

العملات الرقمية
وأضاف بوسكا إن الفرصة تبدو واضحة بالنسبة لمديري الثروات في الإمارات في مجال العملات الرقمية التي من المتوقع أن يصل حجم استثماراتها عالمياً إلى 163 مليار دولار في 2027 وذلك بفضل البيئة المواتية لنمو الأصول الافتراضية في الدولة. وصرح 80% من العملاء الذين شملهم استبيان الشركة في الإمارات والخليج عن رغبتهم في زيادة حيازاتهم من العملات الرقمية، في حال توفير الاستشارات والتعليمات ذات الصلة من قبل مديري الثروات. كما صرح ثلثا العملاء الذين استثمروا في العملات الرقمية بالتعاون مع أطراف ثالثة، عن تبنيهم لهذا التوجه نظراً لعدم توفير مثل هذه الخدمات من قبل مديري ثرواتهم. ما يتوجب بالتالي على المديرين التفكير في مدى تناسب مجال العملات الرقمية مع أعمالهم، واتخاذ القرار للاستثمار في هذا المجال وفقاً لاستراتيجية مناسبة وجدول زمني متوافق مع اهتماماتهم.

الثروة الرقمية
وأوضح بوسكا أن مضاعفات التقييم لشركات إدارة الثروات الرقمية تبلغ ستة أو سبعة أضعاف مقارنة بمضاعفات مديري الثروات التقليديين. وتقدم مؤسسات إدارة الثروات الرقمية نمواً أسرع للعملاء بنفقات أقل ومعدلات ابتكار أعلى. ويترتب على ذلك ضرورة تركيز مديري الثروات التقليديين على تطوير عملياتهم لحماية أرباحهم المستقبلية.
وأضاف: «باتت جداول أعمال مسؤولي إدارة الثروات شديدة الازدحام مع بنود أكثر إلحاحاً. ولا تقتصر أهمية تحقيق الهدف صافي صفر انبعاثات والاستثمار في العملات الرقمية واتباع نهج التخصيص والرقمنة باعتبارها فرصاً يمكن الاستثمار فيها لتعزيز الثروات، وإنما ضرورات ستحدد نتائجها المؤسسات التي ستنمي حصة العملاء على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتجدر الإشارة إلى أن السؤال الأهم الذي يواجه مديري الثروات في الوقت الحالي لا يرتبط بالمبادرات التي يجب تحديد أولوياتها - ولكن في الطريقة الأفضل لتنفيذها».

 

طباعة Email