أكد عدد من العقاريين والخبراء في الإمارات أن عام 2022 سيكون عام انتعاش وخلق فرص جديدة للسوق العقاري مما سيكون أمراً إيجابياً في المجال العقاري من ناحية البيع والشراء والطلب والعرض وتغير الأسعار في مناطق مختلفة من الدولة.
ولا يقتصر دور سوق العقارات في دبي على الوقوف على قدميه فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى أداء يفوق التوقعات، فازداد حجم المبيعات حتى تاريخه بنسبة 75٪، حيث بلغت قيمة المعاملات 56300 معاملة تزيد على 137 مليار درهم إماراتي، محققة زيادة بنسبة 109٪ في القيمة. علاوة على ذلك، هناك فرصة كبيرة لأن يصبح عام 2021 أفضل عام أداء على الإطلاق في تاريخ سوق العقارات في دبي.
وتشير التوقعات إلى إمكانية توازن العرض والطلب بمجرد نهاية الوباء، عبر تجفيف كميات المعروض العقاري في السوق، علاوة على أن الاستقرار الاقتصادي الذي تتميز به دولة الإمارات، سيشجع على مزيد من الطلب الاستثماري للأفراد والشركات من الدول العربية والأجنبية.
وقال فراس المسدي الخبير العقاري والرئيس التنفيذي لشركة إف إي إم العقارية: «أثرت جائحة كورونا على العالم أجمع بشكل كبير بمختلف المجالات العملية، لكن لحسن الحظ استطاع السوق العقاري في دبي أن يتخطى هذه الأزمة بتميز ونجاح.
ويشهد انتعاشاً ملحوظاً بفضل المبادرات الحكومية التي دعمت هذا القطاع، وأكبر دليل على ذلك خلال عام 2021، هناك عقارات ارتفع سعرها بشكل كبير طبعاً على حسب المناطق مثل الفلل المطلة على البحر والعقارات الشاطئية كونها تعتبر نقطة جذب للمستثمرين الذين يرغبون بالتملك في دبي في الوقت الذي تشهد فيه بلادهم مشكلات وتداعيات بسبب فيروس كورونا».
وأضاف: «طبعاً بيوت العطلات كان لها الحصة الأكبر في تشغيل السوق العقاري، فقد ساهمت في توسيع نطاق خيارات الإقامة المتاحة للزوار في جميع أنحاء المدينة، لا سيما أن هذه الممتلكات وشركات التشغيل هي مرخصة بالكامل، وبالتالي تلبي جميع متطلبات الزوار من أنحاء العالم».
وشهد السوق العقاري في دبي خلال العامين الماضيين تدشين عدد كبير من المشروعات العقارية، وإنشاء عدد كبير من الوحدات السكنية، وارتفاع حجم العرض مقابل انخفاض طفيف على الطلب في مناطق متفرقة.
ويتمتع القطاع العقاري بشكل عام بقدرة كافية على الصمود فترات أطول من غيرها في مثل هذه الأزمات، ويظل القطاع العقاري في دبي متيناً وقوياً وقادراً على تجاوز الصعاب والأزمات، مهما كان نوعها أو مصدرها، فالسوق محصن بمنظومة القوانين والتشريعات العقارية واللوائح التنظيمية الحديثة للقطاع، التي باتت أكثر تأثيراً في أداء الصناعة.
