تعتزم مؤسسة النقد العربي السعودي، إلزام البنوك السعودية، بالإفصاح عن حسابات عملائها من المواطنين الأميركيين وذلك في إطار تطبيق قانون الامتثال الضريبي الأمريكي الذي ينص على الإفصاح عن حسابات العملاء الأميركيين في البنوك خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

ونقلت صحيفة "الشرق" على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، عن طلعت حافظ أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، قوله إن تطبيق الإمتثال الضريبي والإلتزام به طبقاً للمشرع الأميركي سيكون اعتبارا من 30 يونيو القادم".

وأوضح حافظ أن قانون الامتثال الضريبي الأميركي لا يقتصر تطبيقه فقط على البنوك السعودية بل يشمل جميع البنوك خارج الولايات المتحدة الأميركية.

وقال إن "هذا المطلب جديد حيث لم تبلغ به مؤسسة النقد إلا منذ فترة بسيطة"، مشيراً إلى أن قانون الامتثال الضريبي صدر في 2010، ويستهدف المواطنين الأميركيين بغية ضمان أن يدفع المكلف ضرائبه كما هي واجبة عليه، وألا يتهرب من دفع الضرائب بموجب القانون الأمريكي.

وأضاف أن القانون الجديد يفرض على المؤسسات المالية كافة خارج الولايات المتحدة بالإبلاغ عن المعلومات، بما فيها المصارف الخليجية، ويطلب من هذه المؤسسات تحديد أصحاب المصالح من ذوي الجنسية الأميركية والإفصاح عنهم.

وأشار حافظ الى أنه يتعين على المؤسسات المالية الدخول في اتفاقية مع مكتب خدمات الضريبة الداخلية الأميركي IRS تسمى (اتفاقية الإبلاغ عن المعلومات وضريبة الدخل) والمتوقع أن يتم الإعلان عن صيغتها مع نهاية العام الحالي.

يذكر أن البنوك الخليجية تستعد بدءا من العام المقبل 2013 للكشف عن بيانات حسابات عملائها من المواطنين الأميركيين، حيث ناقشت لجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي في دول الخليج باجتماع عقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون منتصف الأسبوع الماضي هذا القانون.

من جهتها أكدت مصادر مصرفية مطلعة وجود محاذير كثيرة بشأن إفشاء البنوك لأسرار عملائها لجهات أميركية مواكبة لقانون الامتثال الضريبي، موضحة أن البنوك تسعى لإيجاد آلية تستطيع من خلالها الحفاظ على الأسرار المصرفية المتعلقة بالبنوك.