تشكل تويوتا 86 تعريفاً جديداً، لسيارة رياضية أصيلة تعمل بالدفع على العجلات الخلفية، مع مستويات أداء وإدارة متوازنة بصورة استثنائية، وذات إطلالة مؤثرة، وأنظمة مرنة، ومعدل استهلاك وقود استثنائي.

وتتميز السيارة الجديدة بالقدرة على العمل بالدفع الخلفي وهي مدمجة بالقدر الذي يجعلها تحقق التوازن الكامل. وترتكز السيارة التي تتمحور بالكامل حول السائق، على منصة جديدة تتسم بإطار هيكل متطور من الناحية الأيرودينامية، ممتد على كامل النقاط الهندسية الصلبة، مما جعل منها السيارة الرياضية بأربعة مقاعد ذات التصميم الأكثر دمجاً في العالم*. وأعلنت الفطيم للسيارات، الموزع الحصري لسيارات تويوتا بالدولة، عن طرح تويوتا 86 التي طال انتظارها، في أثناء فعالية غير مسبوقة أقيمت لوسائل الإعلام في مضمار ياس مارينا أبوظبي.

وشكل اليوم الخاص بوسائل الإعلام، جزءاً من فعالية استمرت على مدى أسبوع، وشملت فريق عمل تويوتا، وضيوفاً بارزين، حيث أتيح لجميع هواة السيارات التمتع بتجربة قيادة هذه السيارة المميزة، وقضاء أجمل الأوقات الترفيهية. واستضاف هذه الفعالية رئيس المهندسين تيتسويا تادا، الذي أطلع مندوبي وسائل الإعلام على تاريخ تطوير السيارة، والتحديات التي واجهها مع فريق عمله في انتاج هذه السيارة،.

تصميم جديد

وتم تصميم هذه السيارة لكي تركز تحديداً، على كمال التجربة الخاصة بالسيارات الرياضية الكلاسيكية، كما جرى تعديلها بما يرضي معظم المتحمسين المتميزين لهذا النوع من السيارات. وورثت تويوتا 86 روح سيارات تويوتا الرياضية السابقة، التي تهدف إلى مكافأة السائقين بتجربة قيادة تفاعلية محضة.

وشدد سيمون فريث المدير الاداري للفطيم للسيارات على أهمية هذه السيارة بالنسبة لـ تويوتا، وقال إنها ستساهم بتعزيز التواصل الوجداني للعملاء مع سياراتهم، واستعادة تويوتا للروح الرياضية بعد غياب طويل. وأكد: "بإضافة هذه السيارة الجديدة لقائمة طرازاتنا، تتوفر لنا الفرصة لتوسيع شريحة عملائنا والوصول لشريحة شغوفة بالسيارات الرياضية الحقيقية، كانت وكأنما منسية نوعاً ما". وأضاف: "خلافاً للسيارات الرياضية الأخرى، لم يجر تصميم تويوتا 86 من أجل الأغنياء فقط، بل سيكون بوسع الكثيرين الحصول عليها، منطلقين من مبدأ ان متعة السيارات الرياضية لا تعد متعة إذا لم يكن بالإمكان شراؤها".

مفهوم التوازن

تم تصميم تويوتا 86 لتحقيق مستويات توازن استثنائية. ويبدأ التوازن مع الاستخدام الاستراتيجي لمحرك بوكسر المسطح الوحيد من نوعه في العالم في واجهة المحرك الأمامية، وإعدادات القيادة على العجلات الخلفية. ويتيح حجم المحرك المدمج وشكل المسطح، بأن يوضع في منطقة الوسط، وبصورة منخفضة للغاية. هذا إلى جانب تركيز واهتمام المهندسين بتصميم الهيكل، الذي منح السيارة النسبة المثالية لتوزيع الوزن الأمامي الخلفي بنسبة 47:53 ، ومركز الجاذبية المنخفض.

محرك بوكسر

تم تجهيز 86 تويوتا بمحرك بوكسر سعة 2.0 لتر، يتكون من أربع إسطوانات، ويقع في أدنى مستوى ممكن في الشاسيه وأكثر قرباً من الوسط. وورث محرك بوكسر مزايا الجاذبية المنخفضة، وخفة الوزن، والحجم المدمج. وتم مع سيارة تويوتا 86 هذه، تحقيق شرف إنجاز أدنى مركز جاذبية ممكن في العالم. وينتج عن المحرك الجديد قوة تبلغ 200 حصان/ 147 كيلو وات، عند 7000 دورة في الدقيقة، وأقصى عزم دوران بمقدار 205 نيوتن متري عند 6600 دورة في الدقيقة، بما يمنح السيارة تويوتا 86 سرعة قصوى تبلغ 230 كلم/ الساعة. وفي المقابل، تحافظ سيارة تويوتا الرياضية الجديدة على المعدل الطبيعي لاستهلاك الوقود البالغ 6.9 لتر/ 100كلم.

وتم تصميم مجموعة الدفع والحركة المتميزة ذات الوزن الخفيف والقصور الذاتي المنخفض وانخفاض مركز الجاذبية، بما يحقق أفضل تناسب ممكن ما بين القوة والوزن. وتمنح هذه الخصائص السيارة "تويوتا 86" أداءً مفعماً بالحيوية والنشاط، وقيادة تفاعلية رفيعة المستوى، وإمكانيات ديناميكية جاهزة للاستخدام، بأقل قدر ممكن من الإلكترونيات، والحد الأقصى من متعة القيادة.

ناقل الحركة والإدارة

يأتي المحرك المسطح إما مع ناقل حركة يدوي بست سرعات، أو ناقل حركة أتوماتيكي بست سرعات. ويوفر ناقل الحركة العادي، نقل حركة سريع وأكثر دقة بحركات أقصر، فيما يتميز ناقل الحركة الأتوماتيكي بنقلات حركة جريئة للغيار العلوي، ونقلات حركة ورياضية سريعة للغيار السفلي. ويمكن ملاحظة مستويات التوازن الممتازة، عبر التصميم خفيف الوزن والوزن المدمج لـ تويوتا 86. وتتيح هذه التوليفة سرعة ورشاقة السيارة على المنحنيات، مع قدرة ديناميكية على المناورة، وإدارة السيارة بمنتهى الثقة.

التصميم الخارجي

مثّل التصميم الخارجي الجريء لـ تويوتا 86، انعكاساً واضحاً للقوة الداخلية للسيارة. وتكشف الإطلالة الأنيقة عن غطاء محرك وخط سقف، اتسما بأناقة لافتة ومستوى منخفض، بما منح السيارة هيئة إنسيابية، تسمح بتدفق الهواء أعلى السيارة. وواصلت المنصة المنخفضة تجميل وجه سيارة الكوبيه، الذي يتكون من خطوط حادة، ومقدمة أكثر عرضاً، ومصابيح أمامية تأخذ شكل الزاوية. وبرزت المصدات الأمامية الجريئة متجهة نحو الأعلى، متباهيةً بشعار «86» ، الذي يسلط الضوء على إرث سيارة AE86، وكذلك محركها البوكسر الجديد الفريد من نوعه. وجاءت الواجهة الخلفية للسيارة منخفضة وعريضة، مع اعتماد تقنية أيرودينامية أكثر انخفاضاً، تحيط بنظام العادم الرياضي المزدوج.

التصميم الداخلي

يتصف تصميم تويوتا 86 الداخلي، بإعدادات مقاعد 2+2، تم تصميمها، مع أخذ الشكل والكفاءة بعين الاعتبار. وجاءت المقاعد الأمامية منخفضة للغاية ومريحة، وبمظهر حازم، فيما يمكن طي المقعدين في الخلف إلى الأسفل، بما يتيح مساحة مرنة. ويشكل مقياس سرعة الدوران كبير الحجم الذي يقع في الوسط، محور مجموعات القياس الثلاثة، بحيث يبقى السائق على علم ودراية بحيوية المحرك. ويجري رصد السرعة بكل من أجهزة قياس رقمية وتناظرية.

التعديلات الهندسية

اشتمل التصميم الهندسي لسيارة تويوتا 86 على عناصر توفر سهولة التعديل أو التصميم حسب الطلب، بما يلائم تفضيلات العملاء، وذلك اعتماداً على مفهوم "اللوحة البيضاء". وتأتي هذه السيارة بسيطة قدر الإمكان عبر، على سبيل المثال، تقليل أدوات التحكم الإلكتروني للحد الأدنى، وإتاحة المجال أمام العملاء لإجراء هذه التعديلات بسهولة نسبية. كما أن الإطارات عالية الأداء غير ضرورية لـ تويوتا 86، وذلك لأن مستوى التوازن الدقيق، يوفر ثباتاً استثنائياً على الطريق، وكان هذا الأمر أحد الأهداف الرئيسية في عملية تطوير تويوتا 86: تطوير سيارة تشرك السائق في تجربة قيادة تفاعلية دون الحاجة لإضافات باهظة الثمن.

الرقم 86

على الرغم من الشعبية الكبيرة التي حظيت بها سيارة كورولا ليفين AE86 لدى المالكين، وعشاقها وأصحاب المحلات التجارية، لعب الرقم 86 دوراً أكبر، يعتبر دوراً كبيراً جداً من خلال تطوير سيارة تويوتا الرياضية الجديدة. وقد كان رمز تطوير السيارة داخل الشركة 086A. المحرك البوكسر ذي التجاويف المربعة وترتيب الشوط 86 ملم × 86 ملم يثبت مدى مثاليته، ويجسد تاريخ تويوتا العريق في مجال إنتاج محركات السيارات الرياضية سعة 2 ليتر. كما تميز المحرك الأسطوري 3M لسيارة 2000GT ومحرك 1G-G لسيارة "سوبرا" بأنه مكون من 6 أسطوانات وحامل مربع وشوط 75 ملم. أما الوحدة ذات 4 أسطوانات في سيارة "سيليكا" و MR2 فتتشاركان بنفس التجاويف المربعة لسيارة 86 وشوط بمقدار 86 ملم.

السعر والتوفر

جاءت سيارة تويوتا 86 الجديدة بأربعة أنواع مختلفة، إحداها بناقل يدوي وثلاثة بناقل أتوماتيكي، ويتراوح سعرها بين 95.000 درهم) ناقل حركة يدوي( و125.000 درهم ) ناقل حركة أتوماتيكي ابتداءً من 100,000( وستتوفر السيارة في جميع صالات عرض الفطيم للسيارات بدءاً من الأول من يونيو 2012 بألوان سبعة: أحمر بلون البرق، برتقالي معدني، فضي معدني، رمادي غامق معدني، أسود كريستالي، أزرق جالاكسي، وأبيض لؤلؤي. وستتوفر جميع الاكسسوارات من شركة تويوتا لتطوير السباقات (TRD) ، في شهر أغسطس 2012.

إرث عريق يمتد 50عاماً

تتمتع تويوتا بتاريخ حافل يمتد لأكثر من 50 عاماً في مجال تصنيع السيارات التي تتمحور حول السائق، ذات المحرك الأمامي والدفع الخلفي والتي تنتمي إلى الفئة الرياضية، حيث أثبتت هذه السيارات شعبيتها لدى عشاق هذه الفئة من السيارات لما توفره من تجربة قيادة مميزة وأداء عال وتنافسية كبيرة. وتضم سيارة تويوتا 86 أفضل العناصر في النماذج الثلاثة الرئيسة استناداً إلى إرثها العريق، وهي: تويوتا سبورتس 800 وتويوتا 2000 جي تي وتويوتا AE86.

وتعتبر سيارة تويوتا 86 السيارة الوحيدة في العالم ذات محرك بأسطوانات متعاكسة أفقياً ودفع خلفي. وهذا الشرف يذهب إلى محرك السيارة ذي الأسطوانات المتقابلة (بوكسر) الرياضي ذو الأسطوانتين 800، والذي بدأت الشركة بتطويره عام 1962. ومع هيكلها المدمج وكفاءتها في استهلاك الوقود، حققت سبورتس 800 نجاحاً كبيراً في سباقات التحمل. وقد اعتبر مركز ثقل المحرك (بوكسر) المنخفض والمحرك الأمامي ومحرك توليد الطاقة الخلفي مثالياً للسيارة نظراً لتوفيره أقصى قدر من الترفيه. ولهذا السبب، تبنت سيارة 86 هذا الهيكل الكلاسيكي لأول مرة منذ سيارات تويوتا سبورتس 800.