غالباً ما ترتبط صورة مساكن العمال بصورة السمك المتلاصق في علب السردين. وكانت تلك الصورة تهمة لصيقة بمجمعات سكن العمال حتى وقت قريب بسبب تفضيل العديد من اصحاب تلك المجمعات في أغلب دول العالم والمنطقة فكلما حُشر العمال في غرف ضيقة كان التوفير في النفقات أعلى والإيرادات أكبر.
الأمر يختلف في الإمارات عموماً ودبي على نحو خاص فقد أولت السلطات إهتماماً رفيعاً بسكن العمال فأصبحت (علب السردين) موضع إنتقاد ورقابة وعقوبات بلدية دبي التي عابت على بعض أرباب العمل صرف بدلات سكنية لا تسمح للعمال بالعثور على مكان مناسب ما يجبرهم على الاكتظاظ بأعداد كبيرة تصل إلى 10 عمال داخل غرفة واحدة، لا تتسع في أحسن الأحوال لأكثر من ثلاثة أو أربعة عمال.
اليوم لم يعد صاحب العمل يفكر بحشر عمالته وسكنهم بقدر ما يفكر براحتهم لضمان إنتاجية أعلى من جهة والحيلولة دون تغريمه من السلطات من جهة أخرى فقد أصبح للبلدية صلاحيات تتعدى عدم تجديد إجازة الشركة إلى فرض غرامات مالية قد تصل إلى 500 ألف درهم في حالة المخالفات الجسيمة في سكن العمال، حرصاً على توفير حياة كريمة للعمال وتهيئة الظروف المعيشية الملائمة لهم.
ويتجلى إهتمام الدولة بسكن العمال في توجهات وزارة العمل بتطبيقها معايير جديدة للمساكن العمالية تتوافق مع المعايير الدولية التي تراعي شروط السلامة الصحية وستمثل مفصلا في تغيير أوضاع المساكن الحالية.
تحول
لكن مجمعات سكن العمال في الإمارات وتحديدا في دبي بدأت تأخذ منحى آخر لجهة إيلاء تلك المجمعات الأهمية التي تستحقها حرصاً من المعنيين على عدم مخالفة توجيهات السلطات المحلية التي تشدد على أن يكون سكن العمال لائقاً ويتوافر على مستلزمات تلبية الإحتياجات الإنسانية بمعايير لا تقل جودة عن نظيراتها في المجمعات السكنية.
في دبي تتمسك البلدية بتنفيذ شروطها بتوفير سكن ملائم للعمال بما يخول صاحب العمل تجديد رخصته ويجنبه أي خسائر مالية، وأكد قسم التأهيل ودراسات البناء في إدارة المباني في بلدية دبي، أن "شروط بلدية دبي تنص على ضرورة توفير الشركات سكناً للعمال وفقاً للمواصفات التي حددتها، والتي تضمن توفير سكن صحي وملائم، كما تقطع الطريق على احتمال استئجار العمال مساكن في المجمعات السكنية العائلية.
فلسفة جديدة
يتجلى الإهتمام بمجمعات سكن العمال بالفلسفة التي طبقتها أخيرا مجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة في مشروع مجمع نزل السكني الذي يقع على مقربة من شارع الشيخ زايد والمنطقة الحرة في جبل علي، ويقول مدير المجمع المهندس حسن طاهر، بأن هذا المشروع يوفر وحدات سكنية جذابة للعمال.
وأوضح طاهر بأن دبي للعقارات ساهمت في إرساء معايير جديدة على مستوى أماكن الإقامة المخصصة للعمالة الماهرة في الدولة إذ يتميز نزل بتصميم جذاب ومرافق متطورة وحديثة تسهم في تعزيز راحة المقيمين وتثري أسلوب حياتهم.
راحة وترفيه
ويلفت طاهر إلى أن عوامل الراحة والترفيه متوافرة في المشروع الذي يحتوي كل مبنى من مبانيه الـ 13 على 158 غرفة مخصصة للعمال، و8 غرف طعام و8 مطابخ، بالإضافة إلى 14 غرفة ويبلغ إجمالي عدد الوحدات في مجمع نزل 2230 وحدة وأتاحته المجموعة للإيجار لصالح شركات المقاولات وباقي الشركات الإستثمارية.
ويتحدث طاهر بفخر عن مزايا نزل ويقول بأن موقعه المتفرد وشموله على أماكن عامة ومرافق للترفيه والراحة، فضلاً عن توافر محال تجارية ومسجداً وعيادة وخدمات متعددة جعله موضع ثقة وتقدير الشركات حتى بلغت نسب الإشغال فيه 99%.
خدمات أمن
وأكد طاهر حرص المجموعة على توفير إدارة خاصة للمنشآت.ومساحة واسعة لركن الحافلات والمركبات الثقيلة. ويقول طاهر بأن المجموعة طورت مجمع "نزل" السكني ليكون معياراً جديداً لمساكن العمال في دبي، حيث يوفر حياة صحية وبيئة ترفيهية تضمن لقاطنيه التمتع بأسلوب حياة عصري وسهل. ومن المقرر أيضاً افتتاح مركز إسعاف للحالات الطارئة وغرف مخصصة للألعاب، ومكتبة، وقاعة للإنترنت.
يرى طاهر بأن التخطيط المتقن للمجمع يجعل منه خياراً مثالياً لأصحاب الأعمال الباحثين عن سكن يلبي كافة احتياجات العاملين لديهم.

