تزايدت حدة اضطراب حركة النقل الجوي اليوم  الثلاثاء في اليوم الثاني من إضراب مدته أربعة أيام في قطاع الطيران  الفرنسي مع إلغاء العشرات من الرحلات في مطار باريس ومطارات إقليمية  أخرى دون إخطار سابق بوقت كاف.

وقالت شركة الخطوط الجوية الفرنسية "اير فرانس" إنها ألغت 50% من رحلاتها للمسافات الطويلة و30% من رحلاتها للمسافات القصيرة والمتوسطة  اليوم الثلاثاء وهو مايمثل زيادة حادة منذ أمس الاثنين.

وذكرت اذاعة "فرانس إنفو" أنه في اللحظة الأخيرة جرى إلغاء العديد من الرحلات الأخرى التي كان من المقرر أن تقلع من مطار شارل ديجول بباريس صباح اليوم الثلاثاء.

وجاء في التقرير أن مطارات ميلانو والجزائر ومرسيليا وصوفيا كانت بين الجهات التي تأثرت بذلك.

 كانت نقابات عمالية تمثل الطيارين وأطقم الضيافة الجوية والأرضية دعت الأسبوع الماضي للإضراب احتجاجا على مشروع قانون من شأنه أن يقيد حقهم في الإضراب. ومن المقرر أن يدرس مجلس الشيوخ مشروع القانون الأسبوع القادم.

من المقرر أن يستمر الإضراب حتى بعد غد الخميس. ونصحت "أير فرانس" العملاء بالاحجام عن السفر حتى بعد يوم الجمعة المقبل.

يتطلب مشروع القانون من العاملين في قطاع الطيران تقديم إخطار فردي عن إضرابهم قبل 48 ساعة من تنظيمه، في حين أنه لا يطلب منهم حاليا تقديم  اخطار مسبق بذلك.

تتمتع فرنسا بنفس الاشتراطات بهدف ضمان تحقيق حد أدنى للخدمة خلال  الإضرابات بالنسبة لعمال السكك الحديدية، لكن نقابات عمالية اشارت إلى أن السفر الجوي على عكس السكة الحديد ليس خدمة عامة، وأن أي قيود على حق
إضراب العمال هو أمر لا مبرر له.

كان وزير النقل الفرنسي تيري مارياني تعهد أمس الاثنين بعدم التراجع  وقال لاذاعة "آر تي إل" إنه على استعداد "للمضي قدما فيه" مضيفا أن "الحق في الإضراب لا يزال قائما لكن الركاب في النهاية يكون لهم بعض
الحقوق".