اشتهر بالخطأ أن اسم الآيزو ةسد هو اختصار للحروف الأولى لاسم المنظمة الدولية للتقييس، كما هي العادة، بينما الحقيقة أن كلمة آيزو مأخوذة من البادئة الاغريقية ةسدس بمعنى متوافق او متطابق، وكما يعني الاسم، فالهدف الذي أنشئت من أجله منظمة الآيزو هو «دعم التنسيق الدولي لتوحيد المواصفات والمعايير الصناعية على مستوى العالم»، بما يمثل أحد أولى ارهاصات العولمة، وبدأت الآيزو في العام 1946 بأعضاء يمثلون خمسة وعشرين بلدا، بينما تضم الآن أعضاء من مائة وثلاثة وستين بلداً.
ولعل أشهر ما نعرفه عن الآيزو هو مجموعة معايير الآيزو 9001 الشهيرة والتي خرج اصدارها الرابع عام 2008 والتي أصبحت علماً للمنظمة، حيث يقصد بمصطلح الآيزو المعايير وليس منظمة الآيزو، وقد طرحت المنظمة الدولية للتقييس (الآيزو) استبياناً للمستخدمين الحاليين والمستقبليين عن المعايير الدولية لإدارة الجودة ـ الآيزو 9001: 2008 ومدى حاجتها للتعديل وما يقترح من تحسينات للمواصفة، حيث حصل على شهادة المطابقة مع متطلباتها، أكثر من مليون مؤسسة وشركة وهيئة مختلفة حول العالم طبقا للإحصاء الذي أجرته الآيزو في نهاية العام 2009.
تنص قواعد عمل الآيزو على مراجعة كل المواصفات بصفة دورية مرة كل خمس سنوات لتقييم مدى الحاجة لتعديل أو إلغاء أو الإبقاء على المواصفة، ونتيجة للقبول العالمي الذي حازته مواصفة الآيزو 9001 كمعايير قابلة للتطبيق في كافة أنواع المؤسسات أو الهيئات الحكومية أو الخاصة أو الخيرية فيما يتعلق بإنشاء نظام لإدارة الجودة داخل المؤسسة يضمن قدرتها على تحقيق متطلبات جودة المنتج أو الخدمة المقدمة للمتعاملين وتحسين رضاهم، رأت لجنة الآيزو الفنية رقم 176 والمعنية بمجموعة معايير نظم إدارة الجودة طرح هذا الاستبيان على موقع الآيزو على شبكة المعلومات بـ 11 لغة مختلفة من بينها اللغة العربية وحتى نهاية شهر يناير المقبل.
والاستبيان يهدف لمعرفة مدى الرضا عن معايير الآيزو 9001 وتجميع آراء المستخدمين الحاليين والمستقبليين حول فائدته للمؤسسات التي طبقته أو التي تنوي تطبيقه، حيث تعامل اللجنة مواصفة الآيزو 9001 كمنتج لها وتسعى فعلا لأن يلبي هذا المنتج احتياجات المتعاملين وتحاول تحسينه بما يزيد رضاهم، أي أنها تبدأ بنفسها ضاربة المثل لمستخدمي الآيزو في البحث عما يرضي المتعامل وضمان تحقيق الجودة في المنتج أو الخدمة المقدمة له.
وسيتم الاعتماد على الآراء الواردة في الاستبيان كأساس لتحديد مستقبل معايير الآيزو والاستبيان متاح للجميع؛ لمن اقتنع بالآيزو كوسيلة للتحسين المستمر وكأساس لتحقيق التميز في خدمة المتعاملين وكذلك متاح لمن يرى الآيزو أكواما من الورق تملأ الملفات فقط من أجل الحصول على شهادة المطابقة.