أعلن اتحاد تجار التجزئة الألماني أنه يتوقع أن تشهد شركات التجزئة أفضل موسم تسوق في فترة أعياد الميلاد منذ سنوات. وتوقع الاتحاد أن ترتفع مبيعات التجزئة خلال الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر بنسبة 2% لتصل قيمتها إلى 77 مليار يورو أي 100 مليار دولار برغم طقس الشتاء شديد البرودة عادة والغموض الاقتصادي المنتشر بسبب أزمة الديون الأوروبية.
وقال ستيفان جينث صاحب أحد المتاجر قبل يومين من إغلاقه بمناسبة عطلة أعياد الميلاد إن المواطنين لم يسمحوا لاضطراب أحوال الطقس أن يفسد عليهم فترة تسوقهم. وكان اتحاد تجار التجزئة الألماني توقع في وقت سابق قفزة أكبر تبلغ 8% في المبيعات عبر شبكة الإنترنت. ويأتي الانتعاش في ألمانيا على نقيض الحال في بريطانيا وفرنسا حيث اشتكى تجار التجزئة من احجام المستهلكين عن التسوق جراء تراجع درجات الحرارة لما دون الصفر والسقوط الكثيف للثلوج.
وتزيد بيانات المبيعات القوية خلال أعياد الميلاد في ألمانيا الآمال بأن التحسن الجاري حاليا وتقوده الصادرات في أكبر اقتصاد في أوروبا قد اتسع ليشمل الإنفاق الخاص. وانتعش إنفاق الأسر الألمانية من الركود الشديد العام الماضي وسط تراجع معدل البطالة وظهور مؤشرات بزيادة الأجور بعد فترة طويلة من الجمود في معدلات الأجور.
وما عزز الأداء الاقتصادي ارتفاع مبيعات التجزئة بوتيرة هي الأسرع منذ حوالي ثلاث سنوات في أكتوبر إذ انتعشت بنسبة 3. 2% بعد شهرين متتالين من التراجع. وما يزيد الآمال بأن الإنفاق الخاص سيسجل أداء قويا العام القادم ما قاله رئيس معهد جيه إف كيه لأبحاث السوق كلاوس فوبنهورست من أن إنفاق الأسر سيشهد نموا بنسبة 1% في عام 2011 أي ضعف زيادة العام الجاري. وجاءت تصريحات كلاوس لدى إصدار المعهد ومقره نورنبيرج مؤشره الاستطلاعي لثقة المستهلكين الذي تراجع بشكل طفيف إلى 4. 5 نقطة في يناير القادم مقابل 5. 5 نقاط في ديسمبر الجاري.
وقال المعهد إن الاستقرار المستمر للمؤشر يلمح إلى أن الإنفاق الخاص سيقوم بدور مهم وبشكل متزايد في التنمية الاقتصادية الكلية لألمانيا وقد يتطور ليصبح ثاني محور رئيسي مع الصادرات في نمو الاقتصاد. لكن ما يلقي بظلاله على آفاق الاقتصاد الألماني التوقعات بأن تباطؤ التجارة العالمية وجولة الترشيد المالي سوف يحدان من نمو البلاد خلال الأشهر القادمة. كما أن دخول فصل الشتاء بشكل مبكر ومفاجئ وتراجع درجات الحرارة إلى ما دون الصفر والمتوقع أن يحدث أضرارا بقطاع النقل وتوقف الكثير من الأعمال الخارجية كالإنشاءات يبدو كعامل تهديد على النمو في الأشهر المقبلة.
(د ب أ)