تراوحت الاتهامات بين الشبهات الجنائية والتهرب الضريبي بمليارات اليورو. ويعتبر مستنقع الفساد الذي تورط فيه مصرف دويتشه بنك في الولايات المتحدة عميقا ولكن البنك الألماني العملاق نجح في عتق رقبته من هذا المستنقع بدفع أكثر من نصف مليار دولار ليتخلص من مشكلة قديمة.

وتمت الكثير من الصفقات المشبوهة لدى البنك علنا على مدى سنوات طويلة وهي تلك الصفقات التي استغلها الكثير من عملاء البنك للتهرب الضريبي بالمليارات في الولايات المتحدة. وأفادت السلطات الأميركية بأن البنك أقر بارتكاب أخطاء جنائية.

وبدفع البنك هذه الغرامة المالية الكبيرة يتخلص من هم قديم قبيل احتفالات أعياد الميلاد، ومع ذلك فإن هذا الفصل من السجال مع القضاء الاميركي لم ينته بعد. وقال محامي اتحاد مالكي السندات في ألمانيا كلاوس نيدينج منزعجا من دفع هذه الغرامة الكبيرة الغرامة: عندما يدفع بنك ما أكثر من نصف مليار دولار طواعية فإن ذلك ليس مبلغا رمزيا وأود أن أعرف كممثل لمساهمي البنك من المسؤول عما حدث. ورأى نيدينج أن محاولة المصارف الألمانية توفير ضرائب على مودعيها تقترب من عدم الشرعية في كثير من الأحيان وأن البنك يتحمل جزءا من المسؤولية عن مصادر أموال مودعيه.

كان مصرف دويتشه بنك يسوق نماذج توفير الضرائب طورتها شركة كي بي ام جي للرقابة الاقتصادية. ومني هذا القطاع بالبنك مؤخرا بخسائر اضطر عملاء البنك لدفعها شكليا من عوائدهم وذلك لخفض أعبائهم الضريبية. وحسب السلطات المعنية في الولايات المتحدة فإن أثرياء أميركيين زعموا تكبدهم خسائر إجمالية قدرها 29 مليار دولار عبر سنوات عدة. وحسب السلطات فإن 2100 عميل استفادوا من خدمات البنك في هذا الجانب. ولكن المصرف الألماني العريق يؤكد أن هذه الحالات وقعت منذ سنوات عدة في الفترة من عام 1996 حتى عام 2002 .

وأن البنك ورث هذه المشكلة بشرائه شركة بانكرس تراست مع مصرف ألكس براون اند صانس الذي كان يعرض هذا المنتج الخدمي ككثير من البنوك الأخرى. وحسب مصرف دويتشه بنك فإنه شدد لوائحه بهذا الشأن بعد وقف هذه العمليات عام 2002 وذلك في إطار سعيه للالتزام بالمعايير القانونية وتطبيق أسمى المبادئ الأخلاقية.

ولكن الخبير الألماني أوفه اتش شنايدر من جامعة دارمشتات التقنية يرى أنه من السهل حدوث ملاحقات من قبل سلطات الضرائب والرقابة للمتهربين ضريبيا في الولايات المتحدة. وبالفعل فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن الحرب على المتهربين ضريبيا كما أن فضائح الشركات المسجلة في بورصة وول ستريت لا تنقطع وذلك بعد أن اتُهم المراقبون بالتهاون في أداء عملهم مما دفعهم لإصدار الكثير من الغرامات المالية لإثبات كفاءتهم.

(د ب أ)