دعا الخبير الاقتصادي الافريقي ليونس نديكومانا رئيس قسم دائرة البحوث في مجال التنمية بالبنك الإفريقي للتنمية الدول الافريقية الى اعتماد سياسة اقتصادية منفتحة خلال عام 2011 لاستعادة النمو الذي توقف في 2009 بفعل الازمة المالية العالمية. وقال نديكومانا إن النمو السريع الذي عرفته دول القارة الإفريقية خلال السنوات 2000/ 2008، توقف فجأة في العام 2009 بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بغالبية شركاء افريقيا.

ورأى ان دول القارة الإفريقية استجابت مع ذلك بحذر، ولكن بعزم لتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية حتى انها فاجأت الجميع بمرونة تعاطيها مع التحديات التي طرحتها هذه الأزمة.

وشدد على أنه بات يتعين على الدول الإفريقية الاستمرار في اعتماد سياسة إقتصادية ومالية منفتحة خلال العام 2011، حتى تتمكن بذلك من ضمان تحقيق إنتعاشة جديدة لاقتصادياتها، وبالتالي استعادة النمو في مختلف المجالات.

وأشار في هذا السياق إلى أن الدول الإفريقية إستطاعت خلال العام 2010 احتواء وامتصاص تأثيرات الأزمة المالية العالمية من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات منها، تخفيف السياسة النقدية، وإحكام مراقبة تدفق رؤوس الأموال، وإدخال المزيد من المرونة على الموازنات العامة، بالإضافة إلى إيجاد المزيد من الحوافز لتنشيط الاستثمارات.

وأعرب نديكومانا الذي عمل كخبير إقتصادي في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، عن إعتقاده بأن برامج وخطط التنمية التي نفذها عدد من الدول الإفريقية التي إستخدمت إحتياطياتها النقدية لتخفيف الصدمة الناتجة عن الأزمة المالية العالمية، ولتطوير نفقاتها في البنى التحتية، قد أثبتت جدارتها.

وشدد على ضرورة ألا تتوقف الإصلاحات الهيكلية التي بدأتها معظم الدول الإفريقية، وعلى أهمية الاستفادة بشكل أفضل من العولمة والعمل من أجل إستقطاب المزيد من الإستثمارات التي تبقى من أولويات التنمية. وتابع: دول القارة الإفريقية مدعوة أيضا إلى العمل من أجل تعزيز التكامل الإقليمي وتنويع الإنتاج والإنتاجية حتى تتمكن في المستقبل من مواجهة الأزمات التي قد تطرأ.

ولفت إلى أن الدول الإفريقية التي ترتبط بعلاقات إقتصادية متينة خاصة مع الصين والهند، قد خرجت من الأزمة المالية والإقتصادية العالمية بأقل الأضرار. وأكد أن الإستثمارات الصينية في عدد من الدول الإفريقية ساعدت في النمو الملحوظ الذي تشهده إقتصاديات إفريقيا بشكل عام، كما أن الشراكة التي تعمقت بين الصين وإفريقيا كان لها أثر إيجابي في الحفاظ على مصالح إفريقيا في العالم.

(وكالات)