أظهرت مؤشرات أمس أن الشركات اليابانية بدأنت تتحفز لدخول قوي على الأسواق في 2011. وأفاد تقرير اعلامي كوري أمس أن سامسونج الكترونيكس تستهدف تحقيق مبيعات حجمها 50 تريليون وون أي 33. 43 مليار دولار في 2020 من أنشطة نمو جديدة. وقالت مصادر ان شركة سوني تجري محادثات لشراء خط ياباني لانتاج الرقائق الالكترونية من شركة توشيبا مقابل ما يقدر بنحو 50 مليار ين أي 598 مليون دولار لتعزيز انتاجها من رقائق آلات التصوير والهواتف المحمولة.
تنمية الصادرات
وتكثف سامسونج وهي أكبر مجموعة أعمال في كوريا الجنوبية جهودها لتنمية مصادر جديدة للايرادات من منتجات الرعاية الصحية الى المصادر المتجددة للطاقة. ونقل موقع ماني توداي الالكتروني عن شوي جي سونج نائب رئيس مجلس ادارة مجموعة سامسونج القول: تهدف سامسونج الكترونيكس لان تصبح بين أكبر عشر شركات على مستوى العالم في 2020 بايرادات قدرها 400 مليار دولار.
وفي الآونة الاخيرة اتفقت سامسونج التي لم تنفذ أي عملية استحواذ كبيرة في تاريخها على شراء حصة أغلبية في شركة ميديسون الكورية لصناعة المعدات الطبية في صفقة تفيد تقارير بأن قيمتها تتجاوز 262 مليون دولار. وقالت سامسونج في مايو انها تسعى لاستثمار 2. 1 تريليون وون أي 04. 1 مليار دولار في أنشطة الرعاية الصحية بحلول 2020 وتحقيق ايرادات قدرها عشرة تريليونات وون.
جهود سوني
وكانت سوني قد باعت خط انتاج الرقائق الالكترونية في عام 2008 الى توشيبا مقابل 90 مليار ين في اطار استراتيجيتها للتخلص من أصول. وتوشيبا هي ثالث أكبر منتج للرقائق في العالم بعد انتل كورب وسامسونج الكترونيكس.
وقال المصدر القريب من الصفقة انه من خلال خطط اعادة شراء خطوط الانتاج الواقعة في جنوب اليابان تستهدف الشركة المصنعة لالعاب بلاي ستيشن وأجهزة تلفزيون برافيا زيادة طاقتها الانتاجية من الرقائق المستخدمة في الكاميرات الرقمية والهواتف المحمولة. وسوني هي ثاني أكبر منتج للكاميرات الرقمية بعد كانون وتدير مشروعا مشتركا للهواتف المحمولة مع اريكسون السويدية.
الصادرات تحرك التعافي الاقتصادي في آسيا
أكد تقرير للأمم المتحدة أن قفزة الصادرات أدت إلى تعافي اقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادي هذا العام وستستمر في أن تظل المحرك الرئيسي للنمو العام القادم. ووفقاً لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لدول آسيا والمحيط الهادي شهدت الدول النامية في المنطقة المحددة من تركيا إلى جزر المحيط الهادي الباسفيك قفزة نسبتها 3. 19% في الصادرات هذا العام وزيادة نسبتها 2. 20% في الواردات. وقال تقرير اللجنة إن من المتوقع أن تنمو الصادرات بمعدل قوي يبلغ 5. 10% في عام 2011 بفضل الاقتصادات الأسرع نموا في المنطقة الصين والهند وتركيا وماليزيا.
وقال رافي راتناياك مدير وحدة التجارة والاستثمار باللجنة إن الصادرات ستستمر في أن تظل المحرك الرئيسي للنمو في المنطقة وهي الصين والهند وتركيا وماليزيا وكنتيجة لذلك سيستمر ارتفاع حصة آسيا في الصادرات العالمية. وأشار التقرير إلى أن الأداء القوي للصادرات في المنطقة جاء بفضل الصين التي تستورد السلع الوسيطة من باقي دول آسيا وتصدر سلعا نهائية الصنع إلى بقية دول العالم.
وزادت التجارة البينية للمنطقة لكنها لا تزال تركز بشكل كبير على السلع الوسيطة بينما لا تزال تعتمد صادرات السلع نهائية الصنع والخدمات على أسواق الدول الغربية في معظمها. وبكلمات أخرى أخفقت المنطقة حتى الآن في تعزيز الإنفاق المحلي إلى مستوى كاف لإنهاء اعتمادها على أسواق التصدير التقليدية الولايات المتحدة واليابان وأوروبا.
وحذر التقرير من أن هذا الاعتماد قد يشكل خطرا في عام 2011إذ من المتوقع أن يواصل الطلب الاستهلاكي في أوروبا واليابان والولايات المتحدة الركود. وقد يزداد الخطر جراء تطبيق برامج تقشف في مختلف الدول فضلا عن أزمة الديون واليورو في أوروبا ومخاطر اندلاع حرب عملات على مستوى المنطقة والغموض بشأن قواعد التجارة العالمية. ونوه إلى أن المنطقة لا تزال تتحمل تكاليف عالية في التجارة الدولية باستثناء الصين حيث تراجعت مثل تلك التكاليف هناك وأصبحت تصنف هي وألمانيا وماليزيا كأحد الاقتصادات التي تتمتع بأدنى تكلفة عند الانخراط في تجارة عالمية.
(د ب أ)
