أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها أمس على بعض التماسك منهية بذلك أسبوعا يعد الأكثر ركودا من حيث السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة خلال 5 جلسات 873 مليون درهم مقارنة مع 2. 1 مليار درهم في الاسبوع السابق.وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات خلال الأسبوع 5. 1 مليار درهم بعدما تراجعت قيمتها الإجمالية الى مستوى 384 مليار درهم وفقا للأرقام الرسمية التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع.
ويلاحظ من خلال التعاملات أن الأسهم العقارية ما زالت الأكثر ضغطا على أداء الأسواق للأسبوع الثاني على التوالي حيث انخفض اعمار الى 47. 3 دراهم وبنسبة 2% مقارنة بالأسبوع السابق كذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الهابط الى بنسبة 51. 0% الى 92. 1 درهم.
وفي ظل السلبية التي سيطرت على التعاملات فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض في نهاية الأسبوع قبل الأخير من العام الجاري مغلقا عند مستوى 2645 نقطة وبنسبة 41. 0% مما رفع من نسبة تراجع السوق منذ بداية العام الى 56. 4%.
وكان واضحا من خلال تعاملات الجلسات الماضية ان ضغوط البيع بقصد التخلص من الأسهم قبل إغلاق الحسابات المالية للعام 2010 من قبل المحافظ الى جانب مضاربات التسييل الإجباري لبعض شركات الوساطة لنفس الغاية ساهم فيما شهدته الأسواق من أداء سلبي .
وقال محللون إن الأسواق شهدت واحدا من أسوا أسابيعها منذ عدة شهور من حيث الركود مع اقتراب نهاية العام ،مشيرين الى أن الشريحة الأكبر من المستثمرين ما زالوا يفضلون الانتظار الى حين انتهاء تعاملات العام قبل العودة بشكل مدروس الى قاعات التداول من جديد.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي واحدة من أكثر جلساته ركودا وشحا من حيث حجم السيولة المتداولة رغم إغلاق الأخضر للمؤشر المؤشر العام الذي جاء في نهاية الجلسة طبقا لما يظهر الرصد اليومي لحركة التعاملات.
ومنذ بداية الجلسة كان واضحا زيادة عدد المبتعدين عن قاعة التداول وهو ما انعكس من خلال أحجام الصفقات المنفذة والتي لم تتجاوز قيمتها 30 مليون درهم قبل ان تدخل سيولة شحيحة مضاربة في الساعة الأخيرة وترفع قيمة التداولات الإجمالية للسوق الى 59 مليون درهم.
ويلاحظ ان السيولة المضاربة التي دخلت القاعة اتجهت نحو أسهم الشركات الثقيلة وهو ما ساهم في تحسن أسعار أسهم هذه الشريحة من الأسهم وبالتالي الإغلاق الأخضر للسوق في أعقاب التراجعات المسجلة منذ بداية الأسبوع.
وكما جرت العادة فقد تولى سهما اعمار وارابتك تقديم الدعم للسوق بعد مواصلة استقطابهما الجزء الأكبر من السيولة المتوفرة في قاعة التداول مما مكن الأول من الارتفاع الى 47. 3 دراهم بمكاسب قدرها 3 فلوس فيما أغلق الثاني عند مستوى 96. 1 درهم. كذلك فقد لعب سهم بنك دبي الإسلامي دورا في دعم السوق بعدما صعد الى 20. 2 درهم.
ومع نهاية الجلسة أغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 45. 0% عند مستوى 1631 نقطة رغم التذبذب الذي سيطر عليه طيلة ساعات التداول وتقلبه بين اللونين الأحمر والأخضر .وطبقا للتحليل الفني فان الارتفاع المسجل لا يعد ركيزة يمكن الاعتماد عليها لمواصلة التحسن في الأسعار خاصة في ظل شح السيولة المتداولة أولا ونظرا لكون غالبية هذه السيولة هي بهدف المضاربة وليس الاستثمار.
ويظهر رصد حركة التعاملات أن قائمة الأسهم الرابحة شملت سهم الاتصالات المتكاملة الذي ارتفع الى 79. 2 درهم بالإضافة الى سهم السوق 49. 1 دراهم وارامكس 09. 2 درهم ،واستطاع سهم دريك اند سكل من العودة مجددا الى قيمته الاسمية بعدما أغلق عند 01. 1 درهم كما صعد سهم الاتحاد العقارية الى 369. 0 فلسا وديار للتطوير العقاري الى 30 فلسا وطيران العربية 80 فلسا.
وعلى الاتجاه الآخر فقد سجلت بعض الأسهم خسائر بنسب متفاوتة ومن ضمنها سهم سلامة المنخفض الى 875. 0 فلسا وبنك الإمارات دبي الوطني الى 89. 2 درهم فيما حافظ سهم الخليج للملاحة على سعره السابق عند 422. 0 فلسا وتبريد 68. 1 درهم ودبي للاستثمار 85 فلسا .
وفيما يتعلق بأداء المؤشر السعري فقد عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث نجحت أسهم 11 شركة بتحقيق مكاسب من إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار اسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك فقد ارتفع سهم ديبا الى 71 سنتا فيما تراجع سهم داماس الى 128. 0 سنتا وتعرض سهم موانئ دبي العالمية لجني أرباح مما دفع السهم للانخفاض الى 637. 0 سنتا في أعقاب الارتفاع الكبير الذي سجله في الجلسة السابقة.
سوق ابوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية شهد المؤشر بعض التحسن واستطاع تعويض جزء من الخسارة التي تكبدها في الجلسات السابقة ،وعاد المؤشر العام الى مستوى 2706 نقاط بارتفاع نسبته 23. 0% بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.
وجاء الدعم لسوق العاصمة من سهم اتصالات بالدرجة الأولى والذي ارتفع الى 80. 10 دراهم فيما ساهم في أيضا في الإغلاق الايجابي للسوق سهم بنك ابوظبي الوطني الصاعد الى 55. 11 درهما ،وسيطر الهدوء المائل للتراجع على أداء بقية أسهم قطاع البنوك حيث انخفض مصرف ابوظبي الإسلامي الى 95. 2 دراهم وبنك الخليج الأول الى 55. 18 دراهم.
وفي قطاع العقار استمر الهدوء المائل للتراجع مسيطرا أيضا حيث انخفض سهم الدار الى 27. 2 درهم وصروح الى 63. 1 درهم ولم يطرأ اي تغيير على أسعار أسهم راس الخيمة العقارية والاسهم المدرجة ضمن قطاع الطاقة .
وفيما يتعلق بأحجام السيولة فقد تراجعت التداولات الى أدنى مستوياتها في أكثر من عام ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 30 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 55 مليون سهم نفذت من خلال 704 صفقات. ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرة تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة
ناصر عارف
