قال العضو المنتدب لشركة هاكان اجرو لتجارة المواد الغذائية ومقرها دبي ان شركته مستعدة لتوسيع عملياتها في جنوب السودان لكنها تنتظر نتيجة استفتاء تقرير المصير الشهر المقبل والذي من المرجح أن يتمخض عن انفصال الجنوب. وأبلغ سودهاكار تومار رويترز في مقابلة امس أن اكبر شركة لتجارة الاغذية في الامارات والتي تعمل بالفعل في جنوب السودان شبه المستقل تحتاج لان ترى استقرارا سياسيا وأمنيا قبل ضخ مزيد من الاسثتمارات.

في الوقت الحالي لا نعمل بأقصى طاقتنا في جنوب السودان لكنه اضاف أنه متفائل بشأن مستقبل مناخ الاستثمار هناك. وتابع قائلا: اعتقد أن الاستفتاء سيمضي قدما فيما يبدو. هناك عدد كبير من السكان يحتاجون للطعام في جنوب السودان كما أنها منطقة خصبة للغاية. وأتوقع ألا يعتمد الاقتصاد على الاستيراد فقط ولكن أن يكون اقتصادا مصدرا أيضا. ومن المتوقع على نطاق واسع ان يختار الجنوبيون الانفصال في الاستفتاء الذي من المقرر أن يتم في التاسع من يناير.

وقال تومار ان هاكان اجرو التي تورد الدواجن واللحوم الى جنوب السودان وتصدر البذور الزيتية ترى فرصا لتصدير الحبوب واستيراد الارز والقمح والالبان الى الجنوب مضيفا أن الشركة قد توقع عقود امداد وشراء طويلة الاجل. وقال لا اتوقع أي قيود على استثماراتنا هناك لكن يجب ان يكون الوضع مستقرا مضيفا أن الشركة تبحث عن شركاء محتملين هناك سواء كانت الحكومة او شركات شبه حكومية أو مستثمرين من القطاع الخاص.

وتستثمر الشركات الخليجية بقوة في السودان في قطاعات مثل الاتصالات والبناء لكن معظم هذه الاستثمارات في الشمال القاحل الى حد كبير بينما يفتقر الجنوب الخصب بشدة للبنية الاساسية. وقال تومار ان اجواء الاستثمار في الجنوب أصعب بسبب التحديات اللوجستية وعدم وجود نظام مالي. وتابع: جنوب السودان سيكون دولة لا سواحل لها لذا ادخال أو اخراج البضائع يمثل تحديا من الناحية اللوجستية. وتعتمد أمور كثيرة على علاقة الحكومة الجديدة مع جيرانها.

وتزود هاكان اجرو جنوب السودان بالمواد الغذائية عبر ميناء مومباسا في كينيا. وقال تومار ان جيبوتي قد تكون احد الطرق المحتملة في المستقبل. وتابع بالطبع شمال السودان قد يكون خيارا للامداد.

(رويترز)