حصدت المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في الإمارات 11 جائزة من أصل 30 جائزة من جوائز المال والأعمال الإسلامية قدمتها مؤسسة سي بي آي فاينانشال في دبي مساء أمس الأول. وحصل مصرف أبوظبي الإسلامي على أكبر عدد من الجوائز حيث حصل على الجائزة الكبرى وهي جائزة (أفضل مصرف إسلامي)، بالإضافة إلى جائزة (أفضل تعريف بعلامة تجارية إسلامية)، كما حصل طراد محمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي على جائزة (المصرفي الإسلامي لعام 2010).
وحصل بنك المشرق على جائزة (أفضل حملة إعلانية) للمشرق الإسلامي وجائزة (أفضل نافذة إسلامية). في حين حصل بنك دبي الإسلامي على جائزة (أفضل منتج جديد) عن منتج الإسلامي لتمويل السَلَم الذي أطلقه العام الحالي. وحصد بنك الهلال جائزة (أفضل مصرف لخدمات الأفراد)، في حين حصل مصرف عجمان على جائزة (أفضل مصرف محلي)، وحصلت الصكوك الوطنية على جائزة (أفضل منتج تجزئة). وحصل نور للتكافل على جائزة (أفضل استخدام للتكنولوجيا)، كما حصلت شركة تكافل ري على جائزة (أفضل مشغل لخدمات إعادة التكافل).
حلول جوهرية
وتم توزيع جوائز هذا العام بالتعاون مع معهد حوكمة في مركز دبي المالي العالمي، حيث أكد ناصر السعيدي المدير التنفيذي للمعهد في افتتاح الحفل أن الصيرفة الإسلامية حول العالم تستطيع تقديم حلول جوهرية للمشاكل التي تواجه النظام المصرفي التقليدي حول العالم، خاصة في ما يتعلق بقضية أخلاقيات العمل والتي كانت سببا رئيسيا من أسباب الأزمة المالية التي مازال العالم يعاني من آثارها.
وأشار في هذا الصدد إلى انتباه كثير من خبراء الاقتصاد والعمل المصرفي حول العالم إلى الأسس الأخلاقية المتميزة التي تقوم عليها الصيرفة الإسلامية، وضرورة الالتزام بها في العمل البنكي حول العالم لضمان ممارسات مصرفية سليمة تقوم على التوافق بين مصالح البنك ومصالح عملائه.
نمو قوي
وأكد السعيدي أن الصيرفة الإسلامية مازالت تنمو بمعدلات قوية تتراوح بين 15-20% سنويا، لكن حجم الصيرفة الإسلامية حول العالم لا يتجاوز تريليون دولار، وهو ما يمثل 1% فقط من إجمالي النظام المالي العالمي.
لكنه أكد أن الأسس التي تقوم عليها الصيرفة الإسلامية وخاصة الأسس الأخلاقية تدعم النمو القوى في هذا القطاع، وهذا واضح في توجه الكثير من المؤسسات المالية العالمية إلى تقديم خدمات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. واجتمعت أكثر من 300 شخصية مرموقة من عالم الصيرفة الإسلامية من منطقة الخليج وحول العالم خلال الحفل السنوي لتوزيع الجوائز والذي يقام في دبي للعام الخامس على التوالي. وقد استطاعت المؤسسات العاملة في منطقة الخليج وكذلك العاملين في تلك المؤسسات الخليجية في حصد أكثر من ثلثي الجوائز. وقد ضمت قائمة الفائزين مؤسسات وأفراداً من كل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وماليزيا ولكسمبورغ والسودان.
جوائز للأفراد
كما تم تقديم جوائز لأفراد يعملون في قطاع الصيرفة الإسلامية، والذين أدت مساهماتهم غير العادية إلى إحراز نمو كبير في القطاع، حيث حصلت الدكتورة زتي أخطر عزيز حاكم مصرف نيجارا بماليزيا على جائزة (الإنجاز مدى الحياة)، في حين كانت جائزة (المساهمة المتميزة) من نصيب البروفيسور دتوك رفعت أحمد عبدالكريم، الأمين العام لمجلس الخدمات الإسلامية في السودان. وحصلت شركة إرنست آند يونغ في البحرين على جائزتي (أفضل بحوث إسلامية) و(أفضل شركة استشارية).
وحصل معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية على جائزة (أفضل مؤسسة للتدريب)، كما حصل بيت التمويل الكويتي على جائزة (أفضل منتج استثماري). وحصلت شركة تآزر البحرينية على جائزة (أفضل مشغل لخدمات التكافل). وحصل البنك الأهلي في السعودية على جائزة (أفضل مدير للثروات)، وحصلت مجموعة البركة المصرفية في البحرين على جائزة (أفضل مصرف إقليمي). كما حصلت داو جونز لمؤشرات الاسواق الإسلامية على جائزة (أفضل موفر للمؤشرات)، في حين حصلت شركة كنغ آند سبولنغ الأميركية على جائزة (أفضل شركة محاماة).
واستطاعت المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في منطقة الخليج والعاملين فيها التنافس مع نظيراتها حول العالم، إذ نجحت في حصد أكثر من ثلثي الجوائز؛ حيث ضمت قائمة الفائزين مؤسسات وأفراداً من كل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وماليزيا ولكسمبورغ والسودان.
وكانت هيئة من المحكمين من حول العالم قد وضعت قائمة بأسماء المؤسسات المرشحة للجوائز، ومن ثم قام المخولون بالتصويت باختيار الفائزين. أما الجوائز الفردية فقد تم تحديد الفائزين بها عن طريق ترشيحات مكتوبة، يقوم من خلالها العاملون في قطاع الخدمات المالية الإسلامية بترشيح من يعتقدون بأنهم يستحقون الجائزة. يذكر أن جوائز المال والأعمال الإسلامية التي دخلت عامها الخامس قد اكتسبت سمعة مرموقة حول العالم كإحدى أهم وأبرز الجوائز المقدمة في القطاع المالي، إضافة إلى كونها من أهم الفعاليات التي تنظم في القطاع المالي في منطقة الخليج، وأصبحت علامة على الامتياز في القطاع.
دبي - محمد القاضي
