طلبت وزارة الخارجية من اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة دراسة مذكرة لسفارة الإمارات في سنغافورة والمتضمنة رغبة الجانب السنغافوري بإنشاء مجلس إعمال إماراتي سنغافورة يضم الشركات التي تسعى للتوسع في سنغافورة ومنطقة جنوب شرق آسيا، والشركات السنغافورية التي تسعى للتوسع في الدولة وفي منطقة الشرق الأوسط، وخاصة بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسنغافورة في ديسمبر 2008 .
وبحسب المذكرة فإن منطقة آسيا بصفة عامة وسنغافورة بصفة خاصة تشهد انتعاشا اقتصاديا كبيرا، وان هناك تشابها بين الامارت وسنغافورة في البيئة الاستثمارية التنافسية ومناخ الأعمال الجاذب فيهما وامتلاكهم إمكانات كبيرة وفرصا متنوعة للأعمال والأنشطة المشتركة على مستوى القطاعين العام والخاص، كما شهدت المبادلات التجارية بين البلدين تطورا ملحوظا لتصل إلى نحو 37 مليار درهم من قيمة التجارة الخارجية لسنغافورة التي تتجاوز 700 مليار دولار سنويا، في حين ارتفع عدد الشركات السنغافورية العاملة في السوق الإماراتية إلى نحو 250 شركة سنغافورية تتركز معظمها في إمارة دبي.
وتعمل هذه الشركات في مجالات خدمات التعليم والفندقة والتجارة العامة والاستشارات والقانون والهندسة والعقار والبنية التحتية للنفط والغاز وأوضحت سفارة الإمارات في سنغافورة ان اتحاد الأعمال السنغافوري قد رحب خلال الاجتماعات التي عقدها مع مسؤولي السفارة بالتعاون مع الغرف التجارية وكافة الجهات المعنية في الدولة في كافة المجالات والتي يمكن أن تخدم الطرفين، كما أكد ترحيب الاتحاد السنغافوري بالعمل على تنسيق أي اجتماعات مستقبلية للوفود والمسؤولين من دولة الإمارات وترتيب اجتماعات بينهم وبين المسؤولين السنغافوريين.
ويوجد عجز في الميزان التجاري في التجارة الخارجية لدولة الامارات وسنغافورة لصالح الاخيرة، وذلك على الرغم من ارتفاع قيمة إجمالي الصادرات بنسبة 44% وانخفاض قيمة الواردات بنسبة 1% خلال عامي 2008 و 2009. ويلاحظ انخفاض مساهمة دولة الإمارات في حجم التجارة الخارجية بنسبة 2. 32% وارتفاع مساهمة سنغافورة بنسبة 8. 67%.
وتشمل أهم محاور الخطة الخمسية لهيئة إنترناشيونال إنتربريز سنجابور السنغافورية لتعزيز التجارة الخارجية والاستثمار التركيز على الفرص والقطاعات الجديدة والتعامل مع المتغيرات العالمية، مع التركيز على أهمية الإعلام والفعاليات، وتعزيز التواصل مع الأسواق الواعدة في الصين والهند، وتعميق التكامل مع أسواق رابطة الآسيان مثل فيتنام واندونيسيا .
كما يتم التركيز على الأسواق الصاعدة غير التقليدية مثل البرازيل وروسيا والشرق الأوسط، والتركيز على الأسواق التي لم يتم التطرق إليها بشكل موسع في الماضي في بعض أجزاء الصين الداخلية مثل المناطق المركزية بوسط الصين والمدن الأصغر في الصين مثل تونتشين وسيان. ويتم دعم ومساعدة الشركات السنغافورية على التوسع في الأسواق الخارجية من خلال المساعدة في التعرف إلى الفرص المتاحة من مشروعات كبيرة تتطلب اتحاد لمجموعة شركات لديها القدرة على تقديم سلسلة من المنتجات والخدمات أو الحلول، وتسهيل مساهمة الشركات السنغافورية الصغيرة والمتوسطة في بعض عناصر هذه المشروعات . تحسين وتعزيز مكانة سنغافورة كمركز عالمي مهم للتجارة.
فمن المقدر أن تستأثر آسيا على 60 بالمئة من حجم التجارة العالمية بحلول عام 2020 طبقاً لتقرير منظمة التجارة العالمية، متبوئة بذلك مكانة الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا كمركز للتجارة العالمية. وتسعى هيئة تنمية التجارة والاستثمار السنغافورية إلى ترقية وضع سنغافورة من مركز تجارة إقليمي مهم إلى مركز تجارة عالمي من خلال تنمية وتطوير نظام متكامل من الخدمات المتعلقة بالتجارة الخارجية.
العمل على تنمية وتطوير القدرة التنافسية للشركات السنغافورية المحلية الصغيرة والمتوسطة، فسعي هيئة تنمية التجارة السنغافورية إلى زيادة الاهتمام بالشركات السنغافورية الصغيرة والمتوسطة باعتبارها تشكل أهمية كبيرة للاقتصاد السنغافوري، حيث وصل عدد هذه الشركات والتي لها أنشطة أعمال خارج سنغافورة في عام 2009 إلى 69% من مجموع الشركات، بالمقارنة بنسبة 65% من الشركات في عام 2008.
أبوظبي- «البيان»