أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الإمارات نجحت في بناء بيئة استثمارية متكاملة تتوافر فيها كل المقومات والعناصر من بيئة تحتية متطورة وسياسات اقتصادية فعالة قوامها التنويع والانفتاح. جاء ذلك خلال افتتاح ملتقى الملحقين التجاريين ومجالس الأعمال الذي نظمته إدارة الاستثمار بالوزارة في فندق فيستيفال سيتي انتركونتيننتال بدبي.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة حيث حضر أكثر من 90 ملحقاً تجارياً ومسؤولاً من 26 دولة لها سفارات عاملة في الإمارات وأكثر من 30 من مجالس رجال الأعمال الذي تم اطلاعهم على الامتيازات التي توفرها الدولة للاستثمارات الأجنبية من حيث البنية التحتية المتطورة والمناطق الحرة التي تطبق أفضل الممارسات العالمية عالمياً. وأشار إلى أن الإمارات تعتبر واحدة من أكبر مستقطبي الاستثمار الأجنبي المباشر في دول التعاون بإجمالي 74 مليار دولار خلال العامين الماضيين.
وقال المنصوري إن الحدث يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى توثيق الشراكات وتعزيز التواصل مع الشركاء الاستراتيجيين من بينهم الملحقين التجاريين في جميع السفارات العاملة في الدولة ومع مجالس الاعمال بهدف تعزيز التعاون والشراكة مع هذه الجهات واطلاعها على دور وجهود الوزارة والبيئة الاستثمارية في الدولة ومدى تنافسية وأداء الاقتصاد الوطني.
وقال إن الإمارات تعتبر لاعباً رئيسياً في التجارة العالمية واستقطاب الاستثمار الأجنبي، مؤكداً قدرة الدولة والاقتصاد الوطني على التغلب على تحديات الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث يتوجه اقتصاد الدولة حالياً بثقة إلى المرحلة الثانية من النمو. ولفت إلى أنه على عكس ما كان يحدث في جميع أنحاء العالم فإن الإمارات لم تشهد إفلاس مصرف واحد أثناء الأزمة المالية واليوم هي تقود دول التعاون في إجمالي الموجودات المصرفية.
اقتصاد متنوع
وأشار إلى انه على الرغم من امتلاك الإمارات 10% من احتياط النفط العالمي فهي تعد نموذجاً ناجحاً لاقتصاد متنوع. حيث يشكل النشاط غير النفطي 71 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2009. واليوم القطاعات التي تقود النمو والتنويع في الإمارات هي القطاعات التقليدية مثل التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة.
وحول المحفزات الاستثمارية في الدولة قال إن الإمارات تمنح الشركات الاستفادة من التملك بنسبة 100% في المناطق الحرة بالإضافة إلى سياسات اقتصادية مرنة وبيئة نموذجية للاستثمار تتوافر فيها كافة المقومات الاستثمارية بالإضافة إلى المناطق الصناعية المتخصصة في كافة إمارات الدولة. وركز على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في دعم سياسة التنويع الاقتصادي للدولة الذي يساهم حالياً بـ 16% من الناتج المحلي الإجمالي وهناك توجهات لزيادة هذه النسبة إلى 25% في المستقبل القريب.
قطاع الطيران
أما بالنسبة لقطاع الطيران فركز على أهمية سياسة الأجواء المفتوحة التي تعتمدها الإمارات والتي ساهمت في تعزيز المكانة الاقتصادية للدولة كوجهة استراتيجية ومحور تجاري على مستوى المنطقة والعالم واستقطاب المزيد من شركات الطيران الأجنبية إلى الدولة. وشهدت حركة الطيران نمواً بنسبة 115% خلال النصف الأول من العام. ولفت إلى ان الدولة تتطلع إلى استثمار نصف تريليون درهم على مدى السنوات العشر القادمة في البنية التحتية للطيران من أجل تعزيز الأداء الاقتصادي للدولة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن الدولة تمتلك قطاع مشاريع صغيرة ومتوسطة ديناميكياً وداعماً محورياً للاقتصاد الوطني، حيث يمثل تقريباً 94 في المائة من الشركات في الدولة ويتم العمل حالياً على تطوير هذا القطاع من خلال استقطاب أرقى الخبرات العالمية وبسط ثقافة الإبداع والابتكار من أجل الانتقال الى مرحلة اقتصادية متقدمة مبنية على مفاهيم اقتصاد المعرفة.
قوانين اقتصادية
وأضاف ان الوزارة في إطار حرصها على تعزيز البيئة الاستثمارية عملت مؤخراً على إنجاز العديد من القوانين الاقتصادية التي من شأنها مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية مثل مشروع قانون بشأن الاستثمار الأجنبي وتعمل الوزارة على إعداد مشروع قانون للتنافسية يضمن مناخاً مناسباً لتعزيز أداء الأعمال في الدولة. وقال إن مشروع قانون الاستثمار الأجنبي سيوجد الأطر التنظيمية التشريعية الخاصة بالاستثمار الأجنبي ويزيل حالة التعددية في تنظيم العملية الاستثمارية في الدولة من حيث الإجراءات والتسجيل والترخيص، كما أنه نظم أيضاً موضوع الحوافز والإعفاءات والضمانات والمزايا اللازمة للمشروعات الاستثمارية وإجراءات منحها وحقوق المستثمر والتزاماته. وأشار إلى انه من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني نمواً في الناتج المحلي الإجمالي تريليون درهم هذا العام، حيث يتوقع أن يبلغ معدل النمو الحقيقي المتوقع 25,2%.
إدارة الاستثمار
وقالت ندى الهاشمي مديرة إدارة الاستثمار إن ادارة الاستثمار تعمل على جذب الاستثمارات الاجنبية النوعية للدولة وتوجيهها للقطاعات الاستراتيجية والحيوية بما ينسجم والسياسات التنموية والاقتصادية في الدولة عن طريق تهيئة المناخ الاستثماري المناسب لها وتقديم خدمات متميزة للمستثمرين والترويج الخارجي للاستثمارات المحلية.
وأكدت أن الإدارة تهتم بكل ما يخص المستثمرين المحليين والاجانب من حيث تقديم المشورة القانونية والتنسيق مع السلطات المحلية والاتحادية وتوفير ونشر المعلومات والبيانات والدراسات للمستثمرين والترويج للاستثمارات المحلية ورسم خارطة ترويجية للدول المستهدفة ورصد ومتابعة وتقييم اداء الاستثمار الاجنبي بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، مشيرة الى ان الدولة لها علاقات اقتصادية مع 193 دولة موزعة على القارات الخمس.
دبي- «البيان»
