أكد بيرتراند باريه المستشار العلمي لدى أريفا الفرنسية من الطبيعي أن تقوم البلدان الخليجية بدراسة خيار الطاقة النووية لأن الطاقة النووية الأكثر اقتصاداً ونظافة. وأوضح: نحن نحاول أن نشرك معنا بلدان الخليج حتى وإن لم تنجح مفاوضاتنا مع أبو ظبي وخسرنا العقد لصالح كوريا الجنوبية لأن الموضوع في نهاية المطاف يتعلق بالأسعار بالدرجة الأولى.
وأشار إلى أن خسارة فرنسا لعقد أبوظبي جاء لأسباب ثلاثة أولها أن الكوريين أقل تكلفة وثانياً لأن الإمارات أرادت أن تشترك مع المشروع شركة أي. دي. أف أي الشركة الوطنية لإنتاج الكهرباء الوطنية الفرنسية لأنها أكثر ضماناً. لكنه استدرك بالقول: لكننا لا يمكن أن نفوز بجميع العقود في العالم لأننا لا يمكن تنفيذها.
وعن أسعار الطاقة النووية قال بيرتراند باريه: صحيح إن الاستثمار كبير في البداية ولكن استخداماته رخيصة الأسعار فيما بعد. والطاقة النووية قادرة على المنافسة في مجال الأسعار. ولدينا مع اليابان تاريخ طويل وقد نقلنا التكنولوجيا إليهم ونساعدهم على إعادة التدوير طويل المدى.
الاستثمار الكويتي
وأشار رفع الاستثمار الكويتية في شركة أريفا أعطى دفعة كبيرة لبرامجها المستقبلية. وأوضح في حديث لـ «البيان» أن الكويت ضخت 600 مليون يورو والحكومة الفرنسية نحو 300 مليون يورو لتصبح الزيادة في رأسمال الشركة 900 مليون يورو أي 19. 1 مليار دولار. وقال إنه من المتوقع أن يجري تنفيذ مرحلة ثانية من زيادة رأس المال خلال ثلاثة إلى ستة أشهر مع إدراج أسهم أريفا في البورصة. وتمتلك الحكومة الفرنسية أكثر من 90 في المائة من الشركة التي يجري تداول أسهمها في بورصة باريس على هيئة شهادات استثمار تمثل 03. 4 في المائة من رأس المال.
حلول مناسبة
وأوضح باريه أن تجربة إيجاد الحلول لإنتاج الطاقة الكهربائية بدون ثاني أكسيد الكربون سيكون متميزاً. وقال: نحن اليوم في قلب الشبكة الكبرى للطاقة ولا يمكن الرجوع عنها. وشركتنا تحتل المرتبة الأولى عالمياً في مجال الطاقة النووية، كما لدينا حلول علمية وتقنية دقيقة حيث نقترح إنتاج اليورانيوم وإعادة تصنيع النفايات النووية من خلال المرور بتصنيع المفاعلات النووية. كما إننا لا نهمل تطوير الطاقة المتجددة من الطاقة الشمسية والهيدروجينية والبيولوجية وغيرها.
وتعمل أريفا على استغلال مناجم اليورانيوم في العالم لتصنيع المشتقات النووية. ويؤكد بيرتراند باريه إن البترول أصبح نفيساً للغاية للاستخدام الحالي إذ يمكن استخدامه في مجالات أخرى أكثر قيمة من استخدامه كوقود فقط. وأضاف: في سوق الطاقة، هناك سوق كبير يتسع في جميع البلدان فالمنافسون يتكاثرون في سوق الطاقة النووية. ولكننا متميزون والميزة الأهم هي إننا نقدم الصناعات والخدمات في مجال الطاقة النووية في آن واحد. وعن شروط التعاون مع أي بلد أكد بيرتراند باريه أن الشرط الحاسم هو توقيع البلدان على المعاهدة الدولية للحد من انتشار الطاقة النووية. نحن نتعاون مع الهند والصين وجنوب أفريقيا والبرازيل.
الشركات تتنافس للفوز بمشروعات طاقة نووية مصرية
تتنافس الدول والشركات العالمية للفوز بمناقصة انشاء اول محطة نووية في مصر التي سيتم طرحها خلال بضعة اسابيع. وبينما اعلنت روسيا عزمها على المشاركة في مناقصة انشاء المحطة المصري يقوم وزير الكهرباء والطاقة المصري حسن يونس قريبا بزيارة الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات بهذا الشأن.
وكشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة اكثم ابو العلا الذي زار روسيا الشهر الماضي لبحث التعاون الثنائي في مجال الطاقة النووية، سيجري مباحثات في واشنطن منتصف يناير المقبل تلبية لدعوة من وزارة الطاقة الأميركية. واكد ان الوزير المصري سيدعو الشركات الأميركية المتخصصة في بناء مفاعلات الماء المضغوط الى تقديم عروضها في المناقصة العالمية المزمع طرحها.
واكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة ان 6 شركات عالمية ابدت استعدادها للمساهمة في تقديم عروض لبناء وتمويل المحطة النووية المصرية موضحا ان هذه الشركات هي وستنجهاوس الأميركية وروساتوم الروسية الستوم الفرنسية وكيبكو الكورية وسي ان ان سي الصينية وايه اي سي ال الكندية.
وقال وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد بعد محادثات اجراها في القاهرة في وقت سابق مع نظيره الروسي فيكتور خريستنكو ان روسيا اكدت موافقتها على دخول المناقصة العالمية التي ستطرحها مصر لانشاء المحطة النووية الأولى لانتاج الكهرباء بالضبعة وتدبير التمويل اللازم لها. وبحسب البنك الدولي فان الطلب على الكهرباء في مصر زاد بنسبة 7% في المتوسط بين 1997 و2004 وينتظر ان يزيد بنسبة 6 الى 7% خلال السنوات الاربع المقبلة. وتعتبر مصر اكبر بلد عربي من حيث عدد السكان الذي بلغ 82 مليون نسمة. وكانت مصر اعلنت عام 2007 تفعيل برنامجها النووي الذي تم تجميده في العام 1986 بعد كارثة تشرنوبيل.
باريس ـ شاكر نوري
