ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية بعد استمرار ضغوط البيع على الأسهم الثقيلة وتخلص شريحة من المتداولين من أسهمهم بدافع الخوف من تحمل المزيد من الخسائر، خاصة في ظل مواصلة الأسهم انخفاضها وكسر المؤشرات لحواجز دعم قوية من جديد.

ومع زيادة نسبة التراجع، بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ملياري درهم وانخفضت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم الى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام بعدما أغلقت عند 383 مليار درهم بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

ويلاحظ من خلال التعاملات استمرار معاناة الأسواق من مشكلة شح السيولة، وهي المشكلة التي تعكس عزوف الشريحة الأكبر من المستثمرين عن التداول حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين أمس 173 مليون درهم.

وفيما انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 39. 0% وأغلق عند 1626 نقطة فقد هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بقوة مما دفعه للتخلي عن حاجز دعم قوي مغلقا عند مستوى 2698 نقطة وبنسبة 66. 0% مقارنة بالجلسة السابقة.

من جانبه أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 54. 0% عند مستوى 2638 نقطة، وبذلك فقد أصبح مرشحا من وجهة نظر العديد من المحللين الفنيين للهبوط الى مستويات أدنى في الجلسات القادمة في حال عدم تحسن أحجام السيولة.

وواصلت أسهم العقار المدرجة في السوقين قيادة التراجع، حيث انخفض اعمار الى 49. 3 دراهم وارابتك الى 97. 1 درهم، فيما قاد الانخفاض في ابوظبي سهم الدار الهابط الى مستوى 28. 2 درهم وصروح 63. 1 درهم.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق وبرغم التماسك الذي شهده سوق دبي المالي مع انطلاق التعاملات إلا أن الركود كان المسيطر على الأجواء العامة للسوق في ظل استمرار شح السيولة عند ادنى مستوياتها، وهو ما دفع من تبقى من المتعاملين لالتزام الحذر والاكتفاء بالمراقبة، ما زاد من حدة التراجع في حجم الصفقات المنفذة طيلة أكثر من ثلاث ساعات من عمر الجلسة.

وفي الساعة الأخيرة لوحظ بدء عمليات بيع محدودة على الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية التي تكبدت المزيد من الخسائر للجلسة الثانية على التوالي وهو ما اثر سلبا على أداء غالبية الأسهم المتداولة في السوق.

ومع تواصل الأداء السلبي، خسرت الأسهم أضعاف المكاسب التي حققتها في نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الجاري، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 1626 نقطة بانخفاض نسبته 39. 0% مقارنة بالجلسة السابقة.

أرباح محدودة

وسجلت بعض الأسهم ربحية ولكن بهامش محدود للغاية، ومنها سهم السوق المرتفع بمقدار فلس واحد الى 50. 1 دراهم وارامكس 04. 2 دراهم الى جانب سهم سلامة 885. 0 فلس وسهم الاتحاد العقارية 371. 0 فلس ودبي للاستثمار 839. 0 فلس، فيما حافظ سهم الخليج للملاحة على سعره السابق عند 43 فلسا.

وجاء الإغلاق العام للمؤشر السعري مخالفا للمؤشر الوزني، حيث تغلبت الأسهم الرابحة على الأسهم الخاسرة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها في السوق، في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك فقد شهد سهم موانئ دبي العالمية انخفاضا طفيفا بعد التحسن القوي المسجل في الجلسة السابقة وأغلق السهم عند 602. 0 سنت، فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم ديبا الذي بقي عند مستوى 70 سنتا.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفعت وتيرة التراجع خلال جلسة الأمس بعد انضمام أسهم ثقيلة الى قائمة الأسهم الخاسرة، والى جانب أسهم العقار والبنوك فقد انضمت أسهم الطاقة للضغط على السوق الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 2698 نقطة بانخفاض نسبته 66. 0% كاسرا بذلك حاجز دعم قوي محدد عند 2700 نقطة من قبل المحللين الفنيين.

وواصل سهم الدار خسارة المزيد من قيمته هابطا الى 28. 2 درهم، ولم يختلف الوضع بالنسبة لسهم صروح المنخفض الى 63. 1 درهم، فيما لم يشهد سهم رأس الخيمة العقارية أي تغيير وأغلق عند مستوى 46 فلسا.

وفي قطاع البنوك كان سهم بنك الخليج الأول اكبر الخاسرين نتيجة عمليات جني أرباح تعرض لها مما دفع السهم للهبوط الى 30. 18 درهما، كما تراجع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 75. 11 درهما وبنك ابوظبي التجاري الى 19. 2 درهم، فيما ارتفع سهم بنك ام القيوين الوطني الى 19. 2 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 16. 3 دراهم. وتحركت أسهم قطاع الطاقة ضمن المربع الأحمر بقيادة سهم ابوظبي للطاقة الهابط الى 45. 1 درهم ودانة غاز 71 فلسا.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 82 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 24 مليون سهم نفذت من خلال 795 صفقة فقط. ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

ناصر عارف